ساره س. البَنْيَان
ساره س. البَنْيَان

@Albunyansarah

17 تغريدة 52 قراءة Sep 29, 2020
أكاد أن أتمنى أحيانًا أن أحمل شهادة إضافية على تخصصي الأساسي ألا وهو اختصاص علم النفس الإكلينيكي، وذلك بسبب كثرة الأسئلة إن ما كان معظمها حول كيفية تقبل السكري النوع الأول.
مصابو السكري النوع الأول من حقهم بأن يعيشوا حياة طبيعية تمامًا
إذًا لماذا كثيرون يعانون نفسيًا معه؟
في مقالة سابقة لخصت ٣ مشاكل محورية مهمة حول الصحة النفسية والسكري النوع الاول من كتاب Dr Polonsky المهتم بدراسة الجانب النفسي من داء السكري
typeonelibrary.com
وأكاد أن أجزم جزمًا لا رجعة فيه..إذا ما تم التعامل مع المشاكل النفسيه المتعلقة بقبول الحالة الصحية، معرفة كيفية إدارتها، وتوفير الأدوات التي يحتاجها المصاب..سوف يكون من الصعب السيطرة على مستويات السكر في المراحل العمرية المختلفة. داء السكري النوع ١ غالبًا ما يصيب الأطفال والشباب
في هذه الفئتين العمرية غالبًا ما يريد الإنسان أن ينشغل بالعالم الخارجي عوضًا عن عالمه الداخلي والذي جزء منه اهتمامه بحالته الصحية
يريد أن يلهو ويلعب
ثم يريد أن يصبح لديه أصدقاء وهواية مفضلة
ثم يريد أن يجرب كل جديد ويدخل الجامعة
وبعدها يريد أن يحقق أهدافه ويستقل
كل هذا يجعل مصاب السكري النوع الاول لا يعيي بأن صحته يجب أن تكون رقم ١..لكي تكون صحته أولًا يجب أن يعيي لماذا علي أن أهتم بصحتي وما هي عواقب عدم فعل ذلك
غالبًا اولوياء امور للمصابين أو المختصين أول طريقة يتدخلون بها لتحفيز الدافعية الداخلية لدى المصاب للحفاظ على صحته هي بفتح موضوع المضاعفات
قبل موضوع المزايا من المحافظة على مستويات السكر
والصحيح هو ذكر المزايا من المحافظة على مستويات السكر وما تؤدي إليه من عدم المحافظه عليها
وبالتالي هنا يضع في ذهنه المصاب أن لديه الاختيار بأن يربح بالمزايا ليتخلى عن السلبيات الناتجه عن عدم السعي للحصول على هذه المزايا.
"السواد الأعظم من الناس يتحمس على بذل مجهود للأمور التي لها عائد نفعي على اللحظة الحالية وليس فقط على المدى البعيد"
لذا الاكتفاء بسرد المضاعفات، لا يؤدي إلى دافعية داخلية دون سرد المزايا من منع حدوث او تأخير حدوث المضاعفات.
من المزايا عند تعلم المحافظة على مستويات السكر:
١- جودة نوم أفضل
٢- أداء رياضي أفضل
٣- التحكم بالشهية تجاه الطعام أكثر
٤- الطاقة الذهنية على التركيز والتفكير تتحسن
٥- منع حدوث الحموضة الكيتونية والاغماءات المتكررة التي تؤثر على جودة الحياة وتعكر المزاج
٦- القدرة على حماية الذات والاستقلال بها دون خوفك على نفسك أو خوف الآخرين عليك
٧- تحسن انتظام الدورة الشهرة
قد يتساءل البعض بما هي الاسباب التي قد تؤدي إلى حدوث عرض "الاهمال لمستويات سكر الدم" رغم طول مدة الإصابة:
- طول مدة الاصابة عامل محفز لملل المصاب وتعرضه الانهاك من السكري
لذلك من المهم تقدير جهود المصاب
الذي يبذلها للحفاظ على صحته
- الترويج على أن السكري داء سهل التكيف معه وسهل السيطرة عليه "يزيد الطين بله" وبكذا يعتقد المصاب ان انا سكري اللي فيه بلاء وان الباقين عايشين حياتهم معه😊عزيزي الممارس ذِكرِك بان السكري داء سهل قد يضعف الهمة على بذل مجهود اكثر للتثقيف والحفاظ عليه بافضل مستوياته
لذا من الافضل مصارحة المصاب والصراحة لا تعني التحبيط والسوداوية وإنما تجهيز المصاب للحياة الواقعية مع السكري مثلا:
"السكري بامكانك ممارسه كل شيء معه ولكن يتطلب الوعي باستمرار والتزام متواصل من المصاب به و هو ليس عقبه بحد ذاتها وانما عدم السيطرة عليه تقلل من جودة الحياة"
- عدم توفر خدمة صحية جيده في القرية او المدينة التي يعيش بها المصاب
- ضعف الحالة المادية وضغوطات الحياة الشاقة
-ضعف وعي الأسرة باهمية الاعتناء بالسكري ونظام "كل وسم بالله وما عليك 😊"
- وجود اكثر من شخص مصاب بالسكري النوع ١ في نفس المنزل قد يكون عامل ذو وجهان، اما يحفز او يثبط
- عدم الارتياح مع الطبيب المعالج
لذلك وجود الدعم الخارجي مهم للتذكير بأولوية الصحة في حياة المصاب، وذلك بطرق مختلفة:
- تكوين علاقة اسرية مع المصاب مبينة على الوعي بكل ما هو مفيد له والسماع منه والاهتمام به بالطريقة المناسبة لشخصيته
- تكوين علاقة علاجية ودودة بين الطبيب او الاخصائي مع المراجع
- لقاءات مجموعات الدعم سواء التثقيفية أو الاجتماعية
- المتابعة في مواقع التواصل لأماكن تجمعات مواضيع ومصابي السكري النوع الأول مثل #كم_الكارب #سكري_الآن
- متابعة المبادرات المهتمة بالسكري النوع الاول مثل:
@dia_tec
@KnowledgeDoseSA
@DiabetesGroupSA
@DYC_KSA
وهناك حلول أخرى، حسب كل حالة وما يناسبها..ما ذكرته مجرد رؤوس أقلام وكلام عام...وبالنهايه تحدثت من باب الاهتمام والتجربة ويبقى الحل الأنسب للحالات التي تعاني مع السكري من خلال زيارة الطبيب المتخصص بالطب النفسي الجسدي أو الاخصائي النفسي الملم بأثر الامراض المزمنة على الصحة النفسية.

جاري تحميل الاقتراحات...