30 تغريدة 34 قراءة Oct 22, 2020
• تحليل أدوار الأطراف مع مورينيو
• شكل الـ 3-2-5 حين يهاجم الفريق
• لما ستكون الـ 3-4-3 الخطة الأنسب
💫 مقال مميز يتناول تحليلًا تكتيكيًا لأفكار جوزيه مورينيو على الأطراف وفي بناء اللعب مع توتنهام ولما قد تُغير صفقة ريغيلون كل ذلك وتُغير الخطة نفسها. يأتيكم تباعًا:
منذ تعيين جوزيه مورينيو مدربًا لتوتنهام، قد تكون الأدوار المختلفة للظهيرين هي التعديل التكتيكي الأبرز والأهم للمدرب البرتغالي مع الفريق.
مع مورينيو، أصبحنا نرى الظهير الأيسر يدخل للعمق ليُكّون مع قلبي الدفاع ثلاثي دفاعي بينما يتقدم الظهير الأيمن لتقديم المساندة الهجومية أكثر.
اختلاف الأدوار هذا بين الظهيرين يُجبر الجناحين على تكييف تحركاتهما وتمركزهما بناءً على معرفتهما بأدوار الظهيرين.
وبناءً عليه، نرى الجناح الأيمن يدخل للعمق في الـ half-space بينما يتعين على الجناح الأيسر توسيع الملعب.
باختصار، اختلاف أدوار الظهيرين يؤدي لاختلاف أدوار الجناحين.
هذا قد يجعل توتنهام يبدو عقيمًا حين يستحوذ على الكرة لفترات مطولة في ظل افتقار الفريق للسلاسة والتحركات لاختراق الدفاعات.
فالشكل الذي ينتهجه الفريق عادةً ما يؤدي إلى تمريرات عرضية حتى تتوفر للظهير الأيمن المساحة ويكون منفذ الفريق.
تبادل الأدوار قد يحدث على الأطراف لكن نظرًا لتكليف الظهير الأيسر بالدخول للعمق مع قلبي الدفاع فهذا تقريبًا لا يحدث إلا على الطرف الأيمن.
أفضل فرص توتنهام ضد ايفرتون جاءت من خلال ذلك: لوكاس خرج للطرف ودوهرتي دخل للعمق ثم لعب 1-2 مع كين وضعته أمام بيكفورد.
الفكرة في دور الظهير الأيسر هي أن الفريق يستطيع بوجود ثلاث لاعبين في الخلف أن يُحقق أفضلية عددية أمام موجة الضغط الأولى ويُحافظ على الكرة في العمق ومن ثمّ بناء اللعب.
توتنهام يستطيع بذلك الاحتفاظ بثنائي الوسط من خلال التضحية بالظهير الأيسر عوض لاعب وسط لتكوين الثلاثي مما يزيد من قدرة الفريق على الاحتفاظ بالكرة والتدرج بها في عمق نصف ملعبه
ذلك يخلق شكل 3-2 في بناء اللعب (3 مدافعين - 2 وسط) بينما يقوم الظهير الأيمن والجناح الأيسر بتوسيع الملعب.
ذلك يُساعد الفريق على اتخاذ شكل 3-2-5 مُمكنًا الفريق من شغل كل منطقة بعرض الملعب، توسيع الملعب وإحداث ثغرات يمكن للمهاجمين استغلالها بعد كرة عرضية.
علاوة على ذلك، قد تجذب الكثافة العددية على اليمين دفاع الخصم مما يترك لسون المساحة على اليسار للتسديد أو المراوغة.
توتنهام يملك بدوره اللاعبين المناسبين لهذه الاستراتيجية:
• داير وألديرفيرلد مميزان بالكرة بجانب تميز الأخير في لعب التمريرات الطويلة خلف الدفاع.
• هويبيرغ، وينكس ولو سيلسو قادرون على تناقل الكرة سريعًا مع قدرتهم على لعب تمريرة ذكية بين الخطوط أو تغيير اتجاه اللعب للطرف الآخر.
أيضًا يستطيع كل من ندومبيلي ولو سيلسو كسر الخطوط وتجاوز الضغط من خلال مراوغاتهما بجانب قدرتهما على خلق خيارات تمرير وصناعة الفرص.
