Mohammed Soliman
Mohammed Soliman

@ThisIsSoliman

14 تغريدة 12 قراءة Oct 01, 2020
لماذا تبتعد إيطاليا عن تركيا في ملفات شرق المتوسط و تتقارب أكثر مع المعسكر الفرنسي-اليوناني-القبرصي-المصري؟
في تلك السلسلة من التغريدات، ارصد اهم ما قاله مايكل تانتشوم @michaeltanchum في مقالته الأخيرة
اولا، مصالح ايطاليا الاقتصادية المتمثلة في شركة "اني" و استثماراتها في اليونان و قبرص و غرب ليبيا، جعلت روما في معضلة استراتيجية في الصراع القائم بين فرنسا، مصر، اليونان، قبرص ضد تركيا.
في ليبيا، انحازت ايطاليا لحكومة الوافق و التدخل التركي لوقف تقدم قوات حفتر علي طرابلس، من اجل الحفاظ على النفوذ الإيطالي و ما تمتلكه شركة "اني" في غرب ليبيا.
أما في شرق المتوسط، إيطاليا من خلال شركه "اني" تستحوذ على حقل "ظهر" الضخم و محطة إسالة للغاز في مصر، الي جانب حقل غاز آخر في قبرص، أصبحت روما مهتمة اكثر بالتعاون القبرصي اليوناني الإسرائيلي المصري، من خلال ارسال الغاز المستخرج من إسرائيل وقبرص لتسيله في "ادكو” او "دمياط"
بسبب الطبيعة الاقتصادية. تلك المجهودات الإيطالية في شرق المتوسط أثرت علي خطط تركيا لإنشاء خط غاز للاتحاد الأوروبي.
حاولت إيطاليا الحفاظ على حالة توازن حرج بين مصالحها في شرق المتوسط و غرب ليبيا، و لكن عدة أسباب جعلت روما تراجع تموضعها الاستراتيجي في المنطقة و بداية انحيازها لوجه النظر الفرنسية:
اولا، زيادة نفوذ أنقرة المطلق على حكومة السراج في طرابلس، و بداية الحديث عن إعطاء شركات تركيه عقود نفط على حساب الشركات الإيطالية في غرب ليبيا.
ثانيا، التدخل العسكري التركي(قاعدة الوطية بالقرب من الحدود التونسية و مدينة مصراتة الساحلية) في غرب ليبيا أصبح يؤثر على مصالح إيطاليا الاقتصادية في كلا من الجزائر و تونس.
شركة ايني الايطالية لديها شراكة لإنتاج الغاز في الجزائر و تقوم بتصدير ه لايطاليا و اوروبا عن طريق خط أنابيب المتوسط الذي يمر عبر تونس. انتاج اني في ليبيا و الجزائر يمثل أكثر من ٢٨٪ من واردات ايطاليا من الغاز الطبيعي.
ثالثا، تحالف اني الايطاليه و توتال الفرنسية نتج عن سياسات التصعيد التركي في شرق المتوسط. في عام ٢٠١٨، أجبرت البحرية التركية سفينة تنقيب تابعه ل "اني" علي التراجع، و لذلك قامت " شراكه بين "اني" و توتال للتنقيب عن الغاز لجعل البحريه الفرنسيه مسؤولة عن تأمين أعمال التنقيب ضد تركيا.
تم توسيع الشراكة بين "اني" و "توتال" لتشمل أعمال تنقيب في الجزائر، مما جعل "اني" متقبله اكثر لاستحوذات "توتال" في ليبيا.
رابعا، الكاتب يشير إلى وجود رابط بين إعلان حكومة الوفاق على إعطاء عقود للشركات التركية في غرب ليبيا، و اعلان السراج عن استقالته.
تلك الاستقاله—من وجهه نظر الكاتب— قد تمهد او علي الاقل تسهل لاتفاق سياسي يقيم حكومة وحدة وطنية ليست مستسلمه لتركيا، طبقا لتفاهمات ايطاليه-فرنسيه.
اخيرا، الكاتب، يرى أنه بغض النظر عن نتيجة تصويت المجلس الأوروبي حول فرض عقوبات على تركيا، فإن التقارب الايطالي الفرنسي علي ملفات البحر المتوسط سيكرس لابتعاد أوروبي عن تركيا. مقاله شديده الاهميه، و انصح بقراءة متأنية. تمت

جاري تحميل الاقتراحات...