✍️أبو يزن. الوطن ،🇸🇦ليس جغرافيا بل،كينونة
✍️أبو يزن. الوطن ،🇸🇦ليس جغرافيا بل،كينونة

@HusZaid

17 تغريدة 8 قراءة Sep 27, 2020
(1)
شذرات من قراءتي لــ رواية باولو كويلو
المتعة التي قد تضيفها لكَ.....لكِ -أي قراءة -هي الدهشة والمعلومات وأسماء أماكن بالإضافة الى رُقي الحوار وفن الاختلاف وتتابع الأحداث بانسياب وفي سياقات البناء واحتدامه ...
(2)
او في الصياغة الأدبية الرفيعة التي يــُــخرجها الكاتب البارع من تلافيف تلافيف عقله ..كــ لقطة سينمائية باذخة تكثف منظر خلاّب او تسجل موقف فلسفي شيق ... !
في الرواية هنُاك الكثير من هذه الشذرات ، سوف اقتطف لكم مشهد من مقهى ..
(3)
التقى الإنكليزي الرسام ببطلة الرواية ماريا في مقهى سويسري راقي رواده من الطبقة المخملية ، وتحدث بعدسة مصور ..وقال لها وهي تشرب اليانسون :
ترين شراب اليانسون الموجود أمامكِ ؟
(4)
تابع..!
حسناً، انك لا ترين سوى شراب يانسون , أما أنا ، نظراً لأن علّي ان امضي الى ما وراء الأشياء ، أرى النبتة التي خرج منها ، العواصف التي واجهتها هذه النبتة ، اليد التي قطفت حباتها ، الرحلة بالباخرة من قارة الى قارة عطر هذه النبتة ولونها قبل تماسِـها مع الكحول .
(5)
فإذا رسمتُ هذا المشهد يوماً، سأرسم هذا كله – مع ذلك فانكِ حين ترين اللوحة تظنين انكِ أمام كأس شراب يانسون تافه !
(6)
كذلك الأمر بينما كنتِ تنظرين الى الشارع وتفكرين في طريق القديس جاك – أعرف انكِ كنتِ تفكرين بذلك رسمتُ طفولتكِ ، مراهقتك ، أحلامكِ التي لم تتحقق، مشاريعكِ القادمة ، إرادتكِ – هذا أكثر ما يثير حيرتي ، عندما شاهدت اللوحة...!
بالمناسبة،
الكاتب الذي تحدث على لسان الرسام واشار الى ما وراء الياسمين يقصد التفاصيل التي صنعت فنجان الياسمين بين شفتي ماريا ..
تلك الخيوط التي تصنع السجادة ..اعشقها واجد نفسي اسير لها وان لم تخونني الذاكرة كما تفعل غالبا ،قد كتبت عن جزئية التفاصيل سوف انبش عنها في مقبرة الأرشيف
(1)
وجدتها ..وجدتها ...في قبر ليس له شاهد ...ولا سوار..
تشغلني التفاصيل ...!
يمكن مردها - كيمياء عاطفية متطرفة تعبث في مختبر افكاري –
اطلق العنان لخيالي عندما يتحدث رجل متقدم في السن ..وهو يصف الأماكن والمواقع التي عاشها وكذا الزمن وآلياته..!
(2)
فأنا اذهب بعيدٍ مع وصفه ..كعصفور حُرر من قفصه ..الغي كل ما هو قائم من حولي، احدثته آلة الزمن ونواميسه ..واتخيل بساطتهم واماكنهم التي يقصدونها والأسواق والساحات والبساتين ومرحهم ومغامراتهم العاطفية التي لا تخلو من السذاجة !والمسافات التي كانوا يقولون عنها طويلة وبعيدة وشاقة!
(3)
ومأكلهم والمشرب وحين يتضورون جوعاً ،والصباح الباكر الذي لا تحضر فيه الآلــــة التي تجلب معها تلوث الضجيج ...!
فقط صوت نقي تبوح به الطبيعة والحيوانات والطيور واصواتهم وهم ينادون بعضهم البعض ....!
(4)
وفي المساء تحضر السماء صافية بقبتها الناجمة والسكون ورائحة الحطب الذي يشعله عشق موعد الاحتراق .. والنار المؤنسة وهي تنفض عباءة الليل من غبرة العتمة ...!
واصوات الحشرات التي يشاركها نباح يخالطه عواء وديك تقدمت ساعته .. وصوت باب خشبي دفعه الهواء وربما الهوى ..!
(5)
بالمناسبة ؛
باب الحارة لم اتابعه في سيناريو الاحداث وكفى ..بل تابعت فيه تفاصيل المكان والحياة وتسرباتها من بين شقوق الذاكرة .. !
تلك الأماكن التي استدعت الماضي الغير متكلف ...!
(6)
مشكلتي الازلية ../
لا اتوقف عند العناوين المكثفة لأنيخ قافلتي اريح واستريح.. ..!
بل اذهب بعيدٍ في التفاصيل التي تفرضها علّي طبيعة الكيمياء. التي تنخر تلافيف عقلي وتمعن في الشقاء .!
(7)
مرة وأنا امارس رياضة المشي في شتاء مسائي في حدود الحي ( الحارة)
استمعت لأصوات أطفال يمرحون في فناء بيتهم ورائحة الشواء تضج وتحتل المكان والزمان ..دُخانها قفز السوار يُراقص عمدان الإضاءة كـرقص غجرية!فقلت في نفسي، انهم يحتفلون بنجاح احدهم يقين ..
(8)
او لعلها فكرة الأب لتغيير الأجواء اجزم بذلك .او الأم قالت لنخرج من المطبخ.. اقطع بذلك وتتدفق الخواطر وتتناسل ...!
وانا امر على البيوت تباعاً.. رأيت نافذة تفتح درفة صدرها للخلاء ..قلت كم شخص يا ترى وقف بـهذه النافذة يطلق مع بصره شيء من مخيلته وبعض الجنون ؟
(9)
وكم شخص وهو نائم صحى على خبر سعيد في هذه الغرفة واخر على خبرٍٍِِِ تعيس؟
هل يا ترى اهل هذا البيت سُعداء ام هناك غصة تسد حنجرة بابهم اليتيم؟
وهكذا تتقاطر التفاصيل..
مع اعشاش الطيور والناس الذين يعبرون من حولي في رياضتهم وهم يتحدثون لنسائهم واطفالهم وربما لأنفسهم ..كما افعل !!
من فضلك رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...