أبوخالد
أبوخالد

@Abo_khalid200

8 تغريدة 106 قراءة Sep 29, 2020
التشدق والتكلف في الكلام !
المُتشدق هو المُتطاول على الناس بكلامه، ويتكلَّم بملء فيه؛ تفَصُّحًا وتعظيمًا لكلامه، وهذا من التَّنطُّع الذي نهى الشرع عنه.
• فقد أخرج الإمام مسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((هلَك المُتَنَطِّعُون) )؛ قالها ثلاثًا.
والتَّنطُّع في الكلام : هو التَّعمُّق فيه، والتفاصح، وتكلُّف البلاغة في أساليب الكلام.
فالمُتَنَطِّعُون هم المُتعمِّقُون المتجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.
(انظر: جامع الأصول لابن الأثير: 11/ 733).
والإنسان إذا تكلَّف الكلام وتفاصَح وتشدَّقَ، فاعلم أنه في قلبه مرَضُ الكبر؛ لأنه يرى لنفسِه فضلاً على غيره ومزية عليه، فيحتقر مَن تقدَّمه، ولا يعلم هذا المسكين أن قلة كلام السلف إنما كان ورعًا وخشية لله، ولو أرادوا الكلام وإطالته والفصاحةَ فيه ما عَجزوا، غير أنهم إذا ذكَروا ...
=
عظمة الله تلاشَت عقولهم، وانكسرَت قلوبهم، وقصرت ألسنتهم"(فيض القدير: 4/ 3012).
فقد أخرج الإمام أحمد وغيره عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: (إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تَخَلُّل الباقرة بلسانها) (الصحيحة: 421)، (صحيح الجامع: 1875).
وقوله: ((إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال))؛ أي: الْمُظهِر للتَّفصُّح تيهًا على الغير وتفاصحًا واستِعلاء، ووسيلة إلى الاقتداء على تصغير عظيم، أو تعظيم حقير، أو بقصد تعجيز غيره، أو تزيين الباطل في صورة الحقِّ أو عكسه، أو إجلال الحُكَّام له، ووجاهته وقَبول شفاعته ...
=
وبُغض الله للمُتَشَدِّق في الكلام هو إرادتُه عقابَ مَن أبغضه، وإيقاع الهوان به". اهـ بتصرف واختصار (فيض القدير: 4/ 3014)
الْمُتَشَدِّق : هو المتكلِّم بكل شِدْقيه، ويَلوي لسانه، ويتكلَّف في الكلام، فيَلوي به شِدْقيه، أو هو المستهزئ بالناس، يلوي شِدقه عليهم، والشِّدق: جانب الفم"؛ (فيض القدير: 4/ 3016).
الباقرة : جماعة البقر.

جاري تحميل الاقتراحات...