افتراض وجود تفسير علمي لجميع الأحداث والظواهر في هذا العالم هو قناعة نابعة من مُسَلّمة وليس أمراً مبرهناً. إن أعظم حدث في الطبيعة ربما يكون ظهور الخلية الأولى،لكن هذا الحدث ليس له أي تفسير علمي، على الأقل حتى اللحظة.ويجاهد العلماء ليل نهار لتفسير هذا الحدث دون إحراز أي تقدم حقيقي
بحسب قناعتي الشخصية فإن محاولة تفسير حدث كهذا تفسيراً طبيعياً ليس سوى عبث، لأن قوانين الطبيعة على كل المستويات باتت معروفة، ولا يوجد أي مستوى من مستويات الفيزياء (كلاسيكية،كم) أو أي تفاعل أساسي أو ثانوي قادر على توليد بنية بقدر أبسط الخلايا،لأنها مهما كانت بسيطة فهي هائلة التعقيد
إن محاولة إقناع الفيزيائي بتفسير نشوء الخلية الأولى من مكونات كيميائية غير حية بناء على ما هو معروف من قوانين الفيزياء هو كمحاولة إقناعه بإنتاج الذهب من الرصاص عبر إجراء تفاعلات كيميائية. إذ مهما بذلت من محاولات فقوانين الفيزياء تمنع قطعاً وصول التفاعل الكيميائي للنواة وتغييرها.
ولا يتوقف الأمر على التعقيد غير القابل للاختزال، فقبل ذلك تفسير إنتاج البنية الوراثية (الحمض النووي DNA) والذي يمثل قاعدة بيانات مشفرة ومضغوطة ومخزنة ومعبأة بكفاءة فائقة لا نظير لها، والتي لا يمكن لها أن تنشأ تحت أي قانون طبيعي معروف دون تدخل عاقل. بل للآن ومع وجود التدخل العاقل.
متى يقتنع الوسط العلمي أن عليهم توسيع دائرة تعريف العلم ليشمل الإيمان بالله، وأن ظهور الخلية الأولى لا تفسير له سوى الخلق الذي لا تفسير له من خلال قوانين الفيزياء. وأن ظهور الكون لا يمكن تفسيره من خلال قوانين الكون، وكذلك ظهور الخلية الأولى فلا يمكن تفسيره من خلال قوانين الفيزياء
جاري تحميل الاقتراحات...