Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

19 تغريدة 152 قراءة Sep 27, 2020
اليوم سوف نتحدث عن الاندلس هذه الحضارة الشرقية في قلب الغرب
بعنوان
قصة الاندلس
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
الأندلس مُصطلح يُطلق على شبه الجزيرة الأيبيرية التي تقع في الجزء الجنوبيّ الغربيّ من قارة أوروبا، وهي اليوم ضمن إسبانيا والبُرتغال، ولم يكُنْ مُصطلح الأندلس قديمًا ثابت وإنمّا تطوّر المصطلح صوتيًا، فقد قال المسلمين في بداية الأمر وندلس وكان أصل التسميةِ يعود إلى قبائل الوندال
وقد استقرت قبائل الوندال في مدينة قرطاج، من ثمّ تحولت التسمية من وندلس إلى أندلس وذلك عندما حكمها العرب ، وتشرف هذه المنطقة التي شكّلت حضارة الأندلس على البحر المتوسط والمحيط الأطلسيّ كما أنّها تتصّلُ مع أوروبا من خلال جبال البرانس
تشكّلت حضارة الأندلس في عهد الدولة الأمويّة التي حكمت من بلاد الشّام وتحديدًا من العاصمة دمشق، وكان ذلك في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، وقد استمرّت حكم العرب للأندلس من عام 711 م حتى عام 1492 م وهذا يعني أنَّ حكم العرب استمرّ حوالي 800 سنة أو ما يزيد قليلًا
وقد تكوّنت معالم حضارة الأندلس وازدهر الأدب والشعر الأندلسي وكان من أشهر شعراء الأندلس: ابن زيدون، تميم بن المُعزّ، ابن رشيق القيرواني، ابن هانئ الأندلسيّ وغيرهم، وكان أيضًا من أشهر كُتّاب الأندلس: ابن عبد ربّه، ابن حزم، ابن شهيد وغيرهم
بالعلم والأدب تكوّنت حضارة الأندلس فقد ازدهرت العلوم بشكلٍ عام وبرز العديد من العلماء ومن أشهرهم: يحيى بن يحيى، عبّاس بن فرناس، زرياب صاحب فن الموسيقى
وقد كان هناك اهتمام كبير بالتعليم في الأندلس ، لأنّ تشكّل الحضارة لابد أن يكون على أساسٍ قويّ وهو العلم والمعرفة
لذلك كانت هناك العديد من المكتبات الضخمة المنتشرة في بلاد الأندلس الأمر الذي يدلّ على مدى اهتمام الاندلسين بالعلم والمعرفة، وبهذا تمكنوا من تكوين حضارة الأندلس التي استمرّت حتى عام 1492 م
قامت الدولة الأموية في الأندلس على يد عبد الرحمن بن معاوية المعروف بلقب صقر قُريش، وكان ذلك بعد سقوط الدولة الأمويّة في بلاد الشام بست سنوات وتحديدًا عام 755 م
وكان عبد الرحمن بن معاوية قد هرب من مُلاحقة العباسيين الذين أسقطوا حكم خلفاء بني أمية في بلاد الشام عام 748 م
وكانت معركة الزاب آخر معركة تخوضها الدولة الأموية وكانت المعركة بين الأمويين بقيادة مروان بن محمد والعباسيين بقيادة عبد الله بن علي، وهُزم الأمويين في هذه المعركة التي كانت من المعارك الفاصلة في التاريخ العربي
استمر الحكم الأموي في بلاد الأندلس حتى عام 1031 م وهو العام الذي أُلغيت فيه الخلافة وتشكّلت دُول ملوك الطوائف، والجدير بالذكر أنّ هذه الفترة استمرت حتى سقوط الأندلس بشكلٍ كاملٍ عام 1487 م
تشكّلت هذه الدولة دولة في الأندلس كانت كل مدينة أندلسيّة عبارة عن دولة مُنفصلة عن الأخرى
ومن دول الطوائف التي ظهرت في الأندلس: دولة بنو عبّاد في إشبيلية و دولة بنو زيري في غرناطة، دولة بنو جهور في قرطبة، دولة بني ذي النون في طليطلة، دولة بنو هود في سرقسطة، هذه هي بعض الدويلات التي نشأت بعد الحُكم الأمويّ في الأندلس، وقد ساهمت فرقتهم ونزاعاتهم في تدمير حضارة الأندلس
وقد تشكّلت دول أخرى حكمت بلاد الأندلس في فترة ملوك الطوائف ومن هذه الدول دولة المُرابطين، وقد بدأ وجود المُرابطين في الأندلس بعد الاستعانة بالقائد يوسف بن تاشفين ليتصدى إلى خطر الممالك المسيحية، وبالفعل انتصر بن تاشفين في معركة الزلّاقة التي خاضها ضدّ ألفونسو السادس عام 1085 م
وبهذا تكون البداية الحقيقية لوجود المرابطين في الأندلس وضمّها إلى المغرب، ولكن دب الضعف بدولتهم وهزموا في أكثر من معركة خاضوها ضد الممالك المسيحية منها: معركة القُليّعة عام 1129 م وقد استمرّ حكم المرابطين حتى برزت دولة الموحدين التي اسسها اتباع بن تومرت 1121م
وقد كان للموحدين انتصارات مهمة في فترتهم ضدّ الممالك المسيحية ومنها انتصارهم في معركة الأرك عام 1194 م وتستمرّ الأحداث حتى وفاة المنصور الموحديّ الذي كان يحكم دولة الموحدين، وقد جاء بعده ابنه الناصر لدين الله وبهذا تدخل دولة الموحدين في مرحلة الضعف
بعد ما يُقارب 475 سنة من حكم ملوك الطوائف والمرابطين والموحدين، كان حكم آخر الملوك في غرناطة وهم بنو الأحمر الذين يُنسب إليهم بناء قصر الحمراء وهو أحد معالم حضارة الأندلس وهو ماثل للعيان حتى الوقت الحاضر، فهو يمثل فن العمارة الاندلسية من خلال ما نقش على جدران القصر وبراعة البناء
لم يكن سقوط الأندلس وليد اللحظة لأنّ الممالك المسيحية تنبهت للتفرق في عهد ملوك الطوائف وأخذت تعدّ العدة لتستولي على المُدن الأندلسية المدينة تلو الأخرى، وكان بنو الأحمر آخر الحكام العرب في الأندلس وتحديدًا في غرناطة آخر المعاقل في الأندلس
وكان اتحاد فرناندو الثالث ملك أراجون مع إيزابيلا وريثة عرش قشتالة عن طريق الزواج قد أسهم في تكوين مملكة إسبانيا عام 1475 م وقد كان جُلّ تفكيرهم وطموحهم هو السيطرة على الأندلس بالكامل، وهذا ما تم فعلًا عام 1492 م عندما وُقّعت مُعاهدة تسليم غرناطة بين ابي عبد الله الصغير وفرناندو
قصة الاندلس / علي أركان
المصادر
الوجود العربي في اوروبا - مانفريد وينر
اسبانيا الاسلامية والمسيحية - غليك توماس
الاستيطان الاسلامي المبكر في اسبانيا - عبدالواحد طه
حضارة العرب في الاندلس - أفاريست ليفي
الحضارة العربية الاسلامية في الاندلس - سلمى الخضراء الجيوسي

جاري تحميل الاقتراحات...