المدينة المنورة:علي بن بكر جاد 1940الى1958
المدينة المنورة:علي بن بكر جاد 1940الى1958

@nolioncoer

8 تغريدة 19 قراءة Sep 25, 2020
هذا هو الحرم وهذه هي الرملة كما عهدهما ابناء جيلي في اول نشاتهم ويبدو ان اليوم كان يوم غيم كثيف ولا ادري هل اخذت الصورة قبيل صلة نهار او بعيدها ويبدو ان غالبية الموجودين في الرملة من الهنود اوالافغان(الباكستان لم تكن وجدت بعد)٠ ما من مكبرات صوت ولا مراوح بيضاء (كانت هناك مراوح
لونها زيتوني في الجزء الجنوبي من الرواق الجنوبي فقط . وتظهر الاستعدادات لترميم بعض منامات الحرم ولم تكن القبة قد جدد طلاؤها بعد. وتبدو المزولتان في الركن الجنوبي الشرقي من الرملة والستائر القديمة الواقية من الشمس في الرواق الشرقي رواق المصليات . والحمام اخذ راحته باعالي جدران
الرواقات اذ يظهر ان المسامير لم تنتشر بعد على العوارض الخشبية بين اعالي المنامات لردعه . ومصابيح الزيت الكروية البيضاء ما زالت تنتشر مدلاة رغم انه ايقادها قد توقف قبل وقت الصورة بعقود ولم نعهدها والقمح والدخن منتشر على الرمل يكاد يغطيه كبه مصلون كانوا يشترونه من باعة يفترشون
الارض في الباحات حول الحرم . وتبدو اعمدة الكهربا العملاقة التي عهدت غرسها في الرملة ٠ وما زلت اذكر ترقبي بنفاد صبري الشمس وافتراشها اعالي جدار الجزء الجنوبي من الرواق الشرقي يتقلص ببطء شيئا فشيئا ايذانا بالغروب وبانتهاء فترة بعد العصر من حلقة الشيخ الحافظ التركي لتحفيظ القران
اما التاريخ المكتوب على الصورة فتنقصه الدقة فعام ١٣٦٥ لم يوافق عام ١٩٤٥ الا لمدة ٢٥ يوما فقط بل وافق عام ١٩٤٦ لاكثر من احد عشر شهرا٠ ولقد زارنا في المدينة عام ١٣٦٤ ملكان رحمهما الله تعالى : الملك عبد العزيز في صفر والملك فاروق في ربيع الاول(فبراير عام ١٩٤٥)
ولقد عانى سكان الحرمين من تبعات الحرب العالمية الثانية ايامها كما عانى غيرهم بالاضافة الى معاناتهم من انقطاع قدوم الحجاج والزوار او التقلص الشديد في اعدادهم بسبب عرقلة السفر والنقل بسبب عربدة اقتتال قوى الحلفاء والمحور البحرية في المحيطات والبحور والتركيز على ما سموه الحرب
الجهد الحربي على حساب الصناعة والزراعة والتجارة عالميا ولم ينشط الاقتصاد ولم تتحسن احوال المعيشة تماما في بلادنا الا تدريجيا حوالي انتصاف سبعينيات الهجري ومعظم الناس في المدينة المنورة الذين عانوا من كل هذا سنواتها لا يمكن ان يكونوا قد نسوا صعوبة تلك السنين

جاري تحميل الاقتراحات...