محمد المهدى
محمد المهدى

@momahdy1

37 تغريدة 4 قراءة Sep 22, 2020
اللهم أخزيك يا شيطان
جاهدت كثيرا فى عدم مناقشة ماورد من أفكار وقراءات فى مقال الكاتبة النابهة
من الإتفاقية إلى الإبراهيمية
فكرت أولا أن أتداخل مع كل تويتة لى تعليق عليها
ثم فكرت أن آخذ المقال ككل فى كوت رتويت أطرح فيه وجهةنظر مختلفة
ثم فكرت أن أهمل كل ذلك وأركز فى أشياء أخرى+
ولم يكن كل ذلك هروبا من النقاش الذى أرحب به دوما
ولكن هذا التويتر علمنى أن أتجنب قدر المستطاع مناقشة من لهم أكثر من5000متابع
فما بالنا بمن إقتربت من ال20 ألف
وتنشر إنتاجها الفكرى فى الصحف والمواقع
لذا آثرت عدم التداخل
لكن المستطاع لم يعد مستطاعا على نفسى
فقررت أن أحظى بالحسنيين+
أن لا أمتنع عن التداخل
وفى نفس الوقت أن أكتب ما أكتبه على حسابى فى ثريد خاص لا يسبب حرجا لأحد
ومن حسن الطالع أنها تتابعنى وأنا إشرف بمتابعتها
وغالبا ستقرأ ما أكتبه
ومن ثم أصدر لها الورطة التى كنت فيها
فيكون لها الحق أن تتداخل وتناقش
أو تمتنع
أو حتى توقف المتابعة أو تفضل الحظر+
فى البداية ذكرت الكاتبة أن دورها فى هذا العمل هو فقط جمع المعلومات
وأن التحليل هومسئولية القارئ
والحق أنها أجتهدت فى جمع معلومات قد تكون جديدة على كثيرين
لكنها من دون أن تدرى
ربما كانت تدرى
كانت توجه القارئ نحو مجموعة أفكار خلاصتها هى رؤية الرئيس المؤمن للصراع العربى الإسرائيلى+
وهو ما يتوافق مع المتابع المصرى الحالى الذى فى معظمه لم يشهد تلك الأحداث ولم يحياها بروحه وجسده وفكره وكل كيانه
بل تأثر كثيرا بآخر مشهد مواجهة وطنية مصرية بديعة فى30يونيو
وترسخ فى ذهنه دوما صورة الرئيس المصرى الوطنى البطل متمثلة فى الرئيس السيسى
الذى يعبر بالمصريين غمار حرب ضروس+
من أجل إنقاذ الدولة المصرية من الضياع
ومن ثم إعادة بناءها
وفى وسط معارضة خائنة وخائبة
ممولة وعميلة تريد بتحالفاتها المشبوهة إسقاط الرئيس وإسقاط الدولة
وهو ما لم يكن حاضرا بمثل هذا التوافق الشعبى والرسمى إلا نادرا فى تاريخ مصر لو تعلمون
فلم يكن الوضع هكذا زمن الرئيس المؤمن+
ولازمن الرئيس المزمن
وما زمن الرئيس الجاسوس المعزول منكم ببعيد
هذا القياس الخاطئ فى ظنى هو السبب الرئيسى فى المحاولات الدائبة لإحياء رؤية من مات حيث مات وإستلهام عبقرية وهمية فيما أقدم عليه من تخريب طال كل شبر فى مصر
ومازلنا نعانى حتى اليوم من جراءتلك الرؤيةالقاصرة للوطن العظيم+
فى البداية كانت معلومات عن المفاوضات بين سوريا وإسرائيل
التى إدعت الكاتبة أن سوريا سبقت مصر فى التفاوض المنفرد مع إسرائيل
بإدعاء أن إتفاقية فك الإرتباط بين سوريا وإسرائيل الموقعة فى جينيف 31مايو 74
هى الأسبق
ورغم أن المعلومة ليست دقيقة
شكلا ومضمونا
ففك الإرتباط
أو فض الإشتباك+
بين متحاربين ليس عملية تفاوض سرية
بل هى من بديهيات الصراع المسلح
ثم أنها حتى لم تسبق إتفاقية فض الإشتباك الأولى بين مصر وإسرائيل الموقعة فى جينيف أيضا فى 18يناير 74تلك التى أبكت الجنرال الشريف الجمسى
وتسببت فيما تلاها من كوارث بعد أن أضعفت الموقف المصرى العسكرى كثيرا
حيث نصت على+
عودة السلاح المصرى الثقيل من الشرق إلى الغرب عدا فقط 30دبابة
وكان إعتراض المشير الجمسى بأن قواته الباقية لن تكون قادرة على حماية نفسها فى الشرق
وتحسر على ماحدث وقال:هو لايعلم بأى ثمن عبرت هذه الأسلحة الثقيلة ليعيدها
