ناديه الحضيره
ناديه الحضيره

@nadiaalhadira

23 تغريدة 48 قراءة Sep 24, 2020
تقول احداهن
احبني زوجي ونحن ابناء الشباب
تعلمت وتعلم
استمرت قصتي معه حتى كبرنا وتزوجنا اكتشفت ان له عالم وسلوك في الحياة لايناسبني ولا يستهويني وانا لي حياة لايريدها ولا تستهويه اتفقنا ان اعيش طريقتي التي اخترتها وان اتركه يعيش طريقته التي اختارها
..... يتبع
كان يهتم بالاجتماعات والعمل والسفر الكثير جدا للعمل اغلبه يهتم بالتلفاز بالاخبار بالصحف بالبروز بالشهره بالاضواء اللامعه البراقه يهتم بجهاز جواله بايميلاته يملأ ارجاء الببيت ملاحقات عمل كان يجري اكثر مما يجلس كان يحاور العقول يسترق وقت النوم كان يرافق الكبار مناصب واموال
يتبع
كان يميل للسهر والاجتماعات الليليه لم اذكر يوما انه حاول يقرأ القران رغم انه مصلي رغم انه يأمر ابناؤه با اداء الحقوق
كان لايجذبه الورد ولا الالوان ولا يتأمل وجه اطفاله كان قاسيا في التربيه يريد النتائج الاخيره تكون مبهره
يتبع
كان رجلا مسؤلا فعليا حرفيا لم يكن يلحظ وجودي في المنزل لم يكن يلحظ اهتمامي بالتفاصيل التي لايهتم بها
رغم اني كنت موظفه ومتعلمه كبرو ابنائي وبناتي وتوظفوا وزوجناهم حتى في زفة اولاده كان مستعجلا كان يسئلني فقط هل ابنتي فلانه بخير حتى انه لم يكن يتصل بها وضع حواجز بعيده
يتبع
كبرت ووجدتني استلم خطاب التقاعد نعم وصلت 60 عام
شعرت فيها بالوحده
هنا كان اولادي واحفادي يأتوني نهاية الاسبوع لنستمتع
كنت اسقي زرعاتي واعيش مع قططي واسلي نفسي بالنظر لجوانب المنزل الكبير
اخترت ان انتقل الى قريتي حيث مزرعتنا اريد ان استثمر خبرتي بالزراعه
عدت الى مسقط رأسي
يتبع
حينما اخبرت زوجي بهذا القرار لم يكن يكترث بل قال افضل لك استمتعي انا هنا مشغول هنا استشطت غضبا لاول مره بحياتي
رمقته بنظره قلت له انا لا اعرفك لا اعرف حياتك لا اعرف تفاصيلك انت شخص غريب بت اجهله
يتبع
ذهبت وانا متألمه داخليا لكني مبتسمه في وجه بناتي قلت لهم ان احتجتوني ستجدوني هناك تعالوا لقضاء الصيفيه ورغم كل الاعتراض ذهبت
اقبلت على ما اعشق على مزرعتنا وبيتنا القديم هناك في زوياه ذكريات لاتتفق مع انشغالات زوجي
يتبع
رتبت بيتي اعدت هندرة جماله
اعدت الازهار حيث كانت في الفازات رتبت لوحاتي ورسوماتي نفضت اشعاري وكتبي راجعت خزائني وعطوري فتحت نوافذي استلقيت على ارض مزرعتي ناديت روحي من جديد
كنت احتاج مكاني
يتبع
صممت ان اعمل حفل استعاده
فناديت جاراتي واتتني الذكريات والاحاديث شميت رائحة الخبز والعود والقهوه
اعدت هندرة مزرعتي واخترت زرعاتي بعنايه فائقه
ظللت بيتي بالزهور والياسمين والورد الطايفي
حتى اني لاحظت ان شعر رأسي عاد لينمو
يتبع
مضت سنه جاء بعدها الاولاد يزوروني وكانت اجمل صيفيه
تعرفنا على جوانب فينا خفيه
هناك من يحب الشعر وهناك من يعشق الصيد وهناك من يحب الخيول وهناك من لقتنى الصقور احفادي سمعت اصوات بكائهم وضحكهم ابتعدت عنهم قوانين الصرامه غادروني بكل السعاده التي لم اعرفها منذ قبل
يتبع
وهكذا استمر قراري مابين تأملاتي زادت نجاحاتي في ذاتي وارتفع سهم ابتسامتي
ومضت سنوات سبع امضيتها بشكل يليق بي كا انسانه
حتى وجدته ينادي اسمي وانا اعمل قهوة الصباح
