مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

7 تغريدة 284 قراءة Sep 22, 2020
قال مروان بن أبي حفصة الشاعر المعروف قال أخبرني معن بن زائدة :
أن الخليفة العباسي : أبو جعفر المنصور جد في طلبي وجعل لمن يحملني إليه مالاً
قال : فاضطررت لشدد الطلب إلى أن تعرضت للشمس حتى لوحت وجهي وخففت عارضي ولبست جبة صوف وركبت جملاً وخرجت متوجهاً إلى البادية لأقيم بها .
فلما خرجت من باب حرب ، وهو أحد أبواب #بغداد ، تبعني رجل أسود متقلد بسيف حتى إذا غبت عن الحرس قبض على خطام الجمل فأناخه وقبض على يدي فقلت له : مابك ؟
فقال : أنت مطلب أمير المؤمنين !
فقلت ومن أنا حتى أطلب ؟
فقال : أنت معن بن زائدة فقلت : اتق الله عز وجل وأين أنا من معن ؟
فقال : دع هذا فو الله إني أعرف بك منك ، فلما رأيت الجد قلت له هذه جوهرة قد حملتها معي وهي أضعاف ماجعله المنصور لمن يجي بي ، فخذها ولا تكن سبباً في سفك دمي .
قال : هاتها فأخرجتها إليه فنظر فيه ساعة
وقال : صدقت في قيمته ولست قابلها حتى أسالك عن شيئ ؟
فإن صدقتني أطلقتك فقلت : قل !
فقال : إن الناس قد وصفوك بالجود ، فأخبرني هل وهبت مالك كله قط ؟
قلت : لا
قال : نصفه ؟
قلت ؛ لا
قال : ثلثه ؟
قلت : لا حتى بلغ العشر فاستحيت وقلت : أظن إني فعلت هذا
قال : ما ذاك عظيم !
أنا والله رجل ورزقي من الخليفة : أبي جعفر المنصور كل شهر عشرون درهماً ، وهذه الجوهرة قيمتها ألوف الدنانير ، وقد وهبته لك و وهبتك لنفسك ولجودك بين الناس ، ولتعلم أن في هذه الدنيا من هو أجود منك فلا تعجبك نفسك 😎
و لتحقر بعد هذا كل جود فعلته ولا تتوقف عن مكرمة ، ثم رمى الجوهرة في حجري وترك خطام الجمل و ولى منصرفاً
فقلت : يا هذا قد والله فضحتني ولسفك دمي أهون علي مما فعلت ، فخذ ما دفعته لك فإني غني عنه 😢
فضحك وقال :
أردت أن تكذبني في مقالي ، والله لا أخذته ولا آخذ لمعروف ثمنا أبداً ، ومضى لسبيله ، فو الله لقد طلبته بعد ان آمنت وبذلت لمن يجئ به ما شاء فما عرفت له خبر وكأن الأرض ابتلعته .. نقلها لكم تويتر : مناور سليمان
مرجع القصة كتاب: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان.-بن خلكان

جاري تحميل الاقتراحات...