من هم القرآنيون؟ وما هو منهجهم واعتقادهم؟ وماهي الإنتقادات الموجهة لهم من بقية الفرق الإسلامية ؟
نوضح هذه الفئة الآن تحت التغريدة بالتفصيل وأسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتي ولعلها أن تكون يوماً من الأيام مرجعاً لغيري فيُنتفع بها.
نوضح هذه الفئة الآن تحت التغريدة بالتفصيل وأسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتي ولعلها أن تكون يوماً من الأيام مرجعاً لغيري فيُنتفع بها.
القرآنيون اسم يطلق على تيار إسلامي يسمي أصحابه أنفسهم أهل القرآن، ويرون أن القرآن هو المصدر الوحيد للإيمان والتشريع في الإسلام، فيردون كل حديث لم يطابق القرآن أو لم يذكر بالقرآن فتراه يقول: الله لم يذكر ذلك في كتابه فلماذا نصدق ؟
يعتقد القرآنيون أن رسالة الله في القرآن واضحة وكاملة كما هي، وبالتالي يمكن فهمها تمامًا دون الرجوع إلى الحديث. يؤكد القرآنيون أن أدب الحديث الموجود اليوم هو ملفق، كما كتب بعد ثلاثة قرون من وفاة النبي محمد؛ وبالتالي، لا يمكن أن يكون لها نفس وضع القرآن.
الآن ترى بعض من ينتمون لهذا التيار يُنكر على استحياء فتجده لا يرد كامل السنة والأحاديث بل يرد بعضها مما لا يتوافق مع هواه أو منطقه ويحاجك بقوله هذا باطل ولم يذكر بالقرآن،كمن ينكرون الآن المهدي والدجال بدعوى أنهم لم يذكروا بكتاب الله، وهذا حكمه نفس حكم من رد كامل السنة.
لا يعترفون بالسنة النبوية ولا الأحاديث و لا الروايات التي تُنسب للنبي محمد على أساس أن الله قد وعد بحفظ القرآن ويستدلون على ذلك بأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي اجتمع كافة المسلمين على صحته، بينما الأحاديث فيها اختلاف كثير على صحتها بين الفرق الإسلامية المتعددة.
كما لا يعتمد القرآنيون على علماء أهل السنة لأنهم يستعينون في إستدلالاتهم بمصادر غير القرآن.
بهذه الآية القرآنية التالية ينبني كل منهاج أهل القرآن حيث يقول الله تعالى:
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
بهذه الآية القرآنية التالية ينبني كل منهاج أهل القرآن حيث يقول الله تعالى:
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
فمنهج القرآنيين يعتمد في تدبر القرآن على المنهج العقلي بفهم القرآن بالقرآن؛
ويرفضون كلمة تفسير القرآن حيث يعتقدون أن التفسير يكون للشيء الغامض أو المعقد بينما القرآن ميسر للفهم والتدبر كما هو مذكور في القرآن نفسه.
ويرفضون كلمة تفسير القرآن حيث يعتقدون أن التفسير يكون للشيء الغامض أو المعقد بينما القرآن ميسر للفهم والتدبر كما هو مذكور في القرآن نفسه.
كما يرفض القرآنيون روايات أسباب النزول أو التفسيرات المذكورة في كتب التراث ،فهم يرون أن عامة المسلمين يقدسون تفسيرات التراث وروايات أسباب النزول حتى وإن تعارضت مع القرآن فيقدمون كلام البشر المشكوك بصحته وسنده على كلام الله المقطوع بصحته.
وحول فهم القرآن بالقرآن فيعمل القرآنيون على فهم مصطلحات القرآن في المواضع المختلفة منه لفهم وتدبر ما تشابه منه. كما لا يعتمد القرآنيون بأقوال السلف أو إجماع العلماء أو القياس وغيرها من مصادر التشريع الإسلامي.
ومن هذا المنطلق فإنهم يخالفون الفكر الإسلامي السائد منذ عصر الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل فيرى القرآنيون أنه فكر حرفي متطرف ومخالف للإسلام الصحيح.
