بدأ يومه ككل صباح، ولكن اليوم مختلف تماما، فتح حقيبته الجلدية، تأكد من صلاحية بطاقته، ورخصة قيادته، وضع ثلاث نسخ من شهادة ميلاده، وشهادات ميلاد أبيه وأمه وأخوته، قسيمة زواجهم، قام بالأمس بالذهاب إلى المكتبة القابعة خلف منزله، تأكد من تصوير عشرات النسخ من كل مستند يعرفه.....👇
أخرج أمواله وبدأ يصنفها، وضع الفكة في أحد الجيوب، والأوراق من فئة الخمسة والعشرة جنيهات في جيب آخر، والباقي في المحفظة، تذكر شهادة التخرج فوضعها بسرعة في الحقيبة، وأخذ نسخة من شهادتيه الابتدائية والإعدادية، وعشرة نسخ من سيرته الذاتية.......👇
أخرج الورقة التي أعدها منذ أسبوع، وتأكد من وجود كل محتوياتها، لم يأخذ صورا له، فوضع في الحقيبة ستة صور 6X9، وشهادة اعفاءه من الخدمة العسكرية، وشهادة من البنك المركزي بعد وجود أية مديونيات عليه لأي بنك، أخذ جواز سفره تحسبا لأي خطأ، ثم أخرج أهم الحافظات البلاستيكية.......👇
والتي اشترى محتوياتها على مدار الأسبوع السابق كلما مر على مكتب بريد، اشترى كل أنواع الطوابع والدمغات المعروفة والغير معروفة، جمعهم وكأنها هوايته الأثيرة، أخرج المقلمة وتأكد من وجود أقلام زرقاء وحمراء وسوداء، وأقلام رصاص متعددة المقاسات، وتأكد من وجود حزمة من الأوراق المسطرة....👇
وحزمة من الأوراق البيضاء زنة 80 جرام، أغلق الحقيبة جيدا، بعد أن وضع زجاجة من المياه وبعض الطعام، ارتدي ملابس فضفاضة، وحذاء رياضي، واستعد للرحلة.
غادر المنزل تصاحبه دعوات أمه، استقل أول حافلة، أخذ السائق يسير ببطء رهيب، وعندما جاءت المحطة المنتظرة.....👇
غادر المنزل تصاحبه دعوات أمه، استقل أول حافلة، أخذ السائق يسير ببطء رهيب، وعندما جاءت المحطة المنتظرة.....👇
أسرع السائق ورفض الوقوف، فقفز صاحبنا برشاقة يحسد عليها، تمرن على ذلك الأمر منذ نعممة أظافره، ونجح فيه بسبب تعليمات أبيه الدائمة، وصل أخير ووقف أما المبني الذي يحمل عنوان (السجل المدني) ورفع يده بالدعاء بتيسير الأمور، وخطى أول خطواته نحو المدخل......
"كل سنة وانت طيب يا بيه "
"كل سنة وانت طيب يا بيه "
جاري تحميل الاقتراحات...