فاطمة المحمادي
فاطمة المحمادي

@fatoomdes

9 تغريدة 31 قراءة Sep 26, 2020
كثيراً ما حدّثوكَ عن التخطيط وعلاقته بالفشل، وقليلاً ماحدّثوك عن الغرور والإعجاب بالنفس وعلاقته بالخسارة والهلكة.
وهنا في هذا الثريد سنتحدث معاً عن الغرور.
علامات المُعجب بنفسه؟
- يرى نفسه الأفضل بين الآخرين والوحيد المتفوق {أنا خيرٌ منه}.
- ينسب النعم التي بين يديه الى نفسه بدل نسبتها الى الله.
- يستعين بنفسه وقدراته عند العمل بدل طلب الإعانة من الله.
والنتيجة؟!
الخسارة، الفشل
يقول الرسول ﷺ «وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه».
١- احباط العمل ليس فقط في الأجر بل هو فعلاً يُحبط العمل ظاهرياً وداخلياً
فمن أُعجب بطعامه لابد ان يحترق،ومن أُعجب بتجارته لابد أن يخسرها،ومن إغتر بعلمه سيظهر جهله يوماً من الايام.
{وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ}
٢- غضب الله:
مامن رجلٍ يتعاظمُ في نفسِه ، و يختالُ في مِشْيَتِه ، إلا لقيَ اللهَ و هو عليه غضبانٌ
وعندما يغضب الله فأيّ رحمة نرجوها؟ فلا الدعاء يستجاب، ولا الأعمال تُقبل.
٣- حرمان التوفيق والخذلان
عندما أُعجب المسلمون بقدراتهم وقوتهم في غزوة حنين واستعانوا بأنفسهم واتكلوا عليها اذا بالعدو يشتدّ عليهم، حتى هربوا منه
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا}
مالحل؟
- كل نعمة حسية ومعنوية أنسب فضلها الى الله لا الى نفسك. وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ
- استعن بالله، لا بنفسك على جميع أمورك واكثر من قول: ياحي ياقيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولاتكلني الى نفسي طرفة.
- لا تبالغ في مدح نفسك اذا كانت لاتستحق هذه المبالغة. اعطي تصوّر واقعي وحقيقي عن نفسك.
وشخصياً وجدت من يمدح نفسه بالعلم كان اكثر الناس جهلا. وتقول العرب مادحٌ نفسه كذاب
ودائماً المتواضع يكون في خفاء من نفسه والآخرين.
موسى عليه السلام عندما التقى بالخضر لم يقل له بعبارة فجَّة: أنا موسى نبيٌّ في بني إسرائيل، وقد بعثني الله إليك لتعلِّمني فعلِّمْني! كلَّا، لم يقل ذلك، وإنما طلب ذلك بلطفٍ ولين في تواضعٍ تامٍّ قائلًا: ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾

جاري تحميل الاقتراحات...