سجاد المدرسي
سجاد المدرسي

@Sajadmodarresi

8 تغريدة 21 قراءة Sep 30, 2020
تحت هذا "الثريد" | رسالة إلى (زوّار أبي عبد الله عليه السلام) هي لسان حال (الملايين) من المحرومين من الزيارة حول العالم هذه السنة، مقتطعةً من مقالٍ لي بعنوان (رسالةٌ إلى المشاية).
#أربعين_1442
السلام عليك أيها السائر إلى الجنة.
ربما تقرأ هذه الأسطر وأنت تستريح في موكبٍ من مواكب العزّ، أو أنت جالسٌ في بيتٍ من بيوت خدمة زوّار الحسين (ع) الممتدة من البصرة إلى كربلاء، أو ربما أنت جالسٌ على كرسيٍ في طريق (يا حسين) تحت مظلّةٍ بسيطة تستريح من لهب الشمس لتعاود المشي.
إنني -وجميع المؤمنين- ندعو لك بسلامة الوصول والقبول، مع علمي بأن دعائي لا قيمة له بجنب دعاء المعصوم (ع)، الذي قال في حقّك وفي حق سائر الزوار: " اللهم إن أعدائنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينهَهم ذلك عن الشخوص إلينا، وخلافاً منهم على من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس..".
يا زائر بقعة الجنة (كربلاء)!
إن (مشيك) إلى كربلاء هذا العام يختلف عن السنوات السابقة، حيث تحديت هذه السنة جملةً من الفايروسات التي منعت الكثيرين من الخروج للزيارة، ربما كان أهونها (كورونا)، مضافاً إلى فايروسات (ابواق الفتنة) و(الأقلام المثبّطة) و (الحناجر المفرّقة بين المؤمنين)!
ويمتاز المشي هذه السنة بميزةٍ أخرى، وهي خلوّ الزيارة من المؤمنين من أصقاع الأرض، اولئك الذين كانوا يقدمون إلى العراق ويذوبون في نهر المسير إلى الحسين، فكان الجميع يفتخر لا (بجوازه) أو (لونه) أو (لغته) ، بل كان الجميع يفخر بعنوان (زائر الحسين)، إذ كان #الحسين_يوحدّنا جميعاً.
لا ريب أنك كنت قد صادفت في مسيرك في السنوات الماضية أحداً من المؤمنين من خارج العراق، ربما من #أفغانستان أو #آذربايجان أو #ايران أو #باكستان أو #الهند أو #تركيا #سوريا أو #لبنان أو #مصر أو #السوادن أو #الكويت أو #البحرين أو #السعودية أو #عمان أو #تانزانيا أو #نيجريا أو ..
فلا تنساهم هذه السنة -حيث حرموا من الزيارة- من دعائك، وكن أنت نائباً عنهم في زيارتك ومشيك (ولو بخطواتٍ بسيطة)، لتحقق بذلك أمنية الملايين من القلوب الوالهة إلى زيارة السبط الشهيد عليه السلام، وتحقق بذلك أيضاً أعلى درجات الأخوّة الإيمانية.
إعتبر هذه الأسطر رسالةً من اولئك الملايين، وردت إلى حسابك الخاص في مواقع التواصل الإجتماعي، فما أنت فاعل؟ وأنت أهل الكرم والعطاء والنخوة؟

جاري تحميل الاقتراحات...