سليمان المعمري
سليمان المعمري

@almamari20001

17 تغريدة 262 قراءة Sep 20, 2020
في سلسلة التغريدات القادمة سأتحدث عن صحفي مصري انتحل كاتبا عمانيا في مجلة أكتوبر المصرية.
بعد أن قضى في منفاه البريطاني 56 عاما عاد يوم الثلاثاء الماضي (15 سبتمبر 2020) السلطان جمشيد بن عبدالله آل سعيد آخر سلاطين زنجبار إلى عُمان -مسقط رأس أجداده- وذلك قبل يوم واحد فقط من احتفاله بعيد ميلاده الحادي والتسعين، في أول دخول له إلى عُمان منذ الإطاحة بحكمه لزنجبار عام 1964.
قبل عدة أيام من وصول السلطان إلى مسقط (وتحديدًا أيام 10و11 و12 سبتمبر 2020) نشر الباحث العُماني ناصر بن عبدالله الريامي ستة منشورات على صفحته في أنستجرام وضع فيها مقتطفات من كتابه "زنجبار: شخصيات وأحداث" (ط3، بيت الغشام، 2016) تسرد – مع الصور - الأيام الأخيرة للسلطان في زنجبار.
أفتح قوسا هنا لأوضّح أن كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" للكاتب ناصر الريامي الصادر في طبعته الأولى عام 2009 يُعَدُّ أحد أهم المراجع في التأريخ لما حدث في زنجبار عام 1964، وقد امتاز دون غيره من الكتب بأنه انفرد بحوار حصري مع السلطان جمشيد أجراه معه الريامي في بيته في بوتسماوث عام 2006
إلى هنا والأمور تسير على خير ما يرام.
غير أنه صدر أمس (الأحد 20 سبتمبر 2020م) العدد الجديد من مجلة أكتوبر المصرية، (رقمه 2291) الذي تضمن من ضمن موادّه تقريرًا بعنوان "عودة آخر حكام زنزبار [زنجبار] إلى مسقط رأس أجداده" يحمل توقيع الصحفي فوزي مخيمر، مسبوقًا بعبارة "يرصد الرحلة".
بيد أنه بقراءة سريعة لهذا التقرير لن نحتاج إلى كبير عناء لاكتشاف أنه تقرير منقول معظمه بشكل حرْفي من كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" للريامي. وهو أمر يستدعي أن "نرصد" نحن بدورنا "رحلة" مخيمر الانتحالية هذه.
كما أشرنا، يمكن القول إن التقرير الذي يحمل اسم (فوزي مخيمر)، والذي احتل ص28 و29 من مجلة أكتوبر، منتَحَل معظمه من كتاب الريامي، باستثناء المقدمةالقصيرة والخاتمة فقط. وإذا كان انتحال مخيمر حَرْفيًّا فإنه لم يكن حِرَفيًّا، بل إن المنتحِلين المبتدئين لايقعون في الأخطاء التي وقع فيها.
فمثلا يكتب ناصر الريامي في صفحته بإنستجرام: "يشير الشيخ سالم بن حمود الخروصي في اللقاء الذي أجريتُه معه" وقد نقلها مخيمر كما هي، ولا أدري هل هي غفلة منه، أم أراد أن يوحي أنه هو من أجرى اللقاء. مع العلم أن الريامي وثق اللقاء مع الخروصي في ص249 من كتابه، وأوضح أنه أجراه معه عام2002
كما أنه –أي مخيمر- ابتدأ إحدى فقرات تقريره بهذه العبارة (تنفيذًا لذلك، وصلت القوة المذكورة القصر) دون أن ينتبه أن وصف (المذكورة) يستدعي أن تكون قد ذكرتَها سابقًا وهذا ما لم يحصل، وإنما هو النقل الحرفي من منشور ناصر الريامي الذي كان مبنيًا على منشور سابق.
وحريٌّ بالذكر، أن ناصر الريامي حتى وهو ينقل من كتابه فقد حرص على توثيق ذلك في نهاية كل منشور، حيث كان يحيلنا إلى الطبعة الثالثة من كتابه الصادرة عام 2016 عن دار بيت الغشام، موضحًا عنوان الفصل الذي نقل منه.
وكما وضعت في التغريدات السابقة صور مجلة أكتوبر مقارنا إياها بصور منشورات الريامي على إنستجرام. فإنني بدءا من التغريدة القادمة سأضع صورا لبعض صفحات كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" للريامي (الطبعة الثالثة، بيت الغشام، 2016) وفي مقابلها صورة للجزء المنتحل منه في مجلة أكتوبر.
كما نلاحظ فإن الفقرة المسيجة باللون الأحمر في مقال فوزي مخيمر في مجلة أكتوبر منقولة من الصفحة 244 من كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" لناصر الريامي.
ونلاحظ هنا أن الفقرة المسيجة باللون الأحمر في مقال فوزي مخيمر في مجلة أكتوبر منقولة من الصفحة 245 من كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" لناصر الريامي.
أما هنا فنلاحظ أن الفقرة المسيجة باللون الأحمر في مقال فوزي مخيمر في مجلة أكتوبر منقولة من الصفحة 249 من كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" لناصر الريامي.
وهنا، نجد أن الفقرة المسيجة باللون الأحمر في مقال فوزي مخيمر في مجلة أكتوبر منقولة من الصفحة 250 من كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" لناصر الريامي.
وأخيرا وليس آخرا؛ نلاحظ أن الفقرة المسيجة باللون الأحمر هنا في مقال فوزي مخيمر في مجلة أكتوبر منقولة من الصفحة 247 من كتاب "زنجبار شخصيات وأحداث" لناصر الريامي.
خلاصة القول، هذه واقعة انتحال واضحة من الصحفي فوزي مخيمر ورّط بها مجلة أكتوبر المصرية العريقة.
فهل ستعتذر المجلة؟.

جاري تحميل الاقتراحات...