Allah’s Slave
Allah’s Slave

@The_Revert1

46 تغريدة 155 قراءة Nov 22, 2020
هناك من طلب مني كتابة قصتي، وحيث اني كتبتها سابقًا لكون احد المواقع المتخصصة طلب مني ذلك ولم تنشر بعد فيمكنني اضافتها وتقسيمها على عدة تغريدات متسلسلة تحت هذه التغريدة
مرحلة بداية الإلحاد:
كنت أهيم على وجهي في بحر من الشكوك والشبهات التي غذتها الكتب الإلحادية وحوارات الملحدين في الغرب بالذات مع الدين النصراني مع إنتشاره هناك. وانهالت الدعوات لترك الدين والإتجاه لتقديس العلم فقط والاعتراف بالمادة ولا شيء خلفها
سرعان مابدأت أبهر بتلك اللغة المزخرفة والأصوات المنمقة والصارخة بتقديس العقل وبنشر النظرة المادية البحتة.
وبسبب هذه الأفكار الإلحادية بدأت انعزل شيئًا فشيئًا عن المجتمع ككل، فلا أجالس أهلي مطلقًا واقضي معظم وقتي إن لم يكن جله لوحدي خارج المنزل. فهناك مجتمع إلحادي في وسائل التواصل
كنت اقضي وقتي مقسما بين الكتب الالحادية والفلسفية وبين الحوارات الإلحادية التي تمتلئ بكل دنيء تحتمله الأفكار، فكثير من مواضيعها تتناول تحديد الملحد لقيمه الأخلاقية، وحيث أن لا مرجع للأخلاق والقيم فقد تسمع من يرى بعدم وجود إشكالات في زنا المحارم والكل يجب عليه احترام "وجهة" النظر!
وحيث أن الإلحاد علة نفسية بحتة قد تجد من ينكر الخالق (لعدم وجود دليل ملموس) ليقتنع بعلم الطاقة وخروج الروح من الجسد والتنجيم وغير ذلك، فالملاحدة في غالبهم اصحاب علل نفسية وإن كانوا قادرين على التفكير والقرار والعمل
كنت اتحدث واكتب تغريدات في تويتر باللغة الإنجليزية واتلقى الإحتفاء الكامل والتشجيع المستمر من قبل التوجهات الغربية المعادية بشدة للإسلام، بل إنهم يعتبرون تاركي الإسلام أبطال حرية يعتبرون قدوة وأسوة لهم ويأخذون أرائهم ويتبنونها ويدافعون عنها بشدة لأن الذي قالها تارك للإسلام
اصبح بالنسبة لهم تارك الإسلام بمثابة شعار او رمز للحرية! ويستخدمون المنطق الذي يتحدث به ليتجادلوا فيما بينهم فيما يخص حتى قضاياهم ويضربون به الأمثلة،
فلا عجب فهم يسمونهم (الصف الأول في مواجهة الإسلام)
ولعلك أخي وأختي القارئة ستستغرب إذا ما أدركت كم الصحافة التي تواصلت معي
مع كوني اكتب بالإنجليزية إلا أن هناك بعض الملحدين يكتبون بالعربي لعدم إلمامهم بالإنجليزية وهم في حالة خطر فقد يقبض عليهم أو أبعض قد فر إلى دولة يلجأ إليها. وقد كتبت باللغة العربية الشيء الكثير وإن كان معظم كتابتي بالإنجليزي، وبما أن ما كتبت بالعربي خطر جدًا، فقد قررت الهجرة