دوهرتي كان بدوره معتادًا على شكل 3-2 لبناء اللعب في ولفرهامبتون ويجيد التقدم للأمام وشغل مناطق متقدمة من الملعب واستغلال المساحات ودخول منطقة الجزاء.
أما على الطرف الآخر فيُجيد بن ديفيز دور الظهير الأكثر تحفظًا وبالرغم من ارتباكه أحيانًا حين تكون الكرة بحوزته إلا أن هيكلة الفريق من حوله تساعده على تعويض نواقصه.
ولذلك وقبل شرح مشاكل هذا الشكل فمن المهم أن نذكر أنه مناسب للاعبين الذين يحوز عليهم مورينيو.
والآن يجب أن نذكر أن هذا الشكل قد يُسبب صعوبات في الاختراق بين الخطوط نظرًا لحرية الحركة المحدودة الممنوحة للاعبين ولوجود لاعبين فقط لاستلام الكرة في تلك المنطقة: لاعب الوسط المهاجم والجناح الأيمن.
وبصفته أحد اللاعبين القلائل الذين تُمنح لهم حرية الحركة فإن نزعة هاري كين للعودة للخلف واستلام الكرة بين الخطوط تُساعد في تجنب هذه المشكلة إذ تخلق إمكانية تبادل المراكز نظرًا لأن قدرته على صناعة اللعب تُمكنه من التمرير نحو أمثال ديلي آلي، لوكاس مورا، سون وبيرخفاين في المساحة.
ومع ذلك فإن أمرًا جديرًا بالملاحظة هو أن المجال الوحيد لزيادة انسيابية اللعب أو الرفع من سرعة الإيقاع خلال التحول من الاستحواذ على الكرة في الدفاع إلى اللعب العمودي يتمثل في لاعب الوسط المهاجم أو تحرك كين للخلف أو في ظهر الدفاع.
هنا مثال على عودة كين للخلف لاستلام الكرة، الحفاظ عليها وتقديم اللعب من خلال تمريرة بينية لأحد الزملاء في المساحة.
بعد النجاح في التقدم بالكرة من العمق إلى الأطراف، قد تظهر إمكانية لعب 1-2 سريعة بين الجناح الأيمن والظهير وإن كان بالإمكان احتواء ذلك بسهولة من خلال الضغط المكثف ومنع التحولات من الدفاع للهجوم بجانب الحد من الوقت والمساحة لدى لاعبي الوسط.
ولأن شكل الـ 3-2 في بناء اللعب كثيرًا ما يحد من فاعلية الضغط المكثف حين يستحوذ توتنهام على الكرة لفترات مطولة فإن الخصم كثيرًا ما يتكيف مع أسلوب توتنهام من خلال السماح له بالاستحواذ في مناطقه ومنع محاولات تبادل الكرات القصيرة للتقدم بالكرة والتي عادةً ما تُبنى على الظهير الأيمن.
هنا على سبيل المثال نرى أن سون لم يقم بتوسيع الملعب بشكل كامل مما يجعل اللعب يتحول تلقائيًا للطرف الأيمن حيث يقوم الظهير الأيمن (المنفذ) بتوسيع الملعب لفتح الـ half-space إلا أن حدوث ذلك على طرفٍ واحد يحد من الخيارات المتاحة ويُسهل على ويست هام مواصلة إحكام دفاعاته.
وكثيرًا ما يُجبر ذلك توتنهام على خيارٍ من اثنين: تمريرات عرضية وخلفية لسحب دفاع الخصم وخلق المساحة للاعبين بين الخطوط أو سحب مهاجمي الخصم للعب تمريرة طويلة في ظهر الدفاع.
إلا أن الضغط لا يكون دائمًا استجابة الخصم مما يُسفر كثيرا عن تمريرة طويلة يكون الهدف منها كسب الكرة الثانية.
الكرة الطويلة واستراتيجية الظهير الأيمن ليستا منفصلتين بالضرورة وربما توضحان سبب ضم دوهرتي رغم عدم تميزه بقدرات هائلة في المراوغة.
