فادي عيد
فادي عيد

@fadyarabian

12 تغريدة 8 قراءة Sep 24, 2020
1
تشهد المنطقة الأن صراعات عديدة ولكن يبقى أبرزها ثلاث
ولتكن البداية بصراع الغاز بعد أن عاد التركي لبيته يجر ذيل الهزيمة بعودة سفينة "عوروج ريس" الى أنطاليا، بعد فشلها في إستكشاف الغاز، وفشل سياسي بعد أن عززت اليونان قوتها العسكرية في جزر بحر إيجة لتضييق الخناق البحري على تركيا.
2
بينما أصبح للقاهرة الريادة في غاز المتوسط كما وكيفا
بحكم أنها صاحبة الإحتياطات الأضخم
ولأن السيطرة باتت لها بعد أن وقع سفراء دول "منتدى غاز شرق المتوسط" على ميثاق تحويل المنتدى لمنظمة إقليمية مقرها القاهرة
وإعلانها إمتلاك أدوات الهامة للدفاع عن مصالح الدول الأعضاء بالمنتدى
3
أهمية غاز المتوسط أزدادت في ظل فقر أوروبا من الغاز
ورغبة الأمريكي في إخراجها من سيطرة الروسي
ولذلك لم تنتشر الفرقاطات الفرنسية والأمريكية والروسية في المتوسط خشية من قيام حرب بين تركيا واليونان
بقدر السيطرة على النقطة التي سيمر منها انابيب الشرق المحملة بالغاز المسال نحو أوروبا
4
كحال الولايات المتحدة عندما سحبت جنودها من المانيا عقابا لها على التشبث بالغاز الروسي، فتم نقل جزء من هولاء الجنود الى بولند التي تنفذ مشروع "أنبوب غاز البلطيق" والذي يهدف لإخراج دول بولندا، الدنمارك، النرويج، وأوكرانيا من هيمنة الغاز الروسي، والمقرر عمله في أكتوبر 2020
5
مع نهاية عقود عمل "غازبروم" الروسية في بولندا،والجزء الأخر من الجنود تم نقله لأيطاليا حيث بوابة غاز شرق المتوسط لأوروبا
كي يضع الأمريكي يده مبكرا على بوابات مصادر الطاقة القادمة للقارة العجوز
بينما جائت ساعة الصفر لصراع الموانئ مع إنفجار مرفأ بيروت
6
لذلك جاء لقاء السيسي يوم 9/9 مع مدير عام شركة "ديمي" البلجيكية للاتفاق على تطوير وتوسعة ميناء خليج أبو قير، كخطوة تأتي بالتكامل مع إتفاق مصر مع شركة "هاتشيسون" الصينية لإقامة أكبر محطة تداول حاويات بالمنطقة في ميناء أبو قير بسعة تداول 2مليون حاوية سنويا في نفس سياق صراع الموانئ
7
وتهدف الخطوة الشطرنجية ليكون ميناء أبو قير الأكبر في البحر المتوسط وبالتأكيد هي خطوة تحسب للقاهرة.
ومن صراع الطاقة للموانئ الى صدام البوارج
وسعي كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا في ملئ أكبر مساحة بشرق المتوسط بأدواتها البحرية
كحال الشطرنج إن لم تستطع إسقاط قطعة من الخصم
8
فعلى الأقل حاول ملئ الرقع الفارغة كي تشدد الحصار على الخصم، وهو ما تجلى في زيارة وزير الخارجية الروسي لقبرص 8/9
قبل زيارة نظيره الامريكي لنفس الجزيرة بـ73ساعة
كي نكتشف جزء من اتفاق يدور بين الكبار يهدف لترك قاعدة الجفرة الى روسيا مقابل خروج #روسيا من #قبرص، كي يتحقق هدف #بوتين
9
الثاني في الشرق الأوسط بعد أن وضع قدمه الاولى في سوريا، بوضع قدمه الثانية بالجفرة، لتحقيق حلم قديم فشل الروسي في تحقيقة في الاسكندرية وفي أم البواقي الجزائرية وفي بنغازي السنوات الماضية
وإن لم يتم التأكيد على تلك الصفقة بين الكبار، فيبقى صراع النفوذ بين موسكو وواشنطن
10
في جزيرة قبرص مؤكدا
بعد أن أعلن بومبيو أن دعم بلاده لقبرص ضد تركيا مرهون بتخلي قبرص عن دعم روسيا
فقبرص تحتوي على مركز أمن المعلومات لخدمة البحرية الروسية المتواجدة من سواحل سوريا وحتى سواحل قبرص
وتأمين السفن الروسية بتلك المياة يأتي من قبرص وهناك أتفاقات أمنية ودفاعية بينهم
11
وأخيراً وليس آخراً جاء مسك ختام تلك السلسلة المتنوعة من الصراعات بعنوان "الحرب الالكترونية"، ولنا في نجاح تركيا بعزل المقاتلة الفرنسية "الرافال" ومن قبلها على حاملة المروحيات "لوتونير" والتشويش الكترونيا عليهم نموذج
12
فأن كان هناك مشروع لشام جديد، فبعد 15سبتمبر صار يرسم خليج جديد، ومن ليبيا سيظهر شمال أفريقي جديد، ومن الغاز سنرى متوسط جديد أيضا، فالأمر لم يعد مقتصرا على شرق أوسط جديد فقط، كما كان مخطط له في البداية، بل نحن ذاهبون لنظام عالمي جديد، والكل يتسابق لحجز مقعد له

جاري تحميل الاقتراحات...