منصور العساف
منصور العساف

@mansoralassaf

9 تغريدة 44 قراءة Sep 28, 2020
في مدينة الرياض..
مالذي حدث في ظهيرة يوم الأحد (١٤٢٦/١/١٨) الموافق (٢٠٠٥/٢/٢٨) ؟
شهد صباح ذلك اليوم هطول أمطار غزيرة غمرت مياهها حافلة كانت تقل (٢٦ طالبة) من طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود وذلك في أحد أنفاق حي السويدي بالرياض..
كان مشهداً مرعباً ومربكاً حيث تجاوزت المياه ارتفاع (أكثر) من مترين ونصف وغطّت مقصورة الحافلة وحاصرت الطالبات اللآئي انعزلن عن الناس
داخل مقصورة الحافلة عشن طالبات جامعة الإمام بين الغازات السامة (ديزل) والمياه المتزايدة..
كان موقع الدفاع المدني غير بعيد بيد أن الفرقة التي تتواجد آنذاك كانت فرقة إطفاء وليست إنقاذ..
وصل الخبر إلى الأهالي عبر الهاتف الجوال فتسابق سكان الحي والأهالي وعدد من الحظور للقفز وسط النفق
سارع بعض شهود العيان لإحضار إطارات السيارات "لستك" ورميها للشباب الذين سارعوا لإخراج الفتيات من مقصورة الحافلة..
واجه الشباب حالات الإغماء التي تعرضت لها الطالبات بالمسارعة لنقلهن لأعلى الحافلة..
نجحت عملية الإنقاذ الأولى فتم إخراج طالبتين ثم طالبة ثم طالبتين..
زاد عدد المنقذين الذين كان من بينهم إخوة للطالبات ومع إنقاذ عشر طالبات بدأ الاعياء واضحاً على حركة الشباب المنقذين فكاد عدد منهم أن يغرق داخل النفق بيد أن عددهم تزايد مع وصول بعض الأهالي
هنا وصلت فرق الدفاع المدني..
تم إنقاذ (٢٣ طالبة) وتبقى ثلاث طالبات فوق "غمارة" الحافلة..
كانت أصوات مكبرات الصوت لفرقة الدفاع المدني تطالب المتجمهرين بالابتعاد عن المياه المحصورة داخل النفق كما كانت الطائرة العمودية تحوم فوق المنطقة..
طفلة صغيرة خارجة من إبتدائية مجاورة كانت أول من شاهد الموقف وأخبرت إخوتها وجيرانها..
مع ارتفاع المياه أغلقت الطالبات النوافذ فزادت نسبة الغازات السامة داخل الحافلة..
كان من بين المنقذين رجل متقدم بالسن استطاع إنقاذ ثلاث طالبات ثم عاد لإنقاذ مثلهن وتكررت منه هذه المبادرة..
تم إنقاذ جميع الطالبات -ولله الحمد- وأدخل بعضهن للمستشفى لكن ما لبثن أن خرجن في نفس اليوم..
الشاهد من الواقعة أن المجازفة بالدخول للأنفاق والأماكن المنخفضة أو مجاري السيول أثناء هطول الأمطار يعتبر تهور وإهلاك للنفس
أن الاستعداد بتوفير وسائل الأمن والسلامة كحزام الأمان وطفايات الحريق..إلخ لاسيما في المركبات الكبيرة ضرورة لاتهاون فيها وعدم توفرها مخالفة يعاقب عليها النظام
شهدت هذه الحادثة حضور الهاتف الجوال الذي كان له الفضل -بعد توفيق الله- في تدارك الموقف..
في الوقت الذي هب فيه عدد من الشباب لإنقاذ الطالبات كان من بين الحضور من انشغل بتصوير الطالبات فوق سطح الباص..
كان "البلوتوث" حديث الظهور أنذاك وتم نقل المشاهد وسط غضب عارم من الأهالي والمجتمع

جاري تحميل الاقتراحات...