ثم إنطلقت الكاتبة بعد أن زرعت بذرة الشك فى موقف الحليف السورى+
وهى تماما رؤية الرئيس المؤمن الذى كان يتحجج طوال الوقت لنفض يده من القضية العربية برمتها
علما بأنه هو من فكك معسكره بأن توسط لدى الملك فيصل(العربى)من أجل رفع حظر النفط عن الغرب
ولم يقبل فيصل وساطته إلا بخطاب رسمى ممهورا بتوقيع الرئيس وينص على أن رفع الحظر يأتى لصالح المعركة+
وبعد فض الإشتباك بشروطه المجحفة
وبعد رفع حظر البترول بوساطة الرئيس
وبعد إعادة فتح قناة السويس للملاحة
وعلى طريقة الرئيس المؤمن فى التفاوض
قدم كل أوراقه
وإنتظر مقابل لا يأتى أبدا بحكم العلوم السياسية فلا أحد يدفع مقابل لشيئ حصل عليه بالفعل
فوقف فى إنتظار مؤتمر الصلح بجينيف+
الذى لم يأتى
ووسط هوجة إنفتاح القطط السمان وتداعيات التضخم
وتشككات العرب فى مآل مساعداتهم لمصر
بدأ يهاجم الجميع ويهجو الجميع
قبل أن يقرر صلحا منفردا
يقدم فيه الورقة الأخيرة التى يملكها وهى ورقة الإعتراف
وأى إعتراف
التى قدمها مقدما أيضا
وإنتظر على عادته مقابل لما فرط فيه+
إنطلقت الكاتبة بعد أن زرعت شكوكها فى قلوب قارئها لتتحدث عن مفاوضات مدريد91
على إعتبارها إستكمالا للسلام أو للخيانة السورية
وتحدثت عن وديعة رابين
ومقتل رابين
ورفض نتينياهو
وبشرت لسلام أو لخضوع متأخر لرؤية المؤمن أو الحق للرؤية الإسرائيلية للصراع
وتركتنا هكذا وذهبت إلى الحرب+
وذهبنا خلفها نتابع
فى الحرب مضت على نفس المنهج
رؤية المؤمن ذاتها
فتحدثت عن صورة السادات الأولى فى عيون العرب وفى عيون الغرب وإسرائيل
وهى معلومات حقيقية
لكنها كانت تلمز من حين لآخر وعلى طريقته ما كان قبله
أو ما ورثه من تركة
فهو يريد إسترجاع الأرض ولا يقبل مساومة ولا يحيد عن ذلك+
ولكن
بدون اللجوء للخطب ولا الحديث للجماهير أو حتى معاونيه من غير العسكريين(والله ولا حتى العسكريين)
وهى تركة ثقيلة ورثها من الهزائم المتتالية؟؟؟(هى رؤية الإخوان هذه المرة عن الرئيس عبد الناصر وهزائمه المتتالية بأكلاشيه مخابراتى سهل التداول والترويج موجه بالأساس لعقول مراهقة)+
حالة الجيش كانت سيئة فى هذا التوقيت ولا تسمح بالدخول فى حرب جديدة؟
ولم نعلم على وجه الدقة عن أى حالة للجيش
حالة الجيش فى أعقاب الهزيمة فى67
أم حالة الجيش بعد معجزة بناءالجيش فى ثلاث سنوات فقط وإتمام بناء حائط الصواريخ وإتمام حشد مليون مقاتل متعلم على الجبهة
وإسبوع تساقط الفانتوم+
فى سبتمبر1970لحظة رحيل جمال عبد الناصر
هذا الخلط المشين الذى روج له الرئيس المؤمن قديما ولم يجد له أى صدى شعبى
هو صميم ما نراه اليوم فى محاولات مضنية بائسة لإستعادته
والحق أن الكاتبة وفرت علىّ الكثير حين إستشهدت بمذكرات الفريق فوزى
الرجل الذى قام بمعجزة إعادة بناء الجيش المصرى+
وذكرت رقم ضحايا هزيمة 67(عدوان 67 وليست الهزائم المتتالية)
وهو 13600بين شهيد ومفقود
عاد منهم 3799
وهو رقم شديد الدقة
قد يساعدنا فى مواجهة كذبة أخرى رائجة عن ضحايا مصر فى حروبها مع إسرائيل التى ذهب البعض بها إلى رقم ال120ألف
فى إطار محاولات تزكية التخلى عن القضية العربية+
لكنها للإسف تركت مذكرات الفريق محمد فوزى الذى أكد كثيرا أن القوات المسلحة كانت جاهزة للقتال فى ربيع 71
وأن ميزان التسلح مال بعد ذلك فى إتجاه العدو الصهيونى
وعادت إلى رؤية المؤمن وهى تقر بحالة الجيش السيئة والتى لا تسمح بالدخول فى حرب جديدة؟؟؟!!!