مع كثرة الوهم، بدأت اكون كرهًا عميقًا لكل ما يتعلق بالدين، فبدأت اجمع افكاري الساذجة لأعرف كيف أصل للغرب واتواصل مع منظمات اعلامية تتيح لي بث سمومي الفكرية للنشء المسلم في كل الدول الإسلامية وفي السعودية بشكل خاص
قد قررت السفر وترتيبه رغم انه لم يكن معي جواز فقد اضعته، فلمحت لأبي برغبتي بالسفر ولكنني متردد حيال ذلك وماكان ذلك إلا حيلة لأتمكن من إخفاء حقيقة سبب سفري إذا ما اكتشفت اوراقي فقد بدأت بالفعل بتجديد الجواز واصدار فيزا سياحية دون علم أي إنسان ماعدا صديقة ملحدة كنت اثق في الحادها
نعم كان الملحدون يخافون من بعضهم في غالبهم أن يكونوا متخفين ومزورين لحقيقة إلحادهم، وهكذا يعيش معظمهم في رعب دائم فهو يكتب ساخرًا عياذًا بالله ثم يبيت بعدها مرعوبًا مما كتب. ومنهم من وثق ببعضهم والتقى ببعضهم
اعددت جواز سفري ورحلة السفر التي كانت في ساعة متأخرة من الليل، وقبل تاريخ السفر بعدة أيام قمت بتعويد أهلي على السهر في الليل كله لمدة خمس أيام وتعويدهم على كون الهاتف مغلق حينها، لئلا يرتابوا يوم السفر فيتصلوا بالشرطة فيكتشف أمري
ليلة السفر خرجت بسيارتي في الليل كما عودتهم وركنت السيارة في مكان قريب مما اسكن ولكنه ليس بمكان يرونه دائما او يمرون من عنده وركبت الاجرة وسافرت
بعد وصولي إلى ألمانيا اسكنوني في ملجأ مؤقت في المطار وتم مصادرة متعلقاتي بما فيها هاتفي الجوال مؤقتًا، فلم يعلم اهلي أين اختفيت لمدة ١١ يوم تقريبًا (علمت لاحقًا أن ابي  ادرك أنني سافرت إلى ألمانيا بعد ان راجع عدة جهات ).
الحياة في ألمانيا:
كنت أتنقل من ملجأ إلى آخر من مدينة إلى أخرى، ونتيجة لإبلاغي السلطات بأنه لدي حساب بنكي فيه مبلغ كذا وكذا، لم يصدقوا اني قمت بصرف المبلغ كامل، فلم يكن لي الحق كباقي اللاجئين في راتب شهري!
كانت الملاجئ الأولى توفر غذاء مجاني فلم يكن بالنسبة لي عدم وجود راتب مشكلة كبيرة في تلك الملاجئ فغيري من اللاجئين يحصلون على مبلغ شهري ٦٠ يورو تقريبًا.
لكن مع اختلاف حالة اللجوء تغير النظام بالنسبة لي فأصبح غيري من اللاجئين يحصلون على راتب ٣٢٠ يورو ومقابل هذه الزيادة لا يكون هناك اي طعام يقدم في ملاجئهم!!! يا للصدمة لا أملك مالًا لايوجد طعام!!
أنا بحكم عدم حصولي على اي راتب (باعتبار انهم يظنون انه عندي مال أتيت به)، أصبحت أعاني جوع وتمر الأيام بدون شيء أتغذى عليه. كانت هناك منظمة إلحادية ترسل الي مبلغ ١٠٠ يورو شهريا تقريبًا وبالكاد يكفي ابسط احتياجاتي فضلا عن الطعام.