القرآنيون لا يعترفون بوجود وحي ثاني مع القرآن وكلام النبي خارج القرآن ليس وحياً من الله وبالتالي غير ملزم للمسلمين ولا يعترف القرآنيون من جهة أخرى بنسبة ما يسمى الأحاديث النبوية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويقول القرآنيون أن المنهجية التي اتبعت في تصحيح الأحاديث النبوية كانت تفتقر للموضوعية ومخالفة للمنهج العلمي السليم؛لذلك خرج العديد من الأحاديث في الصحاح التي يختلف فيها المسلمون حتى اليوم،إضافة لقولهم أن من اعتمد تصحيح هذه الأحاديث النبوي هم مجرد أفراد وتصحيحهم قابل للصواب والخطأ
وتعتقد بقية الفرق الإسلامية على اختلافها أن القرآنيين بهذا قد خالفوا القرآن نفسه حيث جاء فيه أمر من الله للمسلمين فقال:
( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
وترى الفرق الإسلامية إنه امر واضح من الله بطاعة النبي وقد تكرر قول الله في القرآن: ﴿وأطيعوا الله وَأطيعوا الرسول﴾، مرات عديدة في القرآن، فقرن الله طاعته، بطاعة النبي، حيث ذكر القرآن هذا أكثر من مرة .
( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظا )
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما )
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما )
وخلاصة الانتقادات الموجهة لهم من بقية الفرق الإسلامية هي أن الله قد قرن في القرآن أوامر النبي بأوامره، كما في قوله تعالى: ويروى حديث عن النبي محمد: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي»
والحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والحاكم بسند صحيح عن المقدام أن محمد قال: «يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا، وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله».
وممن رد على القرآنيين :ابن حزم الأندلسي، حيث قال: "ولو أن امرأ قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن، لكان كافرا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر؛ لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حد للأكثر في ذلك.
وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال." وقال الإمام الشاطبي: "والرابع أن الاقتصار على الكتاب رأي قوم لا خلاق لهم خارجين عن السنة إذ عولوا على ما بنيت عليه من أن الكتاب فيه بيان كل شيء فاطرحوا أحكام السنة فأداهم ذلك إلى الانخلاع عن الجماعة وتأويل القرآن على غير ما أنزل الله".
وقال المفكر النمساوي محمد أسد: "إن العمل بسنة رسول الله هو عمل على حفظ كيان الإسلام، وعلى تقدمه، وإن ترك السنّة هو انحلال الإسلام... لقد كانت السنّة الهيكل الحديدي الذي قام عليه صرح الإسلام، وإنك إذا أزلت هيكل بناء ما أفيدهشك بعدئذ أن يتقوض ذلك البناء كأنه بيت من ورق؟"
وأخيراً يقول الشيخ عبدالعزيز بن باز:
أما هؤلاء المتأخرون فجاءوا بداهية كبرى ومنكر عظيم وبلاء كبير ، ومصيبة عظمى حيث قالوا : إن السنة برمتها لا يحتج بها بالكلية لا من هنا ولا من هنا ، وطعنوا فيها وفي رواتها وفي كتبها ، وساروا على هذا النهج الوخيم ..
أما هؤلاء المتأخرون فجاءوا بداهية كبرى ومنكر عظيم وبلاء كبير ، ومصيبة عظمى حيث قالوا : إن السنة برمتها لا يحتج بها بالكلية لا من هنا ولا من هنا ، وطعنوا فيها وفي رواتها وفي كتبها ، وساروا على هذا النهج الوخيم ..
وسموا أنفسهم بالقرآنيين ، وقد كذبوا وجهلوا ما قام به علماء السنة لأنهم لو عملوا بالقرآن لعظموا السنة وأخذوا بها ، ولكنهم جهلوا ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله فضلّوا وأضلّوا .
جاري تحميل الاقتراحات...