تحدثت أيضا عن الخسائر الإقتصادية+
ونقلت لنا مشكورة عددا من المعلومات الهامة عن خسائر مصر فى السلاح والإقتصاد
وأعود لأذكر أن ماحدث كان عدوانا تم إدانته ضمنيا بقرار أممى يفرض على العدو الصهيونى الإنسحاب من أرضى أو الأراضى
خسرت مصر طبعا
سياحة
وثروات
وسلاح(تم تعويضه من الروس)
ودخل قناة السويس
و17منشأة صناعية من1200+
بنتهم ثورة يوليو
وإستطاعت بفضلهم أن تحول إقتصادها بعد الهزيمة لإقتصاد حرب فى زمن حرب الإستنزاف وتعتمد على قواها الذاتية وإنتاج مصانعها وقطاعها العام فى توفير حاجة شعبها وجيشها معا
قد يبدو التأثر بالغا
وهو ما دفع البعض لتعجل إنهاء هذه الحالة ولو من موقف الضعف
لكن الحقيقة غير ذلك+
الحقيقة أن مصر كانت بالفعل تمتلك قطاعا صناعيا متقدما وواعدا
وتمتلك أيضا مجالات حيوية هامة لتصريف منتجاتها
وأن الكارثة التى غلبت كارثة الهزيمة كانت فى إنفتاح القطط السمان
ومن تعجله على هذا النحو البغيض
فهدم ما كان قائما وصلبا
من أجل أوهام رخاء يعد به الرئيس دائما ولا يأتى أبدا+
عرجت الكاتبة بعد ذلك على صورة الرئيس المؤمن وقتها
وإجتهدت فى جمع الشهادات والوقائع
وكذلك فى رغبته المحمومة منذ أول يوم للسلام بدون حتى أسس صلبة له
وهو ما يؤكد حقيقة ما أدركه الشعب المصرى وقتها
وهو هروبه طوال الوقت من الحرب ومراوغته
ومن المؤسف أننا رغم تلك الحقائق عشنا سنوات حكمه+
نعير كشعب بعبقرية قرار هو فى الإصل كان مجبرا عليه
لو ماطل فيه ولم يتخذه لفقد منصبه فورا
قبل أن نعير لسنوات أطول بالضربة الجوية الأولى
وفى الحالتين كان ذلك على حساب البطولات والتضحيات الحقيقية التى بذلها عظماء من جيش وشعب
ويبدو أن قدرنا أن نكون ملطشة لعبقرية وحكمة قيادات الصدفة+
تحدثت عن ما كتبه فيزر بارى مسئول الشئون العربية فى الإستخبارات الإسرائيلية عن الرئيس المؤمن
بأنهم لم يعتبروه شخصا ذا أهمية
وأنه ضعيف
ومن المتوقع أن يستبدل وبسرعة بشخص آخى أكثر قوة
وهو أساس رفض إسرائيل لمبادرة السادات فى فبراير 71
التى هى نسخة من مبادرة ديان
والتى هى أكبر سبب فى+
خلاف مايو الشهير
فقد أقدم الرئيس على طرح مبادرة تهدف إلى إنسحاب إسرائيل لمسافة 10كيلو متر شرق القناة مع تعهده بإعادة فتح القناة بعدها(وهى الكارثة التى أقدم عليها بعد ذلك)
إذ أن إعادة فتح القناة للملاحة لا يعنى إلا ضياع سيناء
أو على الأقل عودتها ولكن بشروط إسرائيلية مجحفة+
فإسرائيل بتعدادها وبجيشها وتكوينه المعتمد على قوات الإحتياط
لا تستطيع حماية أرض هى ثلاثة أضعاف مساحتها
والإستمرار فى مواجهة شعب تعداده30مليون
فسيناء كانت ستعود حتما
والأرض التاريخية لإسرائيل التى تتمسك بها هى إراضى يهودا والسامرة(الضفة الغربية والقدس)
جائزة عدوان إسرائيل علينا+
وبمجرد إعادة فتح القناة
فلا مجال لتدخل أحد فى العالم الذى ضغط عليه إغلاق القناة من أجل القضية العربية