صبت بالإحباط والاكتئاب خصوصًا وأنهم قد نقلوني لمنطقة نائية في غابة لا يوجد شيء حولنا إلا سكان منطقة  عسكرية ألمانية، كانت اقرب محافظة كبيرة إلى حد ما لنا هي فيتنبرغ وكان هناك باص يمكن ان يأخذنا اليه على مدة ساعة ونصف تقريبًا إن لم تخني الذاكرة!! كان يكلف 8 يورو ذهابا وإيابا
كانت هناك بحيرة صغيرة قريبة من ذلك الملجأ (تبعد عشر دقائق تقريبًا داخل الغابة)
ومع كل هذه المعاناة بدأت أتفكر بصدق، فقد يأتي الألام بعقلك إذا هربت به عن رشدك! جملة اترككم لتتفكروا فيها
فكنت اذهب هناك واختلي بنفسي وانظر في تلك الاشجار والبحيرة والنجوم المتلألأة والهدوء يعم المكان
في تلك الفترة أدركت أن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن ليكذب، فمن ترك الخلق ترك المراء وترك الكذب وبحث عن وقائع الأمور وسار لحقائقها، فكنت افسر كلامه بتفسير لا أكذبه فيه لكنه يدعم موقفي اكره أن اذكره هنا
في هذه الحال المريرة كان هناك في السكن ايراني يعطيني طعاما ويمن علي به وجد نفسه مضطرا لاطعامي وهل سيتركني اموت جوعا؟
ومع ماكان لي اثر تركي للتواصل مع اهلي بالكلية والجوع والوحدة الشديدة الا أن اتمنى الموت كل يوم مائة مرة على الأقل
ومن كان هذه حالة فلا عجب إن أقدم على الإنتحار أو أقدم على تناول اخطر مخدر يذهب عقله ولربما أودى بحياته ولكنني إذ عدت إلى التفكر بدأت أتفكر وأصدق نفسي فأنا في حال إما أن أموت منتحرا أو أن ابحث عن الحق فلعل هناك مايشفي غليلا! بدأت بالتأمل بأصوات موسيقية واحيانا باصوات الطيور
كنت اسمع صوت الطيور حتى ليلا عند البحيرة، لا أحد يتكلم العربية في هذا الملجأ في الغابة سوا شخص واحد ويعمل غالبا او مع اهله. فليس لي سوا هذا الايراني الذي زاد الامور سوءا كونه يتعاطى مخدرات مختلفة، وقام بإيذائي ضربا وغيره
مع هذه الحال فقد تفاقم الاكتئاب وصار أشد حدة، لدرجة انني نومت في المستشفى النفسي عدة مرات كل مرة من اسبوع الى ثلاثة اسابيع بعض الاسابيع في غرف مغلقة يقولون ل "خوفهم علي" من أن اقدم على الإنتحار
بدأت بتعاطي مخدرات تعتبر هي الأخطر في العالم بل إن احدها هو الأخطر ويكفي لقتلك جرعة واحدة لم أكن أعلم هذا ولم اكن لأسأل فلم تعد الحياة مهمة. لكني كنت خاااااااااااااائف
كنت خائف أنهي حياتي هناك ويكون حقا هناك إله لم أكن أخف أن يكون عيسى ولا غيره ممن اتخذوا الهة، بل كنت اخاف الله
مع هذا الخوف كان للكبر دورًا طاغيًا، ومع تأثير المخدرات يزداد الخوف خوفا وتتزايد الشكوك في كل شيء!
نقلت الى قرية كبيرة هي اقرب من المدينة الرئيسية في المقاطعة الصغيرة وهنا بدأت أفكار الإنتحار تتزايد فبدأت بدراسة طرق الإنتحار وسبله عبر مواقع تحدد نسبة الألم ونسبة نجاح كل طريقة
بعض الطرق لم يكن لدي أدواتها كمسدس مثلا، فلجأت إلى استخدام الأدوية التي اعطيت اياها لمعالجة الاكتئاب والذهان بكميات قاتلة، الذهان كان ناتج عن انسحاب المخدرات إذ توقفت عن المخدرات فقد غاب عني مصدرها بانتقالي
قد لا يكون معي مبالغ كافية فقد يكون مالدي لشراء ما يشبه الأندومي بكمية تكفيني لاقسم كل كيس اندومي على يومين احيانا، واحيانا لا اجد طعاما
ومع هذا الفقر الشديد، كنت احيانا انقص من مبلغ الطعام واتعمد ذلك لاشتري مايذهب عقلي او اشتري امواس حادة اقطع بها يداي، وقد صورت ساعداي والاثار عليها في تغريدات سابقة
كنت احاول الوصول إلى radial artery أو ulnar artery وهم شريانان قاتلان على الساعد وحاولت قطع احدهما بشكل طولي لكي لا يتسنى للطبيب أن يغلق الجرح الممتد
وقفت على شرفة الملجأ ذو الخمس طوابق، لكنني خشيت ان المسافة قد لا تقتلني فقد اصبح مشولالا فلا أتمكن من القفز مرة اخرى ويزيد المي ألمًا!!
