zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

17 تغريدة 17 قراءة Sep 24, 2020
Shaka
يصنف شاكا (Shaka) ضمن قائمة أهم القادة في تاريخ جنوب القارة الإفريقية، حيث نجح الأخير خلال فترة وجيزة في تأسيس مملكة الزولو (Zulu) وتحويلها إلى قوة إقليمية هامة أرهبت جميع القبائل المحيطة بها.
وبعد وفاة والدته سنة 1827، تدهورت المدارك العقلية لشاكا حيث أقدم على إصدار قرارات غريبة ومرعبة تسببت في هلاك عدد كبير من سكان مملكته، إثر ذلك اغتنم أخواه غير الشقيقين الفرصة من أجل اغتياله وإنهاء فترة حكمه.
بالتزامن مع تولي شاكا لمنصب قائد للزولو في عام 1816، لم يتجاوز عدد أفراد القبيلة 1500 فرد حيث مثّلت الزولو قبيلة صغيرة ضمن مئات من القبائل الأخرى التي كانت منتشرة في جنوب القارة الإفريقية.
في الأثناء وبفضل ذكائه وخبرته العسكرية، تمكن شاكا من إحداث ثورة في مجال التنظيم العسكري مستعينا بقوات قبيلته وباعتماده على نوع جديد من الرماح والدروع الثقيلة
كما أدخل الأخير تكتيكات عسكرية جديدة ساهمت في زيادة حركية وسرعة قواته، وسهّلت نقل الإمدادات، وبذلك تمكّن شاكا من شنّ حملة عسكرية دموية على المناطق المجاورة، لينجح في النهاية في توسيع الرقعة الجغرافية لمملكته عن طريق إخضاع بقية القبائل وضم أفرادها الناجين إلى صفوفه.
بحلول عام 1825، تمكن شاكا منذ توليه القيادة من غزو أراض جديدة بلغت مساحتها 30 ألف كلم مربع، حيث كانت أغلب مناطق ناتال (Natal) بجنوب إفريقيا قابعة تحت نفوذه.
وتسببت الحملات العسكرية لشاكا في هجرات جماعية بالمنطقة.
تميز شاكا مع طابعه الدموي وذكائه العسكري بحبّه الشديد لوالدته ناندي (Nandi) حيث كان شديد التعلق بها منذ طفولته.
ومع وفاة أمّه خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر سنة 1827، دخل شاكا في حالة هستيرية تدهورت على إثرها مداركه حيث لم يتردد الأخير في إصدار قرارات مرعبة تسببت في مقتل عدد كبير من سكان مملكته.
ولم يتردد شاكا في إعدام المئات من الذين حضروا جنازة والدته بعد اتهامهم بتقليل الاحترام.
وأمر قائد الزولو بقتل عدد هائل من الخدم والحرّاس ليدفنوا إلى جانب أمه من أجل مرافقتها لخدمتها وتلبية حاجياتها بالعالم الآخر.
ولم تتوقف غرائب شاكا عقب وفاة والدته عند هذا الحد، بل أمر الأخير بعدم زراعة القمح، ومنع إنتاج الحليب واستهلاكه لمدة عام كامل، كما اتجه قائد الزولو إلى تطبيق قانون صارم منع من خلاله الولادات بمملكته وأعدم على إثره جميع النساء الحوامل وأزواجهن،
ليتوسع هذا القانون لاحقا ويشمل البقر حيث أكّد شاكا على ضرورة إعدام البقرات الحوامل وصغارها.
وبناء على هذه التصرفات الغريبة، عاشت مملكة الزولو على وقع نقص حاد في الغذاء مما أدى لتفشي المجاعة وهلاك عشرات الآلاف
يوم الثاني والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر سنة 1828 استغل الأخوان غير الشقيقين لشاكا غياب قواته عن العاصمة ليقدما على قتله ووضع حد لفترة حكمه والتي استمرت 12 سنة
ومع كثرة أعداء زعيم الزولو، وفقدانه لصوابه بسبب حزنه على والدته، بات مقتله مسألة وقت فقط، إذ تمكن ثلاثة قتلة مأجورين من الإجهاز عليه في عام 1828 م.
وبعدها تم إلقاء جثة شاكا في حفرة مليئة بالحجارة والطين،
وبالرغم من أن مكان قبره غير معروف على وجه التحديد إلا أنه قد بني له نصب تذكاري في أحد المواقع المزعومة لاحقاً.
وبالرغم من الدماء التي سفكت في عهد زعيم الزولو، إلا أن إفريقيا لا تزال تذكر شاكا على أنه محارب شرس ومغوار، ومازال الرجل يملك إلى اليوم جاذبية خاصة في عيون الكثيرين من أبناء جنوب إفريقيا.
المصادر/
_ "New History of South Africa

جاري تحميل الاقتراحات...