ثلاث مرات، يدق الجرس، أخرج، رجل لا أعرفه، يسألني عن سكان المنزل السابقين، وجهه المبتسم ، وبعض الشيب في ذقنه يمنعني من الامتعاض، هناك أمنية في عينيه بأن يفتح له يوما شخص غيري. وفي شفتيه انتفاضة لهفة تصعب نطقه لاسم من يسأل عنه، أو لعلها انتفاضة خجل
ليلة البارحة عائد من شراء بعض الأغراض، رأيته على بداية الشارع، يمشي ببطيء بملابس رياضية، أوقفت السيارة بعيدا، أراقب كيف يتوقف للحظات أمام منزلي ينظر إليه، كمن يفكر بدق الجرس للمرة الرابعة، يتردد، يستدير، ويكمل المشي، يمر بي واقفا ولا يلحظني. أقرر أن استوقفه المرة القادمة
مع النوم في عناد، ولساعة اغفوا، أراني جالسا في صالة منزلي، على كنبتي المفضلة، ونفس الشخص بنفس ملابسه الرياضية، أمامي، بجانب التلفزيون، في زاوية الصالة، ينهمك بالحفر، أحاول النهوض إليه لأمنعه ولا استطيع، أبدأ بالصراخ حتى استيقظ.
يبدو أنه شغل يقظتي لهذا اليوم، ثم ينتقل ليشغل أحلامي، لم يكن الأمر مرعبا بقدر ما هو غريب، المخيف دائماً هو محاولة الصراخ في الحلم، تفقد صوتك، وتستيقظ تتلمس حنجرتك، افعل ذلك وأنا اقف عند نفس الزواية التي حلمت به يحفر فيها أتلمسها بطرف قدمي.( اللهم اجعله خير )
جاري تحميل الاقتراحات...