الفلول والقطيع الذين يقوموا باختطاف اَي تغريدة لاي مسؤول وهاك يا ردم وكلام متخاذل، من يقرا هطرقتكم يظن كنتو عايشين في سويسرا. احب اذكركم أنكم كنتو ٣٠ سنة فعليا تحت مركوب البشير ومراكيب اخوان البشير.
البلد دي الان خرابة بمعنى الكلمة، اذا منتظرين معجزة يبقى راجعوا ملكاتكم العقلية.
البلد دي الان خرابة بمعنى الكلمة، اذا منتظرين معجزة يبقى راجعوا ملكاتكم العقلية.
البناء والرفاء ليس مطالب ولا أحلام. وإنما عمل جاد. عمل يشملنا جميعا مواطنين ومسؤولين. انت البتقدح في اداء الحكومة، في كوشة نفايات قدام بيتكم داخل وطالع فيها ومتقبلها ومتعايش معاها وما شايفها مسؤوليتك كفرد من أفراد المجتمع. انت كدة مواطن فاشل واتكالي وأناني وما عندك مسؤولية.
وانت يا الشغال في السوق، قدام محلك في كمية أوساخ وقرف ده غير الكرور والتغول على الشارع العام، لا تجد في كل هذا غضاضة ولا يحرك فيك ساكن ولا وطنية ولا سلوك حضاري ولا غيره. لكن فالح تمسك تلفونك وتشجب من طرف.
ومن يشتكي الحكومة لم تراقب هذا او تتابع ذاك، فكرت تعمل -انت ده- مبادرة في الحي للإصلاح وحل المشكلات الممكنة؟ فكرت تدق على الأبواب في الحلة وتتفاكر مع جيرانك كيف ندعم التغيير؟ ولا منتظر لجان المقاومة تنوب عنك؟ ليه تختار دور الاتكالي وتجي توجع راس الناس بالشكية وانت راقد في سريرك؟
للاسف دون مشاركة فعلية من المواطن والمواطنة، البلد دي ببساطة لن تنهض. وطالما كثير منا قاعدين منتظرين الحلول والخيرات تهبط عليهم من السماء، فقعدتنا في الحفرة الحالية ستطول. لازم نتذكر اننا أسقطنا البشير، لكن المعركة لم تنتهي بعد. لازم نتذكر انه البلد دي رجعت لاصحابها اللي هم نحن.
البناء عقلية قبل ان يكون فعل تشوفه العين. حتى الدول المتقدمة تعيش حالة بناء مستمرة يشارك فيها جميع أفراد المجتمع حتى يطوروا ما لديهم ولا يفقدوا ما توصلوا له. ما ممكن احنا نكون فقر وفلهمة في الفاضي وإسهام ضعيف في أشياء تمس حياتنا اليومية، ابسطها مدننا التي تغرق في أكوام القمامة
بعرف ناس في الخرطوم دي بيمشوا الشغل مرتين تلاتة بالكتير في الأسبوع. ولجزء فقط من يوم العمل.النوع ده كتير وكلنا عارفين. نفس الشخص ده بيستلم المجالس الافتراضية والحقيقية وينظّر فيما يراه تقصير من حكومة الثورة، دون ان يرمش له طرف. طيب ما الزيّك ديل هم المعطلين عجلة التغيير والبناء
احنا أسقطنا البشير، لكن بعضنا لا زال عايش بعقلية ما قبل الثورة. لما البلد كان يملكها حفنة مجرمين وكنا عبء وضيوف غير مرغوب فيهم. الأهم من هذا وذاك، انه كان في احساس بالقهر، قلة الحيلة والعجز على احداث تغيير في جودة حياتنا اليومية. كانت أيادينا مكبلة ونفسنا مسدودة
عقلية ما قبل الثورة هذه تمتد لتشمل انه الواحد يشوف نفسه معارضة لحكومة الثورة الأنت جبتها. مالك شركة ما، حين لا يعجبه اداء موظفيه يلجا للتصحيح والتقويم، لا الشتم ومباراة فلول الحرامية الكانوا ماسكين الشركة قبل ان تعود لاصحابها. انت الان stakeholder ومفروض تفكر باستراتيجية
ح نعبر كيف واحنا راسنا خفيف كلمة من كوز معفن تودينا وكلمة تجيبنا؟ ح نعبر كيف واحنا ما مستوعبين انه بلدنا رجعت لينا؟ ح نعبر كيف واحنا ما مقدّرين حجم قوتنا، سطوتنا ومقدراتنا كشعب صنع اعظم ثورة؟ ح نعبر كيف واحنا عايزين نكتفي باسقاط البشير ونترك الباقي تتمه حكومة من ٤٠ ولا ٥٠ شخص؟
كلنا بني آدمين بنفرح ونزعل ونحبط، لكن اعرف ان كل حالة انفعالية تمر بها كثائر ومواطن شريف، هناك من يحاول استثمارها لتقويض انجازات الثورة وللتشكيك في كفاءة ونزاهة منسوبي حكومة الثورة. الحفر والحرب النفسية أسلحة مجربة وفاعلة وهذا التايملاين مليان لأبو عينه بعناصر المتربصين المنظمين
كفاءة حكومة الثورة عمل مستمر. طيلة ال ٣٠ سنة سيطر الكيزان على مفاصل الدولة وحرموا الشرفاء من خدمة بلدهم وتنمية مهاراتهم المهنية خلال ذلك. وحتى من استمر استيعابهم كموظفين، لم ينالوا نصيبهم من التدريب والتدرج المنصف في السلم الوظيفي. عادي يكون رئيسك كويز شافع لا يفقه شيئا. 👇
وبالتالي، صعب ان تتوقع كل من هبط بسلام على مقعد الوظيفة ان يبدع وينتج دون عثرات ودون اخطاء يتعلم منها. الحكومة الانتقالية تعمل في ميدان وعر وملغم، وجميعنا يعلم ذلك. المخاض العسير الذي مررنا به كشعب حتى ميلاد الحكومة الحالية يحتم علينا ان ننتقدها ونقومها لكن مع دعمها والزود عنها
ولاؤنا لحكومة الثورة مفروض يتجاوز الأشخاص والاسماء. ايماننا بحكومة الثورة لا يعتمد على فلان ولا علان وإنما هو إيمان بالفكرة وبانها انجاز وعتبة هامة في سبيل الديموقراطية. هذا الولاء وهذه القناعة لا يجب ان يزحزحها او ينال منها اداء ضعيف او خطا من هذا او ذاك من المسؤولين
يعني لما والي النيل الأبيض يتعامل بصلف وعدم رباية مع الجمهور، أطالب بإقالته لانه لايمثل الثورة ولا يبشر بشخصية متوازنة توحّد المواطنين وتصلح حالهم. لكن ما بقوم جارية واضع يدي في يد الفلول والقطيع والقّط الحجار واساعدهم في رجم الحكومة حتى تلفظ انفاسها وأسلم البلد لكوز او عسكري
جاري تحميل الاقتراحات...