Zakaria Garti - زكرياء ݣارتي
Zakaria Garti - زكرياء ݣارتي

@Zakaria_Garti

13 تغريدة 11 قراءة Sep 29, 2020
الصحراء المغربية أو القضية الفلسطينية ...؟
أقرأ وأسمع أشياء كثيرة عن تطبيع مرتقب للعلاقات بين المغرب وإسرائيل ودفاع مستميت لبعض الاصدقاء والمعارف عن ما يسمى باتفاق سلام بين البلدين، اتفاق سيكون من وراءه خير كثير وقد نجني منه تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية.
المدافعون عن هذه الرؤية يقولون بأن الأولوية يجب أن تكون لقضايانا الوطنية على ما سواها ويتعللون أيضا بفساد بعض القيادات الفلسطينية التي "خانت" و "طبعت"، فلما لا نحن ؟ أليس أهل فلسطين أدرى بشعابها ؟ هذا الكلام فيه كثير من سوء النية وضعف والتحليل لأسباب عديدة.
لن أتحدث عن رفضي مقايضة قضية عادلة بقضية أخرى عادلة أخرى ولن أتحدث عن المبادئ والقيم والدين والتاريخ والإنسانية لأن هذه الأشياء لا تهم من أوجه لهم هذا الكلام ولكنني أريد الحديث بلغة البراغماتية والمصالح :
1- لا ثقة لي أبدا في الإدارة الامريكية الحالية ولا في القيادة الإسرائيلية اللتان تمتلكان قدرة رهيبة على عدم احترام حلفائهما وتعهداتهما. ألم تقل الامارات بأنها تلقت مقابل سلامها مع إسرائيل (كلمة السلام خاطئة لأن السلام يأتي بعد الحرب ولا أعرف أن الامارات قامت بحرب مع إسرائيل..)
تعهدا بوقف ضم الأراضي الفلسطينية ؟ جاء الرد الاسرائيلي سريعا ومهينا وقال مسؤول اسرائيلي رفيع إن إسرائيل لم ولن تنهي عمليات الاستيطان ... هل تتصورون "شوهة" المغرب إذا حدث لا قدر الله شيء من هذا القبيل
2- هل بإمكان أمريكا وإسرائيل على قوتهما إيجاد تسوية نهائية لقضية الصحراء ؟ من يؤمن بذلك مخطىء لأن عالم اليوم أكثر من أي وقت مضى متعدد القطبية و للصين وروسيا أدوار متعاظمة في النزاعات الكبرى ...
لو كانت العلاقة مع أمريكا والغرب كافية لتسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية لحصل ذلك في زمن الحسن الثاني رحمه الله، أقرب الزعماء العرب من أمريكا والجالية المغربية في إسرائيل، ولحصل ذلك في زمن الأحادية القطبية والزعامة الأمريكية للعالم خصوصا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي...
3 - الملكية المغربية متعددة الشرعيات وأهمها الشرعية الدينية. من الصعب أن يُطبِّع أمير المؤمنين من مع يجعل من أولى القبلتين وثالث الحرمين عاصمته ... المغرب وإن كان بلد مؤسسات إلا أن الحكم فيه كان دائما ومازال يُمارس بالرموز والدين والشرعية التاريخية ...
أتذكر أنه في خضم الحديث عن صفقة القرن في فبراير الماضي، حضرت الاميرة للا حسناء افتتاح معرض الكتاب والصورة المعتمدة من طرف وكالة MAP, أحد أعمدة النظام والدولة، للتعليق على هذا النشاط، كانت صورة الأميرة في رواق فلسطين وخلفها صورة المسجد الأقصى .أليست السياسة رموزا و إشارات مبطنة ؟
4- ⁃أليست العلاقات الأمنية والمخابراتية مع إسرائيل (والتي هي محكومة بسياسة الواقع) كافية ... ولمذا الإعتراف بدولة بعيدة ... لا حدود لنا معها ...؟
⁃تسوية قضية الصحراء داخلي وليس خارجي.لست مهووسا بنظريات المؤامرة ولكنني لا أعتقد أن الدول العظمى تريد حلا لهذه القضية التي ستظل تساوم بها المغرب كما الجزائر ...حل قضية الصحراء في اقرار العدل والديمقراطية وادماج ابناء الصحراء وابناء المغاربة في التنمية، تنمية بدون اقصاء أو ريع
... أو ربما حل الصحراء كما قال الحسن الثاني في خطابه في 1979 : "كبّرها تصغار". الحزم في بعض المواقف مهم, ولو لم يكن المغرب كذلك لما استرجعنا وادي الذهب عندما خرج منها إخواننا الموريتانيون و حقق جنودنا انتصارا تاريخيا في معركة بئر انزران الشهيرة.
مهما كانت الظروف والحلول فالطريق إلى العيون والأقاليم الصحراوية لا يمر عبر تل أبيب ... بل يمر عبر مدن المغرب الأخرى :)

جاري تحميل الاقتراحات...