فلم ارد قلت لنفسي انه وهم
لكن الوهم لم يكن وهم انه هو ينادي اسمي يقول اشتقت لك
يتبع
اطرق رأسي قليلا رمقت نافذتي التي يطل علي منها زهر الياسمين ( انه اسم بنتي الكبرى)
فزدت فنجان اخر لكنه بعدد حبتين سكر وخبز الذره الابيض
يتبع
وجدتني احضر فنجان قهوته لا اراديا معي واضع مايحبه من خبز لاشعوريا
اقترب هامسا
عالمك كان الاجمل لم اكن اعلم انك كنتي الاجمل افتقدتك كثيرا
وضعت بيده فنجان قهوته ولم استطع ان انظر الى وجهه مضيت حيث اعتمرت قبعتي وخرجت من المنزل لمزرعتي
ابحث عن هواء اتنفسه بعيدا عن ذاكرة الوجع
يتبع
مضيت حيث اشجاري وازهاري مضيت حيث عصافيري وبساطتي مضيت حيث انا واشعر اقدامه تلحقني بين حفيف اوراق الشجر اشعر انه يلحقني ثم توقفت
التفت خلفي لاجده واقفا يريد ان يتكلم لكنه عجز عن ان يبرر سنواته التي اعلم جيدا انها ضاعت في مايغضبني كا امرأه
يتبع
كنت الاحق والاولى بتلم السنوات من عمري ان اكون في عالمه الذي طردني منه عمدا لاني لا اناسب تلك الحياة المعقده وعندما حان ان يشيخ على فورة الشباب اتاني مهرولا للعالم الذي يراه الاضعف
نعم جذبه عالمي عندما لم يعد ذاك الشاب اليافع
يتبع
حاولت ان ادقق في عينيه التي تغيرت علي اعتلاها شيب على حاجبيه
سألته هل تريد شي اخر غير فنجان قهوتك قال نعم
قلت لم يعد لدي ما اقدمه
قال بلى قلت صدقني لم يبقى وقت امضيه معك
الان اصبح لي حياة اخرى احبها قال علمت متأخرا اني احبها معك
هنا صعبت علي ايامي وانوثتي صعب علي شبابي
يتبع
قلت ارجوك ابتعد ارجع لتلك الساعات المنشغل فيها اكمل اشغالك قال تخليت عنها قررت ان اتخلى عنها لاجلك انتي علمت اني لااستطيع ان ابقى مبتعدا علمت انك كنتي محقه اشتقت لعطرك وزرعك وشعرك وكل ماكنت اراه سخيفا كان عميقا كان مؤثرا ثم اخرج لي من جيبه كتابي الاول
( احببت جمادا)
يتبع
ماكنت ابكي امامه ابدا كنت قويه لدرجة البؤس علمني ان لا ابكي استغربت انه في تلك اللحضه بكى كثيرا
تركته يبكي حتى انتهى قلت هنا قوانين اخرى هنا تستطيع ان تبكي وتكون انسان هنا ستزرع قال سا ازرع قلت ستأكل ما اريده قال سا اكل ماتريدينه قلت - بصوت مختلف تماما- حتى لاتصاب بالامراض
يتبع
فتبسم قال هو ذاك الصوت الذي اعرفه واعشقه هو ذاك القلب الذي كان يحتضني بكل اخطائي انتي لازلتي ملكتي التي لم اعرف اتعامل معها لم اكن استحقك كنتي تستحقين رجلا افضل مني لايحرمك شبابك الذي مضى في طغيان غفلتي
اعتذر لك عن كل اوجاعك واعلم اني لن اصلح الزمن لكني سا اصلح مزرعتك وقلبك
يتبع
عادت تمشي وهو يلحقها كطفل صغير يريد ان تحميه تحتضنه ترشده تخبره تهتم به
مدت يدها من خلف ظهرها له لتلمس اطراف يده فوضع يده بيدها قالت قد عدت وبقي في الوقت ايام اجمل
يكفي انك عدت لعالمي وصبري نلت منه عودتك
انا محاكتيكم
لماذا المرأه كتب عليها ان تصبر على غرور الرجل ونرجسيته لماذا تختار دائما الحلول الصعبه لماذا تسامح حينما يعود اليها طائرها لماذا لاتفكر كثيرا في ممارسه اخطاء الشباب لماذا جذبته اخر العمر ولم يحترم شبابها لماذا كانت له اكثر مما تكن لنفسها لماذا يعود متأخرا
انتهى
قالوا انك ترتبها
رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...