معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

5 تغريدة 11 قراءة Sep 21, 2020
المجتمع الثقافي العَربي كوَّن المجتمع العَميق، الذي يشبه ما يسمى بالدولة العَميقة في بعض الكيانات السياسية، قوقعة شبه منعزلة عن الحياة، غارقة في أبجديات المطلقات، يشبه السياسي في إقصائه للمجتمع وبدلا من ممارسته للسلطة يمارس الوصاية، أو الإلغاء إلا من رحمه الله بالمنطق.
المجتمع الثقافي العَميق يمكن رصده في ظاهرة القوقعة، اجمع مثقفي تلك الدولة في قاعة واحدة، سترى مكونات دولة بلا قائد، رؤساء الشلل، والمثقفون الذين في بدايتهم ويتتلمذون على يد القدماء، وخطاب جمعي يشبه المجتمع الكبير الذي يزعمون خروجهم عن تقاليده بل ووصايتهم عليه.
المثقف الأحمق فوّت على نفسه فرصة كبيرة بارتمائه في دور الذي "يعلّم الناس" الجموع الهائلة هي أهم معلّم ومدرب، وتعيد الثقافة استنساخ هذا الدور في الدول صغيرة السكان، ليظهرَ الشكل المضحك للثقافة في المثقف الأممي الذي لم يستطع إقناع شارعين بنخبويته، لكنه ينتظر الإنسانية أن تفعل ذلك.
ولا يمكن أن يكون المثقف بدون "إيجو" هائل ضخم يكفل لها الاستمرار، وأصحاب النرجسيات مكانهم الأجمل هو الأدب، أما قيادة الجموع، وتوجيه الرأي العام، فهذه مهمات لا تحتاج إلى نرجسية وإنما إلى كراهية، ولا تحتاج إلى عبقرية، بل تحتاج إلى ذكاء، ولا تحتاج إلى أدب بل تحتاج كل ما هو عكسه.
يزعم المثقف أنه "فوق الناس" وأنَّه لا يحتاج لهم، بل ويبالغ في الرجم بالادعاء أنَّه "متجاوز" للحاجة لهم ويمكنه أن يعيش بدونهم، ولا يمنع أن يتفذلك عليك ليقول: "أنا لست مثلهم" .. والجَميع تقريبا يعرف أنه عكس ذلك، إلا هو، لا يعلم أن الجميع يعرفون!
ملهاة نفسية قديمة وتعود أزليا

جاري تحميل الاقتراحات...