Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

33 تغريدة 92 قراءة Sep 20, 2020
#من_صنع_كورونا؟ (الجزء الثاني)
مع عودة السؤال عن أصل كورونا، بعد اتهامات العالمة الصينية، لي مينغ يان، بأنّ منشأه صناعي في مخبر صيني ب ووهان. أدعوكم إلى قراءة مقالي من السلسة التي كتبتها بعنوان من صنع كورونا( 20 مارس). أثار المقال جدلا كبيرا، بنسبة 273.000 مطالعة.
هنا الثريد
⬇️
تنبية: لم أتهم الصين، المقال فرضية بحث
1️⃣
من_صنع_كورونا: الأسئلة المشروعة : الصين أم أمريكا؟! ماذا لو كانت الصين؟
في تاريخ 15  الماضي سمى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جائحة كورنا ب " الفيروس الصيني " مخالف توصيات الصحة العالمية التي ترى بأنّ نسبة الفيروس لدولة ما عمل غير أخلاقي
2⃣
لكن تسمية  ترامب أكثر من مجرد إساءة بل هي تهمة للصين بأنها وراء انتشار هذا الفيروس.
تهمة لم تبدأ معه ، ففي دراسة لدورية فورين أفيرس الأمريكية ، أكد الكاتب ، يانزونغ هوانغ-Yanzhong huang أنّه في ديسمبر 2019 مع أول تنّفس للفيروس أرسلت الولايات المتحدة خبراء من المركز الأمريكي
3⃣
للمكافحة والوقاية من الأمراض، المعروف ب (CDC) لمساعدة الصين كي تواجه الخطر. مساعدة رفضتها الصين كأي عرض آخر، لكل خبير خارج مدينة ووهان بؤرة الفيروس. والسؤال الوجيه، لماذا؟ مالذي تخفيه الصين؟
هكذا بدأت الاتهامات تلاحق الصين. أولها ومن مستوى رفيع ، كان من زيرو هيدج Zero Hedge
4⃣العالمٌ الأمريكي الذي غردّ على تويتير بأنّ الصين من صنعت الفيروس في مختبر قريب من سوق الحيوانات البحرية بوهان ، وستستخدمه كسلاح ضد العالم.
احتجت الصين على التغريدة وتم توقيف الحساب على الفور من قبل إدارة تويتير. لتذهب الاتهامات أبعد من ذلك، توم كوتون السيناتور الجمهوري
5⃣من ولاية كنساس الأمريكية ، في مقابلة مباشرة له على فوكس نيوز Fox News، ادّعى علنا أن الصين وراء صناعة الفيروس.
إذاً، من صنع كورونا؟ ماذا لو كانت الصين؟
في كتابه المؤلف 500 قبل الميلاد « فن الحرب «  أول كتاب في علم الاستراتيجية ، قال ، صن تزو، (544-496 ق م) :
6⃣ "القتال والانتصار في جميع المعارك ليس قمة المهارة، التفوق الأعظم هو قهر قوات العدو دون قتال". لنرى كيف طبقتْ الصين تعليمات صن تزو بدقة عالية أشبه بسيناريو فيلم فنتازيا هوليوودي!
في يناير 2016 دخل ترامب البيت الأبيض،فور وصوله أعلن حرباً اقتصاديا على الصين بتبنّي خطة سمّاها
7⃣ " إجراءات مكافحة الإغراق-Measures antidumping " ضد الصين، وبالتالي أخضع ترامب أنواعا معينة من الألمينيوم الصيني ، مثل الألواح ، للضرائب بنسبة تتراوح بين 97% إلى 162% ، ثم ضريبة على الصلب المدرفل البارد الصيني بنسبة 522% ، ضريبة لم يسمع بمثلها أحدٌ من قبل.
8⃣ لو كنت مكان جمهورية الصين الشعبية ماذا أنت فاعل؟ المثير للدهشة أنّ الإجابة على هذا التساؤل لم تتأخر، فالصين قررت الانتصار في الحرب دون قتال ولا مواجهة مباشرة باتباعها نفس تعليمات صن تزو. وهمّت الصين بضرب أقدس مقدسين تفتخر بهما الحضارة الغربية وهما: المال( الاقتصاد) والصناعة.
9⃣مع نهاية الحرب الباردة بين الغرب والسوفييت 1989، أدرك خبراء الاستراتيجية في الصين أنّ الخصم الجيوسياسي القادم للغرب سيكون بلدهم ، فوضعت خطة براغماتية ، وهي التفوق على الغرب من حيث الصناعة والاقتصاد.
يقول صن تزو : " القائد الماهر يحرص على معرفة خطط العدو قبل القتال " وخطة العدو
🔟 هي تحطيم الصين كما حطّم الغرب الاتحاد السوفييت اقتصادياً، فانهار! الحرب الباردة الجديدة ضد الصين.