فضلا عن إنكار الجميع وإدانتهم الطبيعية بعد ذلك لأى عمل عسكرى تقدم عليه مصر ويتسبب فى إعادة غلق القناة
طيب
إيه الحكاية بقى
الحكاية أن هناك القضية أكبر من سيناء
القضية فى دولة+
هى كيان سرطانى إستيطانى دخيل
يعمل كقاعدة عسكرية رخيصة ومتقدمة للقوى العظمى
ليس لها دستور يحدد حدود أراضيها
إتفقوا على إقحامه على حدود مصر
وتحديدا لقطع الزاوية القائمة بين مصر وسوريا
والعمل على إجهاض أى تجربة نهضة مصرية بالأساس
وهو ماحدث فعلا فى67
هى موجهة لنا
ويجب قبل أن نسالمها+
أن نعرف ما هى حدودها
وهو ما لم نتعرف عليه حتى ساعته وتاريخه
ذلك الكيان الإستيطانى العنصرى العدوانى حدد فى إستراتيجيته العليا كما ذكر بنجوريون فى مذكراته أسس الدولة الصهيونية
وأكد على أن مصر هى مفتاح الحرب
فلن تكون هناك حربا إذا خرجت مصر من المعادلة
وأن سوريا هى مفتاح السلام+
وأنه لن تبقى إسرائيل فى المنطقة وتستقر إلا بسلام مع سوريا
وعلى هذه الأسس تحددت معالم مواجهة الجندى المصرى والجندى السورى
مع المصرى كما يقول بنجوريون الإصطياد بالهاربون(الحربة)
القتل العنيف الدموى المخيف الذى يدفع مصر دوما للإبتعاد فهم لا يريدونها حاضرة أبدا فهى مفتاح الحرب+
وهو ما ساروا على نهجه فى عمليات القتل الوحشى للأسرى وقصف المدنيين حتى الأطفال
بينما مع سوريا الوضع مختلف
الإصطياد يتم بالشبكة
بدون جروح تدوم فى الذاكرة من أجل يوم سيأتى فيه السلام مع سوريا والعيش المستقر
تلك هى حقيقة القضية
وما حققه المؤمن لصديقه بيجن الذى قطر قلبه دما عليه+
هو نصف إستراتيجية وجود الدولة العبرية
بقى أن نذكر أن تلك المبادرات والمراوغات التى ذكرتها الكاتبة منذ رسالة المؤمن لنيكسون فى جنازة عبد الناصر
كانت محل إستنكار المصريين قبل العرب
والجيش المصرى قبل الشعب المصرى
وكان الجميع وقتها يدركها
رسخها الجنرال الذهبى الشهيد عبد المنعم رياض+
شريك الفريق فوزى فى معجزة إعادة بناء الشعب
حين تحدث عن ضرورة إسترداد الإرض بالقوة المسلحة رغم أى عمل سياسى من حق القيادة السياسية أن تلجأ إليه
وأنه بدون ذلك فستتحول مصر إلى وطن للداعرات والقوادين
كذلك كانت رؤية الغرب وإسرائيل لمبادرات المؤمن واضحة كما جاءت فى شهادة فيزر بارى+
وأنه لم يكن يمتلك شرعية تسمح له بنفض يده من القضية العربية والذهاب إلى صلح منفرد مقابل أرضه وخروجه من المعادلة يريدونه وعرضوه على ناصر فى 68بإعتباره يمتلك تلك الشرعية والثقل الشعبى الذى يمنع أحدا من أن يزايد عليه
وأن ما سيوقع عليه المؤمن وقتها لا يساوى حتى قيمة المداد على الورق+
وأنه سيتم نزعه من منصبه
والعودة من جديد لحالة الحرب التى لا يطيقونها
للإسف
بعد معجزة إعادة البناء الإسطورية
وبعد معجزة دهس أقوى خط دفاعى فى تاريخ العسكرية
وبعد تضحيات المصريين شعبا وجيشا
حقق الرئيس شرعيته
وقرر فرض رؤيته القاصرة التى أردتنا جميعا سبل الهلاك
ثم مات حيث مات

جاري تحميل الاقتراحات...