أصايل العوهلي
أصايل العوهلي

@Asaiel_Alohaly

16 تغريدة 40 قراءة Sep 26, 2020
ثريد يُوضح فلسفة التجريم في مخالفات السوق المالية، وهي فلسفة مختلفة ولكنها تتناسب مع ضرورات حماية السوق المالية.
أتمنى لكم قراءة ممتعة.
الركن المعنوي في جرائم مخالفات السوق المالية مُفترض، وبالرغم من تعدد المخالفات إلا أن المخالفات الجزائية في :
١)الاحتيال.
٢) التداول بناء على معلومات داخلية.
بشكل رئيسي (١) و (٢) تجريمهم بناء على م (٤٩) من نظام السوق.
٣) ممارسة أعمال المادة (٣٢) من نظام السوق دون ترخيص.
سأذكر بعض الأمثلة التوضيحية:
المثال الأول: يُعد الاحتيال مخالفة حسب م (٤٩) من نظام السوق و م (٢) و (٣) من لائحة السلوكيات، وذلك إذا قام أي شخص عمداً بعمل أو شارك بأي إجراء ينتج عنه تضليل أو انطباع غير صحيح ( هنا الركن المادي)
أين الركن المعنوي؟ انصراف ارادة الشخص للقيام بهذه التصرفات مُفترض.
نوضح بشكل أكبر ✅
قام سلطان بإدخال أوامر شراء بأسعار تتزايد بشكل متتابع بهدف التأثير بسعر السهم.
هنا يقع عبء الاثبات على سلطان لينفي تحقق الركن المعنوي.
هل هناك هدف استثماري من هذه التداولات؟ هل هناك مبرر؟
من المهم الوعي بالفرق بين أساسيات المضاربة وبين الاستثمار طويل الأجل، وعلى هذا الاساس يكون التداول ويكمن الفرق بين التداول المشروع وبين المخالفة التي تهدف إلى الاحتيال.
أيضاً قد يُثبت مثلاً المُدعى عليه ( سلطان) قيامه بالتعاقد مع مستشار مالي مما يثبت اختلاف سلوك التداول قبل وبعد التوقيع.
مما يعني أنه وبالرغم من افتراض الركن المعنوي إلا أن التجريم لا يكون مبني على الشك، لكن يجب اثبات انتفاء الركن المعنوي ليُصار المتهم إلى البراءة.
المثال الثاني: التداول بناء على معلومات داخلية طبقاً للمادة ( ٥٠) من نظام السوق والتي تحظر على الشخص المطلع ووضحته تفصيلاً المادة (٤) من لائحة سلوكيات السوق.
الركن المادي هنا يكون بشكل رئيسي بمخالفة المادة (٥٠) و (٤)، ونلاحظ أن التشديد في التجريم حسب المادة (٥) من لائحة السلوكيات تتمثل في: تجريم الافصاح عن معلومات داخلية وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم أن شخص سيقوم بالتداول في الورقة ذات العلاقة بهذه المعلومة الداخلية.
أيضاً في تجريم قيام الشخص الغير مطلع بالافصاح عن معلومات داخلية حصل عليها من شخص مطلع، وكان يعلم أو يجدر به أن يعلم.
فهنا مجدداً الركن المادي في المخالفة نفسها والتي لم تشترط اليقين في العلم باحتمالية تداول بناء على هذه المعلومة، بل أنه من البديهي أنه يعلم بوقوع تداول مخالف.
توضيح من الواقع: مخالفة سلطان وهو عضو مجلس إدارة، حيث قام بتداولات بيعاً بعد مناقشة أمور في المجلس فيها تصحيح لوضع الشركة المالي، ولم يتم الاعلان عنها بعد للجمهور، فالركن المادي بالمخالفة والمعنوي بامتلاك المعلومة واستغلالها، وهو مُفترض بمجرد وقوع هذه المخالفة.
المثال الثالث:قيام سلطان بتقديم مشورة في تويتر دون ترخيص، تكون على شكل توصيات بشراء وبيع أسهم وبمقابل، وفي ذلك مخالفة لنظام السوق ولائحة أعمال الأوراق المالية.
هنا الركن المادي بالمخالفة والركن المعنوي مُفترض بمخالفة م مجددا (٣٢) من نظام السوق، بغض النظر عن قناعة الشخص المخالف.
بعد استعراض ماسبق، قد يثور التساؤل هو بقية المخالفات المتعلقة على سبيل الذكر لا الحصر بالافصاح سواء عن أحداث جوهرية أو معينة أو مخالفة لتوقيت الافصاح، والموضحة في نظام السوق،ومفصله في قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة وكذلك قواعد الادراج، فهنا المخالفات هذه إجرائية.
من ذلك مثلاً ماورد في المادة (٦٣) من قواعد الطرح من عدم الافصاح عن تغير الرئيس التنفيذي أو أي تغير في تشكيل أعضاء المجلس.
المخالفات متعددة وكثيرة ومفصلة، والهدف من هذا الثريد هو توضيح فلسفة التجريم، والتي نلاحظ أنها لا تعمل مثلاً بقاعدة (الشك يُفسر لمصلحة المتهم والأصل هو البراءة)، وهذا مجدداً يتناسب مع ضرورة حماية السوق المالية.
وعليه من المهم أن تُقرأ قوانين ولوائح الهيئة بعين مختلفة،ولا سيما أن الركن المعنوي في الجرائم الاقتصادية مُفترض. وتتبع الأحكام في منازعات الاوراق، وتدقيق النظام واللوائح يساعدان على فهم فلسفة التجريم في السوق المالية.
انتهى ✅
ذكرت في البداية أن الاحتيال والتداول بناء على معلومات داخلية تجريمهم طبقاً للمادة (٤٩)، ثم فصلت في التغريدات اللاحقة بشكل دقيق.
الاحتيال (٤٩)والتداول بناء على معلومات داخلية (٥٠)، ووضحت بشكل مفصل.
الرجاء الانتباه لمفردات استخدمتها مثل بشكل رئيسي والتي توضح وجود مواد أخرى.
🙏🏻

جاري تحميل الاقتراحات...