أولا: الصناعة: كورونا واستهداف الصين للصناعة الغربية :
لا نكاد نتابع عالم التكنولوجية والصناعة الغربية ، حتى تمر على أعيننا يومياً، عبارة : غافا (GAFA)
1⃣1⃣والتي تعني ( Google-Apple-Facebook-Amazon) وتعتبر فخر الصناعة الغربية . لكن هل سبق لك أن سمعت عن باتكس (BATX)، وتعني (Baidu-Alibaba-Tencent-Xiaomi). BATX
• بايدو Baidu: شركة بايدو أكبر محرك بحث في الصين مع 700 مليون زائر يوميا تأسست عام 2000، ومنافسة شركة غوغل، لما منعت غوغل
1️⃣2️⃣
في الصين أمست بايدو البديلة البدهية التي بقيت للمواطن والمقيم الصيني واليوم يوفر بايدو ميزات تفوق ما توفرها شركة غوغل الأمريكية.
•أليبابا Alibaba: تأسست 1999، أي خمس سنوات بعد منافستها لأمازون ، لها 500 مليون مستخدم سنوياً ،
1️⃣3️⃣
وتقدّر قيمتها السوقية ب 500 مليار دولار، أي نصف تريليون.
• تنست Tencent: تنست هي الشركة التي تستحوذ على تطبيق الرسائل الآنية " ويتشات-WeChat" الصينية ، المنافسة ل " واتساب" يستخدم ويتشات قرابة 900 مليون إنسان في الصين، وقيمة شركة تسنت الأم تقدّر اليوم ب 600 مليار دولار.
1️⃣4️⃣
• سياووميXiaomi : تأسست عام 2000 ، وهي بمثابة شركة أبل الصينية ،مع ميزانية ضخمة، لكن قررت ألاّ تدخل البورصة إلا في عام 2030 ، لأن رؤية الشركة تكمن في الدخول في عالم البورصة بعدما تتفوق على شركة أبل الأمريكية وتذرها في رماد التاريخ
1️⃣5️⃣
لكن السلاح السري ، واليد الخفية الداعمة لكل هذه الشركات هي: هواوي Huwaei.  تأسست 1987، ولديها 270.000 موظف حول العالم، يديرها الكولونيل (العقيد) السابق لجيش التحرير الصيني ، رين-Ren ، ما يعني أنّ الدولة الصينية هي المالكة
1️⃣6️⃣
المدهش أنّ نصف الأجور الجماعية مخصصة للبحث والتطوير ، ما يُسمّى ب (R&D).يقدر عدد المهندسين الباحثين للشركة ب 75.000 موزعّة بين 16 دولة في العالم.
والرؤية الإبداعية للشركة ، هي التخّلي عن الطرق الكلاسيكسة للمنافسة وتبنّي منظور مختلف ، فمنذ 2008 مع الأزمة العالمية قررت الشركة
1️⃣7️⃣
تبني سياسة  الإختراعInvention وليس الابتكارInnovation( الفرق بينهما : الابتكار يعني تطوير أو تحديث ما هو موجود ، لكن الإختراع هو خلق شيء من العدم).
ووفقاً للمنظمة العالمية للملكية الفكريةOMPI ، قدمت هواوي 18.000 براءة  اختراع  في 2008 وبعد 4 سنوات قدمتْ 42.000
1️⃣8️⃣
وفي 2019 سجلت أكبر رقم قياسي عالمي ب 87.000 براءة اختراع وهي الأكبر على الإطلاق. لتتقدم على كل من أبل وسامسونغ. وهذا ما يفسّر كيف كانت أسهم الشركة في 2008 ب G4( الجيل الرابع لشبكة الإنترنت ) 10% فقط، لكن مع 2019 هواوي ببراءاتها الاختراعية ، هي مالكة G5،( الجيل الخامس).
1️⃣9️⃣
فصل الخطاب ( Game Over)،انقلب السحر على الساحر، وتغلب الطالب على الأستاذ أو بلغة الشطرنج : "كش ملك ". بتعبير أكثر بياناً،الصين الدولة المتخلفّة قبل 50سنة، والتي دأبتْ على تقليد الغرب،صارت اليوم سيدة التكنولوجية والصناعة. وهذا ما يفسّر سياسات النوايا السيئة من الدول الغربية
2️⃣0️⃣
-وعلى رأسها أمريكا ترامب- ضد الصين وهواوي، ويصيح الغرب كسيدة مغتصبة،أنّ هواوي المسيطرة على G5 تنوي التجسس على أمريكا بتكنولوجيتها بدلاً من الاعتراف بالهزيمة، يولولون كخاسر يفتقر للروح الرياضية. وفقاً للتقارير، ما بين G4 و G5 عشر سنوات بالزمن الرقمي؛أي إذا رفضت أمريكا
2️⃣1️⃣
استخدام الجيل الخامس لهواوي، تصبح متخلفة تكنولوجياً عن الصين ب 10 سنوات بعبارة صن تزو،الصين انتصرت في الحرب دون قتال.
• "ثم جاء كورونا": إذا كنت مكان الصين،يحاربك خصمك،وينافس اختراعك(G5)مالاستراتيجية الملائمة لتثبت لها تخلفّها وعجزها التقني في الحرب التكنولوجية والصناعة؟
2️⃣2️⃣الجواب: تخلق مشكلة وتوفّر الحل.
