أ.د. محمد السقاف
أ.د. محمد السقاف

@mohammedsaggaf

7 تغريدة 19 قراءة Sep 23, 2020
شكرًا لمجلّةِ المرايا من العراق🌹
قراءة نقدية للناقدة / خيرة مباركي- فرنسا:
"كؤوس الانتظار يحتسيها قلب مكتظ بالوجع. مسافر بين سمائها ورجائه، لا يهدأ عنه الرحيل، فيمتد الطريق، ويطول الليل، ولكنه السراب هدأة غيمة . إنها دوال عن عمق الفراغ والوجع بثّه الشاعر في قصيدة رثائية حزينة ....
متثاقلة كالموت فيها الكثير من التلهف والانتظار اللذين يفصحان عن نفسه المنكسرة بما يقرب الإعياء والتلاشي . بدأها بأداة استئناف (ورحلتِ) دلّت على مشاعر مختلفة جعلها قطبا تتمحور حوله معاني القصيدة بكل ما فيها من المشاعر والأحاسيس ....
فما قبلها صمت اللغة على ما يمكن أن يحدثه رحيلها فدلّت على معنى الانكسار : كسر أفق توقع الشاعر ..رغم الحب والحاجة وما يبطنانه من أحاسيس رحلت .. لم تعلميني ، لم تهيئيني ورحلتِ.. كنتِ وردتي وزمني الجميل ورحلتِ.. كنت رفيقة الطريق ورحلتِ .. وأدمنتِ الرحيلَ ....
هنا يجتمع سؤال الموت وسؤال الحب .. في بنية هندسية محكمة بين الماضي والحاضر .ماض مسكوت عنه تجسّد في هذه "الواو" التي طوت مرحلة وسكتت عنها ولكنها قالت الكثير وبدلت موجة الترقب إلى إعلان عن الرحيل ...
وحاضر وُقّع بإيقاع الانكسار والألم ، حركة داخلية تعاند سكون الموت يتحول بها الخطاب المباشر للمخاطَب استحضارا لها في نسيج النص ، فيغالب الموت . لقد رحلت في الواقع وغيبها الرحيل ولكنه أناخ رحلها بالخطاب فأوجدها قسرا بلغته وبما أظهره من نشيج وشكوى....
وهو ما خلق في المرثية شعرية خرجت عن حدوده المألوفة من ميل إلى التأبين إلى إدماج ذات المتلفظ ليكون جزءا من هذا التأبين بل قادحا له . فيعيش حنينة في فقدها وغربته في موتها لترتسم صورة لا يعلن عنها الخطاب بل يواريها الأحلام والأوجاع."

جاري تحميل الاقتراحات...