الدكتور فقيه ميلود وليد العربي.
الدكتور فقيه ميلود وليد العربي.

@____DrFekih

10 تغريدة 16 قراءة Sep 20, 2020
سلام عليكم
منذ استقلال الجزائر وفرنسا تلعب على وتر الهوية وخلق ضرة للغة العربية لضمان هيمنة لغتها في كل الميادين. فرنسا تعلم جيدا أنه لا يمكن لأي بلد أن يستقر أمره إلا اذا كان يتمتع بوحدة لغوية. موسوعة Universalis تقر بذلك فتقول "إن الوحدة اللغوية لفرنسا مرتبطة بوحدتها السياسية"
إن الحرب التي تدور في أفغانستان سببها تعدد اللغات فيها، فالشعب هناك تمزقه 8 لغات هي:(الباشتو، الفارسية، الأوزبكية، الهزارية، النورستانية، البلوشبة، القرغيزية، والتركمانية). وفي غياب الوحدة اللغوية انعدمت الوحدة الوطنية وهذا ما أدى إلى صراع الكل يريد فرض لغته فسالت أنهار من دماء.
باكستان كذلك تنعدم فيها الوحدة اللغوية فإلى يومنا هذا تمنزقها 4 لغات هي: (البنجابية، الباشتو، البلوشبة، والسندية). وباكستان معرضة لخطر الإنقسام لأنها اعترفت بكل اللهجات واللغات فصارت مسرح لصراع دامي خرجت منه لغة المستدمر "الإنجليزية" منتصرة وهذا ما تريده فرنسا أن يحصل في الجزائر.
الهند لا تختلف عن جاراتها فلازالت تمزق وحدتها 14 لغة ونتيجة لذلك ورغم تقدم الهند صناعيا، تجاريا، وسينمائيا لازالت تغرق في التبعية اللغوية. وبسبب الصراع الداخلي، أصبحت الإنجليزية لغة رسمية في للهند لأن هذه الأخيرة تفتقد إلى لغة مشتركة، تلعب دور الخيط الرئيسي لنسيجها الإجتماعي.
أما أندونيسيا فقد استطاعت حل المشكلة اللغية، عندما اجتمع مؤتمر الشعب الأندنوسي سنة 1939، ونزعوا كل اللهجات من دستورهم وتخذوا البهاسية كلغة وطنية ورسمية فقط مشتركة بين سائر الأندونيسيين لتحل محل الهولندية لغة المستدمر. وبهذا نجحت أندونيسيا في توحيد شعبها وضمان سيادتها اللغوية.
وفي الفييتنام، حاربت الحكومة اللغة الفرنسية وكل اللهجات التي كانت فتيل الفتنة هناك واتخذوا من الفيتنامية لغة رسمية لدولة. يقول نغويين وزير التربية الأسبق للفيتنام "ينبغي علينا نحن الفيطناميين أن نعتز شامخي الأنوف، لأن اللغة الفيتنامية ساهمت في انتصار الثورة وفي تحقيق أمجادها"
إن الولايات المتحدة الأمريكية تتمتع بوحدة قومية بفضل وحدتها اللغة، لكن بعد ضهور تيار يدعو الى تعدد الثقافات واللغات جاء الأستاذ إدوار بيهر في كتابه "أمريكا التي تخيف" لبين أن الولايات المتحدة في خطر وعتبر فكرة تعدد اللغات هي القنبلة الموقوتة التي تهدد الوحدة الوطنية فيها.
وفي عالمنا العربي كانت السودان قد ارتكبت خطأ كلفها الإنقسام (سودان شمالية وجنوبية). يتمثل هذا الخطأ في واتخاذها التعددية اللغوية والثقافية في الدستور والتي أصبحت ذريعة للإنفصاليين الذي طالبوا لاحقا بالإنقسام بحكم أنه لا تجمعهم مع الشمال أي روابط لغوية، ثقافية ودينية فتقسمت البلاد
وفي العراق، طالب الأكراد في بداية الأمر بتعليم الكردية في المحافظات التي يتواجدون بها، ثم بعد ذلك طالبوا بترسيم الكردية مع التسليم بأن العربية هي اللغة الرسمة العامة في العراق. وبعد وفات الزعيم صدام حسين، هاهم الأكراد يضعون أيديهم مع الكيان الصهيونى وهم يطالبون الآن بالإنفصال.
وهنا في الجزائر، يفعل الفرونكوبربريست نفس الشيء، هم يطالبون اليوم بترسيم الرطانة الأمازيغية بدعم من فرنسا وذلك لكي يضمنوا هيمة اللغة الفرنسية، وان أرادت الحكومة أو الشعب توحيد نسيجنا اللغوي باتخاذ العربية لغة إدارة، تعليم عالي، وغيرها، سيضغطون على الدولة بالإنفصال وهذا هو هدفهم.

جاري تحميل الاقتراحات...