فمن خلال طوله مقارنة بأقرانه في مركز الظهير، يُمثل دوهرتي منفذًا هوائيًا بجانب كونه منفذًا مركزيًا.
بمعنى أن طوله يُمكن توتنهام من كسب الكرات الهوائية ومن ثمّ يتمكن الفريق من كسب الكرات الثانية والاستحواذ على الكرة في مناطق متقدمة من الملعب والتحول من الدفاع للهجوم بأسلوب مباشر أكثر.
يُذكر أن دوهرتي كان يلعب الدور ذاته في فريقه السابق ولفرهامبتون كما نرى هنا.
ولذلك فإن دوهرتي يُمثل رفقة هاري كين منفذي توتنهام الرئيسيين للتقدم المباشر بالكرة حيث يسعى توتنهام لكسب الكرات الثانية واستغلال شكل الـ 3-2-5 لمهاجمة المساحة.
هنا من مباراة ايفرتون، نرى مثالًا على الخماسي الهجومي في شكل الـ 3-2-5.
إلا أن توتنهام كثيرًا ما يُنتقد على الاحتفاظ بعددٍ أكثر من اللازم في الخلف لمواجهة الهجمات المرتدة مما يُقلل من الخيارات المتاحة لتقدم الكرة.
هذا الشكل ناجح في تمكين توتنهام من الاستحواذ على الكرة في عمق مناطقه من الملعب إلا أنه يحد من قدرة الفريق على تقديم الكرة للأمام.
علاوة على ذلك، فحين تكون الهجمات مركزة على الطرف الأيمن، قد يؤدي هذا التباين في أدوار الأطراف إلى تركيز اللعب في العمق في ظل افتقار الفريق لخيار تمرير على اليسار فيجد توتنهام صعوبة في صناعة الفرص لأن نطاق هجماته يتضائل ومن ثمّ يتضائل حجم المنطقة التي يدافع فيها الخصم (العمق فقط).
هذا التباين يحد من مساحة اللعب إن لم يعمل سون على توسيع الملعب بشكل كامل وإجبار ظهير الخصم على توسيع دفاعاته لمراقبته. أمرٌ يُعتبر بحد ذاته سلبية لأن ذلك يحد من خطورة لاعب هجومي في غاية الخطورة مثل سون لأجل ضرورة تكتيكية.
هذا كله قد يتغير بصفقة واحدة إذ تُلمح صفقة سيرخيو ريغيلون إلى رغبة مورينيو في تغيير هذا الأسلوب إلى أسلوب أكثر حركية فالظهير الأيسر الإسباني معروف بإمكانياته الهجومية وكراته العرضية.
ريغيلون ليس لاعبًا يؤدي دور بن ديفيز ويتحول إلى قلب دفاع ثالث خلال امتلاك الفريق للكرة.
هذه الصفقة مع التعديل التكتيكي المتوقع ستسمح لتوتنهام أن يصبح أكثر حركية فتحرير الظهير الأيسر سيمنح الجناح الأيسر (سون) حرية أكبر في تحركاته.
كل هذا قد يؤدي إلى اعتماد خطة 3-4-3 مع الحفاظ على الشكل ذاته في بناء اللعب (3-2) وشكل الـ 3-2-5 باستثناء وجود منفذين (الظهيرين) عوض واحد.
ذلك سيُمكن أيضًا دوهرتي من أن يُشكل كما عهدناه تهديدًا هجوميًا على المرمى عوض كونه مجرد منفذ لصعود الكرة.
ومن ثمّ قد نرى توتنهام شبيهًا بـ ولفرهامبتون في خطة 3-4-3 فالفريقان يتشابهان في الهجوم، وجود لاعبي وسط يحافظون على الكرة ومدافعين مميزين بالكرة قادرين على تغيير اتجاه اللعب.
الـ 3-4-3 ستمنح اللاعبين حرية التحرك مع الحفاظ على أساسيات شكل الـ 3-2-5 في بناء اللعب أو التحول.
باختصار، ستُحقق أفضل ما في كلا الجانبين:
• الحفاظ على التوازن الدفاعي وثلاثي الدفاع
• اكتساب حركية وديناميكية أكبر في الهجوم.
النهاية ♥

جاري تحميل الاقتراحات...