د. سامي حمد | Sami
د. سامي حمد | Sami

@SamiiHamad

10 تغريدة 9 قراءة Sep 24, 2020
#الكرة_النووية_والبسكويت
١-أثناء فترة رئاسته، كان لدى الرئيس جون كينيدي هاجس بشأن ما سيحدث عندما يتلقى معلومات وهو بعيدًا عن البيت الأبيض تستدعي شن ضربة نووية عاجلة. فأنظمة اتصالات الطوارئ لإصدار أمر الإطلاق قد لا تعمل من أي مكان في العالم،
٢- وإذا اتصل بغرفة الحرب في البنتاغون ليأمر بمثل هذه الضربة ،فماذا سيقول؟وكيف سيتحقق الضابط المناوب من هوية الرئيس؟رداً على هواجس كينيدي، صممت هيئة الأركان المشتركة الامريكية في بداية الستينات مايعرف بـ"الكرة" النووية،وأصدر كينيدي بعدها مرسومًا رئاسيا بأن الكرة سترافقه على الدوام
٣-وهي ليست كرة بالمعنى الحقيقي وإنما هي حقيبة سوداء صغيرة تسمى رسميًا حقيبة الرئيس للاستجابة للطوارئ. يوجد بداخلها قائمة بخيارات الضربة النووية ، والبسكويت، وهاتف آمن. "البسكويت" الذي في الحقيبة ليس وجبة خفيفة للرئيس، وإنما هي بطاقة تحمل رموز توثيق اطلاق الاسلحة النووية
٤-يتولى حمل الكرة او الحقيبة مرافق عسكري للرئيس، وغالبا ما يشاهد في خلفية صور الرئيسين الأمريكي والروسي.
وفي حال تعرض الرئيس لمكروه يمنعه من أداء مهامه، تنتقل الكرة (سلطة اطلاق الاسلحة النووية) الى نائب الرئيس، وإذا تعذر الوصول إليه، تنتقل إلى الذي يليه في التسلسل القيادي، وهكذا
٥-عندما أصيب كينيدي بالرصاص في دالاس كان ضابط الصف إيرا غيرهارت ، الذي كان يحمل الكرة، في الجزء الخلفي من موكب الرئيس، اختض البنتاغون في البداية لمعرفة مكان تواجد غيرهارت ، لكنه كان في طائرة الرئاسة عندما أدى نائب الرئيس آنذاك ليندون جونسون اليمين الدستورية
٦-للرئيس فقط دون سواه السلطة المطلقة لإطلاق الترسانة النووية الامريكية، والتي تكفي لتدمير كوكب الأرض، ولو حصل واطلقت الاسلحة النووية فلن يستطيع احد ارجاعها، وقد تكون تلك اللحظة نهاية الحضارة البشرية.
لقد ساهمت الحرب الباردة في رفع وتيرة التأهب لشن هجوم او رده،
٧-وجعلت الاسلحة النووية موضوعة في حالة تأهب قصوى على مدار الساعة، ولذلك تستثمر كل من الولايات المتحدة وروسيا تريليونات الدولارات في بناء ترسانة نووية جديدة.
وفي ظل وجود رؤساء لا يمكن التنبؤ بنصرفاتهم مثل ترامب و كيم يتباهون بأزاريرهما النووية،فإن على سكان الأرض القلق على مستقبلهم
٨-هناك بعض الاصوات الان تنادي بتقييد سلطة الرئيس المطلقة في اطلاق اسلحة نووية، ليس لتجريد صلاحيته، وإنما لاحكام السيطرة على اسلحة قد تتعدى آثارها التدميرية الدولة المعادية لتشمل معظم الدول، فالرؤساء بشر وهم عرضة للأخطاء مثل غيرهم، وآلاتهم يمكن أن تتعطل، ولا توجد ضوابط للعملية،
٩-وقد يسوغ الرئيس لنفسه اطلاق اسلحة نووية عند وجود تحذير من هجوم، ولكن ماذا لو كان التحذير خاطئا، فحواسيب أجهزة الإنذار المبكر قد تتعرض للاختراق، عندها قد بدأت نقطة اللاعودة.
وقد حدثت عدة إنذارات خاطئة من قبل، ويمكن أن تحدث مرة أخرى. فعلى سبيل المثال،
١٠-في1980،تم إبلاغ مستشار الأمن القومي عن إنذار كاذب،وكاد أن يبلغ الرئيس جيمي كارتر على أنه هجوم حقيقي، ولكن لحسن الحظ، كُشف في الوقت المناسب. كما أظهر تقرير للبنتاغون أنه نتيجة للهجمات الإلكترونية فإن الرئيس قد يواجه إنذارات خاطئة بشن هجوم أو قد يفقد السيطرة على الأسلحة النووية

جاري تحميل الاقتراحات...