السودان مهدد بالانهيار. وضع اقتصادي وسياسي كارثي. عملته منهارة، قدرته على الوصول للاقتراض من المؤسسات الدولية، وتخفيض ديونه التي تجاوزت 57 مليار دولار أمريكي متوقفه على رفعه من قائمة دعم الإرهاب الأمريكية (دخلها في أغسطس 1993).
+
+
المواطن السوداني يعاني بشكل غير مسبوق. تضاعفت قيمة العملات الأجنبية مقابل الجنيه أكثر من 50 ضعف في 5 سنوات، وفي بلد يبلغ استيراده أضعاف ما يصدره؛ فهذا يعني تضاعف تكلفة الحياة بصورة مستمرة.
+
+
لا يمكن اجراء أي اصلاحات اقتصادية في ظل هذا الوضع ولا البدء في الإقتراض لبنية تحتية نحتاجها بصورة ملحة.
رفعنا من قائمة الإرهاب لن يتبعه نزول مائدة من السماء! لكن سيفتحنا على كُوة ضوء فد تكون خافتة لإمكانية تحسن الأمور. في هذه اللحظة نحتاج ذلك الأمل الخافت.. وبدون الأمل لن نستطيع الاستمرار في معافرة الحياة.
في لحظة الضعف التاريخية هذه ليس لدينا مقدرة على رفض املاءات القطب الأكبر وابتزازه لرفعنا من قائمة الإرهاب التي دخلنها بفعل نظام أسقطناه بتكلفة عالية وتضحيات كبيرة. سواء كان ذلك دفع تعويضات لأسر الضحايا أو شكل من أشكال إقامة علاقات مع اسرائيل.
+
+
نصيب المواطن الفلسطيني من الناتج الاجمالي أكثر من 6 أضعاف المواطن السوداني في آخر تقرير للبنك الدولي في يوليو. فقد الجنيه أكثر من 50% من قيمته بعدها. فدخل الفلسطيني قد يتجاوز 10 أضعاف السوداني. بارك الله لهم وزادهم من فضله.
الأرقام لمعرفة وضع السودان. واختلاف حاله عن الآخرين.
الأرقام لمعرفة وضع السودان. واختلاف حاله عن الآخرين.
على أخوتنا الفلسطينيين تفهم الحالة السودانية، ووضعه. وأن ليس له ما يقدمه على مستوى الدولة على أي حال، فهو لا يقوى على الوقوف على قدميه حتى.
+
+
السياسي السوداني الذي يضيع فرصة تجاوزنا حفرة الديون وقائمة الإرهاب لموقف أخلاقي لا يقدم طحيناً لمن يؤيده ولا يقدم مساراً بديلاً؛ لا يستحق تقدّم الناس. المواقف الحنجورية وحدها لن توفر الخبز.
+
+
الدول القومية بها تناقض أخلاقي كبير لقيام العلاقات على أساس واحد هو المصلحة. وحتى يجد اختصاصي علم الأخلاق في أقسام الفلسفة حلولاً لهذه المتناقضات؛ قد نكون وقتها (دولة كان إسمها السودان).
علينا المضي في هذا الطريق لو أمّن رفعنا من القائمة وحصانة من ملاحقات لاحقة وتخفيض للديون ومساعدات اقتصادية وفنية. ليس الأمر بطولة منا.. وليس لصالح الفلسطينيين وصالح السلام. هو لصالح السودان ومواطن السودان لا غير.
ومن اليوم علينا نسج علاقاتنا على المصلحة فقط. زمن الدروشة قد ولى.
ومن اليوم علينا نسج علاقاتنا على المصلحة فقط. زمن الدروشة قد ولى.
جاري تحميل الاقتراحات...