الحضارة المصرية القديمة عام 3100 قبل الميلاد. وتشير جداريات المقابر القديمة التى يعود تاريخها إلى أكثر من 5000 عام إلى أن المصريين لعبوا مجموعة واسعة من الآلات الإيقاعية والوترية، وأخبرت عالمة الآثار والمؤلفة كاتارزينا تاتو وكالة الأنباء البولندية (PAP) أن المصريين عزفوا على
العديد من الآلات الموسيقية، وقد نجا بعضها من بين الأدوات الباقية هى القيثارات وآله النايلوت والكلارينيت المصرية وأوضحت كاتارزينا تاتو، أن لسوء الحظ لا يعرف الباحثون أى نوع من الأصوات والتراكيب التى قام باستخدمها المصريون، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع .express.co.
وأشارت عالمة الآثار كارتارزينا تاتو، إلى أن المشكلة الأساسية التي نواجهها أثناء البحث، هي قلة المواد الأثرية "الوثائق" المتعلقة بنظريات الموسيقى وعمليات تدوين النوتات، مضيفة أن لدينا فهم بسيط لكيفية ضبط الأدوات أو المقاييس المستخدمة، وتابعت أنه مع عدم وجود رموز موسيقية متاحة فى
الفهم الحديث للكلمة، لا يمكننا إلا أن نخمن بعض التخمينات حول أنظمة الصوت والفواصل الزمنية المستخدمة. وأضافت كارتارزينا، أن موسيقى مصر القديمة هي انعكاس لتاريخها، وعلينا أن نكون مدركين لمدى التطور الذى نتحدث عنه، مشيرة إلى أننا على يقين من أن أصوات مصر القديمة كانت متنوعة بشكل لا
يصدق وتطورت مع مرور الوقت، وازدهرت الموسيقى المصرية القديمة حتى القرن الرابع قبل الميلاد وغزو الإسكندر الأكبر، لذا لعبت الموسيقى أيضًا دورًا مهمًا احتفاليًا فى الحياة المصرية القديمة. الموسيقى المصرية جزء لا يتجزأ من الثقافة المصرية منذ العصور القديمة. أعطى المصريون القدماء الفضل
والعاجية وقد شكلت فرق كاملة للموسيقيين أو الراقصين شاركت في الحفلات والأعياد بآلاتها وملابسها المميزة. وكان الرقص المصري القديم رقيقاً منسقاً وذو تعبير مع اختلاف أنواع الرقص طبقاً للمناسبات المختلفة.كثيرا ما استخدمت موسيقى الرقص الصنج النحاسي، القيثارات، المزامير، والكلارينت،
الصكوك والاعواد. وكان السلم الموسيقى يتكون من خمسة أصوات. الحضارة المصرية القديمة كلها ألغاز، والموسيقى لغز من الغازها، أما موسيقى الكنيسة القبطية فهى بوابتنا الوحيدة لمعرفة موسيقى مصر القديمة، فشامبليون لم يستطع تأويل لغة مصر القديمة إلا بعد دراسته اللغة القبطية،
حينما ثبت له أن الاقباط هم السلالات الممتدة لشعب مصر القديم. وقد اقتصرت الكنائس القبطية بمصر على تلاوة التراتيل والألحان الدينية التي كانت سائدة في المعابد المصرية القديمة وظلت ترتل باللغة القبطية، ولذلك احتفظت الكنيسة القبطية بالكثير من تراث أجدادها وخاصة الألحان المصرية القديمة
وحفظتها من الزوال، وظلت الموسيقى القبطية تحتوى على حركة واحدة ويستمر الغناء عليها لمدة عشر دقائق تقريبا ويكون الترنم بكلمة واحدة هي " هللويا " ولذلك يأتي القداس طويلاً جداً مع وقوف الحاضرين طيلة الوقت في الكنائس، وهذه التراتيل تؤلف نغمه فيما بينها كما توجد في غناء الكنائس القبطية
عشرة أنغام أو مقامات مختلفة ظهرت في قالبها النهائى في النصف الثاني من القرن الخامس الميلادي ولم تتطرأ عليها تغييرات كبيرة خلال القرون التي لحقتها حتى بعد دخول الإسلام مصر، حيث كان المسلمون يتعجبون من روعة هذه الموسيقي التي يرتلها المصريين في كنائسهم وهي تلك التي كان يرتلها
اجدادهم في المعابد القديمة. لما انتشرت المسيحية في البلدان المختلفة، وتكونت كنائسها، نشأ معها في كل قطر " فن موسيقى كنسى " تمشى مع النزعة الفنية الموسيقية لكل شعب، وشكّل كل شعب موسيقاه، بما يتفق مع ذوقه. فقد اقتبست ألحان لعبادتها الجديدة من الأنغام المصرية القديمة فقد بقيت في