وكنت احيانا في تفكيري بالانتحار اقدم واحيانا اتردد واجبن اخرى
واذا مافشلت تلقيت نفسي بالإهانة والسب الداخلي
كنت أنام كثيرا فأنام ثم استيقظ لأحاول النوم مرة أخرى حتى أنام حتى لا يبقى في رأسي سوى صداع ولا استطيع وقتها النوم ومع هذا الصداع الشيء الكثير من الاكتئاب والكره للحياة
عندما اتناول الادوية بكميات قاتلة اشعر بالتسمم والغثيان والهلوسو وهي علامات القرب من المقصود غير انها لم تنجح
كانت المنظمات الالحادية التي تواصلت معها وتكفلت بمحامي قد اخبرتني ان القضية على وشك ان تحسم لصالحي واكسب اللجوء وبالتالي يمكنني الانتقال في تلك المدينة الكبيرة الاعلامية وهناك يريدون ان يعيشوني حياة رغيدة لربما نصبوني متحدثا اعلاميا لاهدافهم الدنيئة
لكنني قد أدركت أن الحياة لا تستحق متعة قليلة!! ثم الموت فلماذا الإنتظار حتى يصبح لي مالا وكل شيء ثم بعد ذلك اموت، إنها حياة بائسة لا تستحق أن أعيش دقائق منتظرا إياها حتى تأتي. فاستمرت بذلك افكار الانتحار
كنت اهرب من سماع القرآن ، حتى عندما كان من يحاورني من الدعاة يريد أن يناقشني بآيات من القرآن كنت اطلب منه أن يقول لي معنى تلك الآيات ولا يعطيني الآيات نفسها!! كنت لا اريد سماع القرآن أو قراءته! بل حتى عندما بدأت تنهدم أمامي أفكار الإلحاد مع مواجهة النفس والواقع استثنيت القرآن
كنت اشعر طيلة فترة الالحاد وحتى قبل ان اسافر اني ميت داخليا وكنت اشير نحو قلبي عندما اقول ذلك رغم انني لم اكن اعترف الا بالدماغ وموجاته وكيميائيته
شعرت مع تفكري في الغابة وعند البحيرة بوجود الروح وأنه لا يمكن أن لا يكون هناك روحا كما يزعم الملاحدة فالأمر في غاية الوضوح وغاية البساطة في أصله ولكنه معقدا عند محاولة تحليله عقليا هي من أمر الله
بدأت اشعر ان تلك الروح الميتة تحتاج الى غذاء يعيدها فبدأت بالتأمل بالموسيقى وغيرها من الطرق، كنت اتجنب كل شيء ديني، خصوصا القرآن، كنت اخاف أن يؤثر علي! والكبر والشيطان اخوان
لكنني وبعد أن استنفذت كل السبل وجدت نفسي اقوم بتحميل القرآن الكترونيا، ولم افتحه وبقي في هاتفي كلما رأيته ابتعدت عنه
وفي اقل من ثانيتين في احدى المرات ضغطت عليه وبشكل سريع فإذا بي بأول المصحف، وصلت للصفحة الثانية من سورة البقرة ولا أجد الا صراخا لا أفهم مصدره ولا افهم لماذا اصرخ إذ قرأته؟!! ذهبت إلى غرفة نائية في الملجأ فقد وصل صراخي اخر الملجأ الكبير وقد سألني احدهم عن السبب فيما بعد
كان وقع الآيات علي عظيما، فقد كنت انظر الى صدري كأن قلبي اراد الخروج من شدة ما أجد من النبض! لم يكن الأمر هينا، فابقيت السماعات في أذني لأيام عدة استمع واتدبر واتفكر
عرفت حقيقة الأمر! لكني كان يحملني الشيء الكثير من الكبر وشيء من الشيطان على "التأني" غير ان خوفي من ان اقبض قبل ان انطق الشهادتين دفعني لذلك ولله الحمد ابلغت والداي وبدأت بالمحافظة على الصلوات الخمس اتذكر عندما اغتسلت وتشهدت، الحمد لله تغير كثير من امري لم اكن اعرف بسعة رحمة الله
وهذه بشكل مختصر قصتي أسأل الله لي ولكم الثبات في الدين

جاري تحميل الاقتراحات...