ناصر بن عبد الكريم l✍️📚
ناصر بن عبد الكريم l✍️📚

@Alwatheq1

16 تغريدة 324 قراءة Sep 25, 2020
قصّتي مع #آية (1)
سأحاول أن أذكر بعض المواقف التي حصلت لي مع الآيات العطرة من الكتاب العزيز.
شغلني أمر ما جدّا جدا ، أصبحت أفكر فيه كثيرا، أتعبني وأثقل كاهلي، كثير العقبات والعقد، كلما حلّت عقدّة وفرحنا ..صدمت بأخرى.. اتهمت نفسي بأني اتكّلت على نفسي لا ربّي (أعجبتكم كثرتكم)
2- ومازلت أتنقل من دائرة إلى أخرى، وامتلأت حقيبتي بالأوراق والجداول، يالله .. تعبت ..
أصبحت أسجد وأقول : اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ..
أكرر من قلبي قبل لساني : لاحول لي ولا قوة لي على فعل شيء إلا بك..
3- فكّرت بالصدقة .. وقبلها الصلة ،،
نظرت إلى من حولي .. أقرب الناس إليّ أخواتي ،، أهديهم بعض ما يفرحهم ، وأنظر إلى السماء ( من أراد أن يبسط .. فليصل رحمه)
لن أقول والدتي لأنه واجب عليّ.
4- من يقوم بغسل السيارة..اتصل بي وطلب مني مقرر الشهر، فكّرت أن الله ساقه إليّ..أعطيته حقّه وشهرين إضافية .. وقلت له هذه لأني تأخرت عليك..رد عليّ: لم تتأخر.. قلت له : إذا هي هديّة.
رأيت الابتسامة ولسانه يلهج ويتلعثم: الله يهديك..يكررها
(يقصد الله يعطيك هديّة كما أهديتني)
5- ومازلت أسير في المعاملة .. تتقدم تارة ..وتتعثر أخرى، أكثر ما أرهقني أعصابي.. كانت مشدودة والموضوع حاضر بقوة أمامي..
فكنت أريح نفسي عند النوم وأقول : اللهم أسلمت نفسي إليك و (فوّضت أمري إليك)..
6- لكن أصدقكم.. كان نومي يتعثر بسبب كثرة التفكير في الأمر.
الجيد أني لم أثبّط نفسي بل أستمر وأكمل رغم الصعاب.
كنت ألوم نفسي.. كيف تنام وعندك القضية الفلانية؟.. أصبح نومي قليل ومتقطع، ومجرد ما أفتح عينيّ تنهال عليّ سيل من الاحتمالات المتشائمة..
7- أخيرا .. استمعت إلى آية قرآنية عابرة..
أنا متأكد أن كثيرا منّا مرّت عليه مرور الكرام ،، ليست الآية من الآيات التي يكثر استعمالها في مثل هذه المواطن ؛ مثل : ( فإنك بأعيننا) أو (ولقد نعلم أنه يضيق صدرك) وغيرها من آيات كريمة..
لا لا ،، كانت آية بعيدة كل البعد عن كل هذا
8- آية لو أضعها لكم .. تستغربون، ما علاقتها؟..
لا أدري..لكنها وقعت في نفسي .. وما زال صداها يتلجلج في صدري..
استوقفتني وأنا بجوار والدتي وهي تنصت لقناة القرآن الكريم..
أحس أني فهمتها بطريقة مختلفة، ربما بعيدا عن المألوف..
9- الآية القرآنية :
(فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون)
!!
10- عجيب!..
الآية تتحدث عن عذاب الله بقوم خالفوه!.. ما علاقتك بهذا؟..وما علاقة معاملتك البائسة بها؟
ببساطة: حادثت نفسي: هذا حال من عصاه - وكلنا خطّاء - فكيف بمن شاء أن يلطف به؟
إنه ياسادة : (دبّر أمرهم وهم نائمون)..،
11- بدأت أرتاح .. واتنفس الصعداء ،، أحسست براحة حقيقية ،، وأكلّم نفسي: دبّر أمرهم وهم نائمون ..
حان الوقت لكي (أنام) بحق وأرتاح من كل هذا العناء ..
فهدأت نفسي واطمأنت .. متكلّا على رحمته .. مستندا على عطفه وحنانه..
12- اقترب موعد الفصل في القضية.. رأيت القلق في وجه والدتي، فأصبحت أقول لها: لا تقلقي.. إن تمّ الأمر فالحمد لله ..وإن لم فالحمد لله.. فكل الخيارات جيّدة.. (أهوّن عليها)
نظرت إليّ بعين واثقة .. وقد أنهت قيام الليل .. وبصوت مليء باليقين: (سيتّمّممممه الله) ! وهي تضغط على حرف الميم!
13- ليس من عادتها أن تؤكد لي أمرا بهذه الطريقة ..
عرفت أن وراء هذا اليقين دعاء طويل بثّته لمولاها ولن يخيبها.
14- ثم قدّرت أمور .. واستجدت أشياء .. جعلتني أستغرب !
أقسم لكم أن جبالا من العقبات أمامي انهدّت واستوت بالأرض ..
لا يمكن أن يكون كل هذا بالصدفة ، لأنها تغيرّات حصلت بوقت متقارب متسق كله في اتجاه واحد ..
15- لقد كنت أحادث أهلي وأقول لهم والابتسامة تكاد تصل إلى أذنيّ : سبحان الله .. شوفوا كيف الله ركّب هذا على هذا .. وكيف حصلت كل هذه الأمور في وقت واحد .. مع أنها منذ سنين لم تتغير!.. أمور لم تخطر ببالي ولم تكن وفق حساباتي المستقبلية.
16- لاشك أن هناك تدخّل خارجي .. اليد الإلهية تعمل وبقوة ..
يدبّر الأمر .. يصرّف الآيات .. لعلّكم بلقاء ربكم توقنون .
والحمد لله على إتمامه وتوفيقه ، يسّر الله أمركم جميعا.
تحياتي.

جاري تحميل الاقتراحات...