موسيقاهم الكثير من الألحان والأناشيد التي كان الكهان القدامى خلال عصر الآسرات المصرية القديمة والعصرين اليونانى والرومانى يرتلونها على الحركات السبع (أى المستخدمين للسلم السباعى الموسيقى) وهذا يوضح لنا كيف انبثقت الموسيقى الكنسية المصرية الفن الموسيقى المصري، وليس أدل على ذلك من
أن بعض الألحان الشائعة إلى الآن في الكنيسة المصرية تحمل أسماء بلاد ٌد اندثرت ولم يعد لها وجود بعد منذ أمد بعيد، وعلى سبيل المثال لا الحصر " اللحن السنجارى "، نسبة إلى بلدة " سنجار" التي تقع شمالي محافظة الغربية، وعرفت منذ أيام رمسيس الثاني وكانت تحوطها الأديرة في العصر القبطى،
وكذلك اللحن " الأتريبى " نسبة إلى بلدة " اتريب " القديمة (بلدة في صعيد مصر بالقرب من موقع الديرين الأبيض والأحمر – أخميم – سوهاج الحالية. والكنيسة القبطية من أغنى كنائس العالم – إن لم تكن أغناها – في فنها الموسيقى، ولكن الحقيقة التاريخية التي لاتدع مجالاَ للجدل هي أصالة الألحان
والآلات الموسيقية القبطية التي تعود أصولها إلى العصر المبكر من عصر الآسرات المصرية القديمة، فهى الأقدم والأعرق بين كنائس العالم المسيحي المختلفة. الأصالة في الموسيقى القبطية جاءت نتيجة تناقلها من جيل لآخر دون أن تضيع، فقد وصلتنا كاملة منذ القرن الخامس الميلادي، لا تشوبها شبهة
اختلاط بالموسيقى البيزنطية أو اللاتينية، فارسية، أو غير ذلك من أنواع الموسيقى المعروفة شرقية كانت أم غربية. بحلول المسيحية في أرض مصر زاد ترتيل مزامير داوود في الكنائس بدرجة كبيرة والتي استخدمت لشفاء الكثير من الأمراض النفسية والعصبية والعضوية. واشتهر خلال القرن 3 م في مصر القديس
أبو طربو والذي كان يرتل مزامير داوود وأجزاء كثيرة من الكتاب المقدس مستعيناً بالموسيقى وذلك بجوار المرضى المصابين بالصرع يتعتبر أن النهضة الموسيقية في مصر بدأت في عهد محمد علي باشا 1805 - 1848. فعلى المستوى الشعبي كانت المناسبات لإحياء الموالد وحفلات الزفاف وحفلات السبوع وطلوع
المحمل. ففي الموالد كان المداحون يقومون بالتراتيل وكانت الموشحات الدينية مصحوبة بالمزامير والطبل والرق. وكانت موالد الأئمة والصالحين تختلط بالاحتفالات الشعبية واللعب بالمراجيح وعروض الحواة والقراقوز واللاعبين ورقص الخيل.ومن أكبر الموالد التي كان يأتي إليها الناس من بعيد مولد
السيد البدوي في طنطا ومولد الحسين والسيدة زينب في القاهرة.وكانت حلقات الذكر تقام ويقوم فيها المنشدون بالإنشاد بمصاحبة الموسيقى والمزامير والطبل والرق، وكانت الصوانات تنشأ بجانب المسجد وفيها حلقات الذكر والمديح والابتهالات وتطعم أحيانا بالتواشيح والقصائد.وكان المداحون
يقدمون العروض الشعبية في الموالد المنتشرة في البلاد وكانوا يحيون أيضا الليالي عند العائلات. وكان معظمهم من الصعيد وينتقلون من بلدإلى بلد، وتتعاقد معهم العائلات قبل الحفل بأشهر لتقديم عروضهم.وكان يصاحب المداح الطبل والناي والرق، وكان الإنشاد والأدوار يُقدم على ثلاثة وصلات في
العادة ويصاحب المطرب المستمعون بالتصفيق على اليد، وتنتهي الوصلة الأخيرة بقراءة القرآن الكريم. كان يصاحب طلوع المحمل فرقة من الموسيقيين الشعبيين بالمزامير والطبل مصاحبين كسوة الكعبة التي كان يقدمها حكام مصر هدية إلى بلاد الحجاز. وتقام الحفلات وليالي الأنس والطرب في البيوت بين
النساء بمعزل عن الرجال كانت وأحيانا كان رجال البيت لا يستسيغون ما تغنيه العاولم من طقاطيق في حريم النساء، ويرون فيها حرية زائدة وقد يتهمونهن حتى بالخلاعة. وكانت الأمسية التي يحييها الرجال أو النساء تبدأ بحفل عشاء يشترك فيه المغنيون والتخت، ثم يقومون بغناء الوصلات
جاري تحميل الاقتراحات...