سليمان المعمري
سليمان المعمري

@almamari20001

13 تغريدة 210 قراءة Sep 23, 2020
أحب يوم الأربعاء. 
ذات أربعاء قبل نحو سنتين كتبت منشورا في فيسبوك أسجل فيه أن القضاء أنصفني - في اليوم ذاته - برفضه دعوى تتهمني بـ"الازدراء والتهكّم والقذف" لرئيس تحرير جريدة عُمان على خلفية منشور لي ينتقد إيقاف ملحق شرفات الثقافي.
كان ذلك يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018.
اليوم أيضا الأربعاء. وأنا سعيد أنه في هذا اليوم انتهت قضية أخرى استمرت فصولها حوالي سنة، كان قد رفعها عليَّ أحد المنتَحِلين. وكنت ممتنعا عن الحديث العلني عنها طوال هذه المدة احتراما لإجراءات التقاضي. ولكن بما أنها انتهت اليوم فإني أرى أن الحديث عن هذه القضية الآن ضروري
ويصبُّ في المشروع الذي أزعم أنني أحاوله منذ سنوات، وهو رفع الوعي بأهمية بالملكية الفكرية، وخطورة الانتحالات.
حكمتْ محكمة استئناف مسقط اليوم (الأربعاء 23 سبتمبر 2020) برفض دعوى الصحفي المصري المقيم في السلطنة محمد محمود عثمان التي يتهمني فيها بــ"التشهير والقذف" بسبب تغريدات لي في تويتر تكشف بالصور انتحاله لمقال نشره في 18 نوفمبر 2019 بعنوان "سلطنة عُمان: السيرة والمسيرة خلال 49 عاما".
وكان الادعاء العام قد استجوبني حول هذه التهمة في 22 ديسمبر 2019 في قضية حملتْ رقم ( 2019/ 25553) وأنكرتُ فيها الجُرم المنسوب إلي، وقلتُ إن هدفي من التغريد كان إحقاق الحق، وليس التشهير أو القذف.
قرر الادعاء بعد عدة أشهر حفظ الدعوى "لعدم قيام الجُرم"، وهو الأمر الذي لم يُرضِ رافعَ القضية؛ فلجأ إلى محكمة الاستئناف، ليقاضي خصمين هذه المرة: الادعاء العام، وأنا، قبل أن يحكم القاضي اليوم برفض الدعوى نهائيًا.
ما يهمني أن أوثقه في التغريدات الثلاث القادمة مقتطف من قرار الحفظ أثلج صدري، إذ أعتبره مرافعة مهمة من الادعاء العام عن حرية التعبير، وانتباهًا منه إلى أهمية محاربة الانتحالات والاعتداءات على الملكية الفكرية.
كتب الإدعاء في قرار الحفظ:
(يتبين بأن المتهم وفقًا لأقواله وما تضمنه المنشور المُنزل من قِبله على تطبيق تويتر هو إيضاح بأن المقال المُنزَل باسم المجني عليه ليس مقالًا خطّه بيده وأنزله بفكره وقريحته، وإنما هو مأخوذ من مقالات وكتابات أخرى بنصّها،
يتبع...
وقد كانت التغريدة – وفق ما اتضح - منصبة على حقيقة المقال المكتوب وليس شخص كاتبه، فلا يستبان فيما ذكره المتهم تجاوزٌ للحدود التي رسمها القانون للحرية في التعبير عن الرأي المنصوص عليها في المادة 29 من النظام الأساسي للدولة التي جاء فيها أن "حرية الرأي والتعبير عنه ....
يتبع...
بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون"، إذ أن التعبير عن الرأي هي حرية الإنسان في أن يعبّر عمّا يجول في مكنونات فكره بناءً على قناعاته الشخصية، والتي يرى أن فيها مصلحته ومصلحة غيره من الأفراد في المجتمع.
يتبع...
فمصلحة المجتمع تكمن في معرفة المصدر الحقيقي للمقالات والكتابات التي تُنشر، وهو ما يعبّر عنه كذلك بحرية المعلومات. وإظهار المصدر الحقيقي لأي مقال لا يمكن اعتباره امتهانًا للشخص أو حطًّا من قدره وفق مفهوم السب والقذف ...
يتبع.
طالما أنه لا تطال الشخص في شرفه وأخلاقه وعِرضه، الأمر الذي تتهاتر معه أركان الجريمة).
انتهى الاقتباس من قرار الحفظ.
بقي أن أشكر صديقي المحامي يعقوب الحارثي، رفيق رحلتي في هذه القضية وسابقاتها.

جاري تحميل الاقتراحات...