أحمد ابوجليل السلمي
أحمد ابوجليل السلمي

@egylover11

11 تغريدة 6 قراءة Sep 20, 2020
🌸🌸🌸تأملات🌸🌸🌸
......... النعوش الطائرة.............
ممسكا بالميكروفون؛ أقدم إذاعة المدرسة؛ بعد القرآن والحديث والكلمة؛ جاء دوري لتقديم فقرة اخبار اليوم وهي جزء نقرأه من جريدة المدير المفضلة "الأهرام" وكان ذلك أواخر الثمانينات؛ قرأت هذا العنوان وفي التفاصيل؛ وصول طائرة الخطوط
العراقية وعلى متنها ٤٠٠ نعش لمصريين ماتوا وقتلوا في العراق؛ وبعد أن انتهيت سألت نفسي لماذا يقتل العراقيون المصريين؛ أليس رئيسهم صدام الذي يتغنى الجيران بعدله وكرمه وحبه للمصريين؛ ولم تكن صدفة ألا يخلو بيت من ولد على اسم صدام في تلك الفترة؛ اوليست هذه العراق التي بنت أموالها قرى
كامله في مصر؛ اوليست هذه العراق التي تعدى عدد المصريين فيها المليونين وعندما يعودوا إجازات يحكون لنا عن البرغل واكله واللحوم والفواكه وكل من سافر نحيفا عاد سمينا؛ ما الخطب ولماذا هذا التحول؟أسئلة لم أعرف اجابتها وانا ابن العاشرة. ولما كبرت وتولى السيسي وانا في الغربة واحسست
بحمايته لكرامة المواطن المصري؛ عدت ابحث عن أسباب خبر الإذاعة المدرسية القديم؛ بحثت كثيرا ولم أجد ردا مقنعا لهذه البقعة السوداء في سنوات الظلام الثلاثين ولكن بحكم غربتي ومعرفتي بتكوين المجتمع العراقي عن قرب استنتجت الآتي؛
بعد انتهاء حرب الثمان سنوات بين العراق وإيران دون أسباب
ولا نتائج عاد العراقيون فوجدوا المصريين يحتلون كل الوظائف والمهن والحرف في الصناعة وتدربوا على الماكينات الجديدة وسيطروا على تجارة البلاد الرسمية وغير الرسمية؛ زاد الحقد في قلوبهم وبدأ الشحن الشعبي غير المبرر ضد الجالية المصرية الضخمة فكثر القتل دون سبب ولم يكن تقرير الوفاة يحمل
أسباب للوفاة؛ وزادت جرائم الشرف الحقيقية والمزيفة ضد المصريين وكان لضعف ثقافة وتعليم الجالية المصرية في العراق أن دخلوا في صدام مع العراقيين الحاقدين اصلا عليهم مما تسبب في سقوط المئات وبالغ المصريون في الاستفزاز وبالغ العراقيون الحاقدون في القتل وطارت النعوش بكثرة إلى مصر
ولا نغفل المكون الشيعي الضخم في العراق وقتها الموالي لإيران والذي تم توجيهه لقتل المصريين لأنهم شاركوا في الدعم اللوجستي للعراق أثناء الحرب وبلغ الاستخفاف ذروته حين قام عراقيون بدهس المصريين المحتفلين بالفوز على الجزائر قبل مونديال ٩٠ مما أسفر عن وقوع العشرات من القتلى وعمت فوضي
في أرجاء بغداد َتدخل الجيش وفرض حظر التجوال وقتل مصريين آخرين وقليل من العراقيين؛ تحركت القيادة المصرية تحركا تافه ضعيف لا يتناسب مع الموقف العظيم وذلك لأن قيمة المصري عند حكومته كانت قليلة. شعوب نقدم لها كل شئ ونرفع اقتصادها وندافع عنها وترد الإحسان إساءة. تنوعت الجرائم من صعق
كهرباء إلى طلق في الرأس إلى تعذيب جسدي؛ جرائم إبادة ضد جالية ضخمة ندد بها منظمات العالم بأسره
تذكرتها عندما أرسل السيسي وزيرة الهجرة مرارا إذا حدث تعدي على مواطن مصري في أي دولة فقد أصبح المواطن غاليا في عهد السيسي
وكان الاحرى أن تسحب مصر جاليتها من العراق وتتركها لدمار اقتصادي

جاري تحميل الاقتراحات...