أيهم.
أيهم.

@aiham_14

16 تغريدة 22 قراءة Sep 25, 2020
في التراث العربي الكثير من قصص العشق والهيام، منها ما انتهى نهاية سعيدة ومنها مانتهى بخيبات الامل ومنها ما وصل إلى طريق مسدود ومات الحبيب في نهاية الأمر بشكل مأساوي ، ولعلنا سمعنا باشهر القصص مثل : قيس وليلى أو عنترة وعبلة أو جميل وبثينه، وربما سمعنا بقصص أخرى.
وهنا سوف نستعرض تحت هذي التغريده ثريد مختصر مع أبرز هذه القصص أو ثنائيات الحب في التراث العربي ،
قصة "جميل وبثينه "
او كما اشتهر في عصره جميل بثينه .
من هما؟
جميل بن عبد الله بن معمر من بني عذرة من قضاعة التي تسكن بالحجاز ، وأمه من «جذام»، وهي تسكن في الجانب الشمالي من نفس القريه.
ويلتقي نسبه ونسب صاحبته بثينة عند جدهما حن بن ربيعة،
وقد كان جميل على شيء من العناد والخيلاء، وكان رجل طويل بين المنكبين وطويل القامه ، اما بثينه فكانت أيضا اطول النساء في زمنها وكانت تمتاز ب رشاقة الجسم وبالجمال والدلال والكبرياء،
ولقد وصفها جميل في بيتين :
“إلى رجح الأكفال هيفٍ خصورها
عذاب الثنايا ريقهن طهور”
ووصف ثغرها مرة اخرى وقال :
“مفلجة الأنياب لو أن ريقها
يُداوى به الموتى لقاموا من القبر
وعمم الوصف فذكر جيدها وعينها في بيت يقول فيه:
وأحسن خلق الله جيدًا ومقلةتُشبَّه في النسوان بالشادن الطفل
وفي بيت آخر يقول فيه:
لها مقلتا ريم وجيد جدايةوكشحٌ كطي السابرية أهيف”
وكانت تمتاز بالذكاء وسرعة البديهة
وقيل: إنها دخلت على عبد الملك بن مروان امير المؤمنين فقال لها:
ما الذي رأى فيك جميل؟
قالت: الذي رأى فيك الناس حين استخلفوك”
وقد كان أول التعارف بينهما وأول الغرام:-
عندما أقبلت بثينة على وادي «بغيض»، وفيه إبل جميل؛ لترد الماء مع جارة لها، فنفرت الإبل عن المورد، فسبها جميل وسبته،
وقيل: إنَّ جميلًا خرج في يوم عيد ،
والنساء إن ذاك يتزيَّنَّ ويبدو بعضهن لبعض ويبدون للرجال،
فوقف على بثينة وأختها أم الجسير في نساء من بني الأحب؛ ورأى منهن منظرًا عجيبًا فقعد معهن وعشق بثينه .
وكان يتردد على بثينه في كل ليله ،
وإذا أقبل حتى كان غير بعيد دعته إلى الجلوس فكأنه لصق بالأرض … «ثم يسلم عليها ويسألها عن حالها وتسأله هي مثل مسألته، ثم تقرب إليه جاريتها الطعام فيأكل،
وتستنشده ما قال فيها فينشدها،
ولا يزالان يتحدثان لا يقولان فحشًا ولا هجرًا حتى إذا قارب الصبح، وَدَّعَ كل منهما صاحبه أحسن وداعٍ، وانصرفا وكل منهما يمشي خطوة، ويلتفت إلى صاحبه حتى يغيبا …”
ومرت الايام والسنين ففضح امرهم عند اهلها فنصبوا له الكمين وأرادوا ان يقتلوه وفر هاربآ وذهب الى الشام
ثم انشد قائلًا:-
ولست بناسٍ أهلها حين أقبلوا
وجالوا علينا بالسيوف وطوَّفوا
وقالوا جميل بات في الحي عندها
علل الفوارق بينهما في جميع الخصال.
وقد جردو أسيافهم ثم وقفوا
وبعد ان فر هاربا زوجوها برجل أعور ضعيف المنة لا يروقها ولا تهابه ولا تشعر بحماه،
فلولا أنَّ «بني الأحبِّ» كانوا في ذلك الحين كما وصفهم لما كان زواجها بذلك الرجل خير زواج ترتضيه، بعد أن حيل بينها وبين الزواج بجميل
وذكر الهيثم بن عدي فيما رواه :
«أنَّ جميلًا طال مقامه بالشام ثم قدم وبلغ بثينة خبره فراسلته مع بعض نساء الحي تذكر شوقها إليه ووجدها به وطلبها للحيلة في لقائه، وواعدته”
لموضع يلتقيان فيه، فسار إليها وحدثها طويلًا وأخبرها خبره وقد كان في حالاً يرثى له
ومن بعض المواقف انهم كانوا يطلبون من جميل الذهاب للجهاد حتى ينسى امر بثينه او يستشهد
فيردُ قائلًا:-
“يقولون جاهد يا جميل بغزوة
وأي جهاد غيرهن أريد
لكل حديث بينهن بشاشة
وكل قتيل عندهن شهيد
وفي بعض أوصافه انه لاينام فكان له مظهر يروع الناظر، وكان عرضة للنوبات التي تعتريه فجأة بسبب قلة النوم والاكل،
وقد تدل على مرض في القلب والأعصاب، فذكر بعض أصحابه أنه كان جالسًا معه يحدثه
«إذ ثار وتربد وجهه
ووثب نافرًا مقشعر الشعر متغير اللون»
حتى أنكره صاحبه
واستمر على حاله حتى مات ، ولعله مات بعلة من عللها قبل أن يمعن في الشيخوخة، فقد علمنا من شعره أنه عاش حتى شاب ولا تزال بثينة في سن العشق والجمال،

جاري تحميل الاقتراحات...