Sami💔أمـي رحمها الله💔
Sami💔أمـي رحمها الله💔

@Sami_1974_

12 تغريدة 65 قراءة Oct 01, 2020
(1)
واحدة من أعظم خرافات هذا العصر النسائية هي خرافة تحقيق الذات عن طريق العمل
تخرج المرأة والتي ستصبح أمًا غالبًا بسبب وجود رحم في جسدها كل يوم ٨ ساعات أو أكثر لتعمل لصالح نظام لايهتم لها ولايعني لأمرها ولا لتعبها ولامجهودها رغبةً وطمعًا في الحصول على شيء اسمه تحقيق الذات
⬇️
(2)
ماهي ال KPIs التي بناء عليها سنحكم أن هذه الذات تحققت؟ لاشيء
الغريب أن هذه الخرافة خرجت من أفواه كائنات بأعمار محدودة أي أنها ترى كل يوم كيف يموت المشاهير والناجحين وأولئك الذي حققوا ذواتهم ويفنون بلا أثر وأولئك المحظوظون جدًا هم الذين سيترك لهم سطر أو نصف سطر في منهج التاريخ
(3)
هذه الخرافة تركزت وتمركزت في عقول النساء بفضل استغلال هذا النظام للخطاب الموجه للنساء أن العمل سيحقق ذاتها وسيغير حياتها والحقيقة أنه لا أشقى من "أم" تضطر لترك أطفالها لأجل عملها
العمل الذي لايأبه لها ولن يتوقف لحظة لو ماتت أو مرضت فالعمل عمل كما تعلمون
(4)
يجب دائمًا أن نركز تفكيرنا أن العمل هو وسيلة لتحقيق الرزق ودفع الفواتير وشراء المستلزمات
أما العمل فلن يحقق ذاتاً والشيء الوحيد الذي تتحقق عبره ذواتنا هو تأملنا في أنفسنا وتاريخنا الشخصي أن نفهم أنفسها وأن نقيم علاقات حقيقة مع من نحب
(5)
أريدكم أن تتأملوا في بعض الناس الذين حققوا نجاحاً باهراً
(أي يفترض أنهم حققوا ذواتهم) تأملوا في من امتلكن الجمال الباهر والصوت الرائع والمال وتحصلن على الشهرة وحب الناس
دائمًا ما أفكر في ( سعاد حسني ) باعتبارها النموذج الأنثوي الساطع في السينما المصرية
(6)
عود ممشوق صوت جميل، خفة دم ودلع، نجاح في العمل، ثم ماتت (منتحرة/ مقتولة/ حادث) من أعلى عمارة وفنى كل " تحقيق للذات حققته"
من يتذكرها ؟ أو يحزن لحالها أو يرق لها فيخرج عنها صدقة؟
هذا النموذج الذي يختلف بالتأكيد عن حياتنا يجب أن نتأمله طويلاً
(7)
لا يوجد شيء اسمه تحقيق الذات بالعمل بل هناك ما يسمى
الرضا عن وضعي
الرضا عن حياتي
الإمتلاء بما حققته
السعادة بإنجازاتي البسيطة
الإندماج والانغماس في الحياة الصاخبة بلطف وهدوء
هذا هو ما أعرفه واقعاً
(8)
هذه الكلمة - تحقيق الذات - دائمًا ما تذكرني بفجاعة هذه الدنيا بالنسبة لمن لايؤمنون بإله ولا دين هذا العالم بلا إله لايستحق سوى أن ننتحر بكرامة بلا ألم الأشياء الزائفة ولا ألم الأشياء الحقيقة التي يمكن أن نكتب فيها كتبًا وموسوعات
(9)
والحمد لله فإن هذا الكلام ليس عن قلة ولا "قصر ذيل" فقد عملت في مؤسسات دولية -كنت محظوظة بأن ظروفها مناسبة تمامًا لظروفي ولم أضطر أبدًا للعمل بدوام - ودخلت على أمراء وأميرات وركبت في مواكب رسمية تفتح لي الطرقات والإشارات، وزرت عشرات البلدان وتحصلت دخولًا ومناصب لا يتحصلها من
(10)
هم في سني ثم إني فهمت مبكرا جدا أن هذا كله لم ولا ولن يسعدني لايسعدني إلا أن أحقق شيئًا مع من أحب أولئك الذين يحدث غيابي فارقاً في حياتهم أولئك الذين تهتز عوالمهم لموتي أريد أن أغمرهم بحبي
وقتي
حياتي
كرمي
أن تمتلئ أيامهم بكل جميل فيّ فتهون عليهم ما سيلاقوه في حياتهم من كربات
(11)
أن يعرفوا أني لهم ظهر
وأني لهم سند
وأني لهم يد وعضد
وأنا إن عملت في هذا العالم فسيكون لأجل المال الذي سأصنع به شيئًا لنفسي ولأحبائي أو لأجل الإجابة عن تساؤلات تؤرقني وتؤلمني - أي الأكاديميا- أما ذاتي فمتحققة الحمد لله
وإن كان من دعوة أدعوها لنساء هذا العالم، ألا تضطر إحداهن
(12)
للعمل لأجل لقمة عيشها وأن لايكون عملها إلا رفاهية تختارها وأن تكون قادرة على تركها وقذفها مرة أخرى في وجه هذا النظام إن آذى من تحب
على هامش سؤال تلقيته
لست ضد عمل المرأة ولا مع عمل المرأة وكل شخص يختار ما يناسبه وفق ظروفه
أنا في العموم مع فناء الجنس البشري
أ /أروى الطويل

جاري تحميل الاقتراحات...