المشكلة: "كورونا" الحل "شبكة الجيل الخامس G5".هذا التحليل،ليس ادعائي أنا، لكن من الصحف العالمية ومن بينها الجزيرة العربية التي عنونت لنشرة بتاريخ 17 يناير 2020 وبالخط العريض:" هواوي تقدم تقنيتها في شبكة الجيل الخامس لمكافحة كورونا الجديد".صدمة!
2️⃣3️⃣
بينما ينتشر الوباء في الدول المخاصمة للصين وحلفائها، نجد الفيروس يثقل انتقاله للدول الحليفة أو الأقل منافسة للصين، لماذا ليس بروسيا كوريا الشمالية مثلا؟. لكن أوروبا التي لا تفتأ تهاجم الصين وتدعم الولايات المتحدة في حربها الاقتصادية، غرقت في الفيروس جلياً كما تثبت الأرقام
2️⃣4️⃣
إثر منع ترامب، أوروبا من التعامل مع هواوي والجيل الخامس الصيني مستخدمًا التهديد الاقتصادي أحياناً وبعضها عن قناعة. الملاحظ اليوم بعد انتشار الوباء في أوروبا أول دولة استنجدت بالصين وجيلها الخامس هي إيطاليا ثم اسبانيا،فصربيا،كلها دخلت في الجيل الخامس الصيني
2️⃣5️⃣
دون أن تدرك ذلك ومن جديد الصين تنتصر دون قتال. نظراً للأوضاع لا يحتاج المرء ليكون خبيرًا استراتيجيًا ليدرك أنّ الدور آتٍ على القوى الغربية الكبرى. شاءت أم أبت هي متخلفة مقارنةً بالجيل الخامس الصيني.
الجدير بالذكر، أنّ 80% من الإصابات الصينية تعافتْ ، وتحولتْ من بؤرة الوباء
2️⃣6️⃣
إلى دولة داعمة تساعد الدول الموبوءة ومعها دول الخصوم، دون أن يفسّر لنا أحدٌ كيف؟ هل كان لدى الصين الترياق ، هل صنعت الفيروس واللقاح ؟ تكتفي التقارير بذكر أنّ المرضى تعافوا لاحترامهم تعليمات النظام الصحي الصيني. ندرك كلنا أنّ هذا ليس تفسيرا علميا. عدد حالات الإصابة
2️⃣7️⃣
بالفيروس في العالم حتى هذه اللحظة 248.000، وعدد الأموات تجاوز 10.000 لكن الوفيات خارج الصين 7000 بمعنى آخر خلقت المشكلة وأصبحت المنقذ.
تشير الصحف اليوم أنّ سمعة الصين تحسنت على الصعيد العالمي وتستغل الوضع للظهور بمظهر القائد في حين أمريكا ترامب في تخبط ومحسوبية
2️⃣8️⃣ إغلاق حدودها على الدول الأوروبية واستثناء بريطانيا منها. بينما الصين ترسل خبراءها لأوروبا من أجل إنقاذ العالم. ومن جديد " كش ملك".
هل هناك طريقة أذكى من صناعة الفيروس واتهام خصمك( أمريكا)؟، اليوم قبل ساعة، أنكر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اتهام بلاده بأن يكون الجيش
2️⃣9️⃣
الأمريكي وراء نشر الفيروس في الصين ، وقال بعد تتبع الأحداث وُجدَ أن الصين وروسيا وإيران وراء  تلك الإشاعات. ماذا لو بدأت الصين بالاتهام كي تبعد الأصابع عن نفسها؟!
الخاتمة الجزئية :
لكن في الجانب الآخر، هل يعقل أنْ تصنع الصين فيروسا ، قتل 3245 من مواطنيها؟.
3️⃣0️⃣
ويخسر 5 ملايين صيني وظائفهم ، وتنخفض مبيعات التجزئة بنسبة 20%، علاوةً على انخفاض الناتج الصناعي بنسبة 13.5% ، وفقدان استمار الأصول الثابثة ب 25%. ثم وفقاً للاري هو، كبير الاقتصاديين الصينيين في مجموعة ماكواري ، إنّ أفضل تخمين للوضع : " أنّ الاقتصاد الصيني
3️⃣1️⃣
البالغ قيمته 14 تريليون دولار سوف ينكمش بنسبة 6% في الربع الأول من هذا العام، مقارنة بالعام الماضي.
ما رأيكم؟ هل الصين من صنعت الفيروس ، وهل يعقل أن تكون مستعدة لتضحية بكل ما ذكرنا فقط لتنتقم من الغرب وتثبت تفوقها الصناعي؟ كثير من محاولة الإجابة في الجزء الآتي.
3⃣2⃣ 🔺: تنبيه في الجزء الثالث سنتحدث عن كيف استغلت كورونا اقتصادياً واستحوذت على شركات أوروبية.
إدريس آيات- قسم العلوم السياسية-  جامعة الكويت

جاري تحميل الاقتراحات...