المحامي نايف آل منسي
المحامي نايف آل منسي

@nayef_almnsi

6 تغريدة 23 قراءة Sep 20, 2020
1
من اسباب انعقاد الاجماع على بعض المسائل:
عدم أهميتها في عصرها وبالتالي عدم سعي الفقهاء لإعطائها الوقت للبحث والتحقيق
مثل مسألة طهارة الخمر عند السلف قبل اكتشاف الاستخدامات الحياتية المهمة للكحول
فقد كان البحث فيها يشبه البحث اليوم في مسألة جانبية تتعلق بالجواري والعبيد
2
ومن هنا يأتي الجواب على السؤال التقليدي:
كيف غاب الحق عن كل أمة محمد ﷺ!؟
وهو:
أن غياب الحق عن الأمة ليس له اعتبار في فروعيات المسائل الدقيقة .. خاصة تلك التي قد لا يكون لها اهتمام في عصرهم يبعثهم على تحليلها وبذل الوقت والجهد في تنقيحها!
3
ومن أمثلة المسائل المعاصرة التي لم يكن لها أهمية عند السلف موضوع وقت صلاة الفجر وهل يمتد إلى الظهر أم لا؟
ففي الزمن السابق كانت حياة الناس تبدأ مع الفجر
فلم يكن لديهم إشكال في ضيق الوقت
أما اليوم فأغلبية الأعمال تبدأ بعد طلوع الشمس بساعة أو ساعتين ويجد الكثيرون مشقة في ذلك
4
وإذا أضفنا إلى ما سبق أن أغلب الاجماعات المنقولة في الفقه هي إجماعات سكوتية (مثل أن تشتهر الفتوى بقول ثم لا يعارضه أحد من علماء العصر)
فحتى لو سلّمنا بحجية الاجماع فمثل هذه الصور لا يمكن التسليم بها لإمكان أن المخالف لم يكن يرغب بإظهار المخالفة أو لم تتحرر المسألة لديه بعد
5
وقد حصل هذا في زمن الصحابة فقد كان العمل في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر على ترك الابل الضالة حتى يجدها صاحبها
لكن في زمن عثمان صار الناس يسرقون تلك الابل فأمر عثمان بالتقاطها وبيعها ووضع قيمتها في بيت المال حتى يظهر صاحبها
مع أن النبيﷺ نص على تركها
(في زمنه)
6
فهذا الفعل من عثمان رضي الله عنه هو في موازين القائلين بالاجماع خرق للاجماع!
ومع ذلك فإن جميع الصحابة سكتو عن فعل عثمان (إجماع سكوتي) بل إن علي رضي الله عنه واصل العمل بهذا في خلافته (إلا أنه حجز الابل بدل بيعها)
فانعقد بهذا إجماع يناقض إجماعا آخر!!

جاري تحميل الاقتراحات...