د. عبدالعزيز المقبل
د. عبدالعزيز المقبل

@A_ALMUQBIL

6 تغريدة 87 قراءة Sep 27, 2020
الزوج يتحدث مع زوجته بحماس.. فجأة تلتفت الزوجة إلى طفلتها، وتوجهها بشيء.. يصمت الزوج، وهو يرى انصراف الزوجة.
تعود الزوجة بوجه اهتمامها إلى الزوج قائلة: تكلم أنا معك.!
ينطلق الزوج في الحديث مرة أخرى.
بعد قليل تلتفت الزوجة لطفلها الآخر. يصمت الزوج، ولكن مع شيء من الألم.!
تعود الزوجة مرة أخرى: قلت لك.. كمّل ، والله أنا معك.. بس ما أبغى البنت تزعجنا بوقوفها.
يستكمل الزوج، ولكن يلوّن حديثه الفتور.
تنادي الطفلة أمها من بعيد، فتجاوبها الأم.
يسكت الزوج بغضب.
تعود الزوجة لتطلب منه الحديث.. لكنه لا يقف عند حدّ الرفض، لكنه يتهمها بعدم احترامه.!
تحاول الزوجة التأكيد للزوج أنها تحترمه، وأنها كانت تسمع كلامه، وتعيد حديثه ليتأكد من ذلك..
يخفّ غضبه شيئا ما، لكنه يظل مغتاظا من أسلوبها معه.
هنا أمران أحدهما مرتبط بالآخر:
الأول: المرأة خلقها الله – بحكم وظيفتها في البيت ومع الأولاد – تستطيع القيام بأكثر من نشاط في وقت واحد
(سماع حديث الزوج،والحديث مع الأولاد في هذا المثال)
بينماالرجل لايستطيع–غالبا–سوى القيام بعمل واحد.وهذا لمن لا تعرفه من الزوجات،أو تكتشفه يصبح مصدرمشكلات.
فمثلا الزوجة قدتطلب من الزوجة أمرا،ويكون الزوج أثناءالطلب منشغلابشيء آخر،لكنه حين يسمعهايهز رأسه بالموافقة، أو يقول لها: طيب.!
فتفهم المرأة حينئذ موافقته على طلبها. وحين يعود إلى البيت، وتسأله عن الموضوع، أوتطلب منه الوفاء بما وعد ينكر أنها طلب منه ذلك، او حدثته به. وقد يقسم على ذلك.! وقد تقسم الزوجة أنها قالت له ذلك، او طلبته منه.!
والأمر برمّته راجع إلى طبيعة كل من الجنسين.
الثاني:أن الرجل يرى انصرافها عن حديثه عدم احترام، والمرأة لاترى أنهامنصرفة ما دامت تتابع حديثه،وتستوعبه. ولأن الرجل يقيسهاعلى نفسه،فهو يراها قدانصرفت عن حديثه.
ويفاجأحين تعيده عليه،حتى مع انصرافها،وحديثهامع طفلتها. ومن هناجميل بالمرأة أن تراعي الزوج،وجميل بالرجل أن يتفهم المرأة.

جاري تحميل الاقتراحات...