عصام الذكير
عصام الذكير

@ealthukair

8 تغريدة 1,519 قراءة Sep 19, 2020
دخل بروفيسور بجامعة هارفارد Harvard على طلابه في يوم من الأيام وأخبرهم أن هناك إختبار مفاجىء قصير وعليهم حلّه خلال مدة 10 دقائق.
بدأ في توزيع الأوراق بحيث أن الأسئله تكون مقلوبه بإتجاه الأسفل وبعدما وزّع جميع الأوراق على الطلاب طلب منهم قلب الأوراق والبدء في الحل
تفاجىء الجميع بعدم وجود أي أسئلة في الورقة بل كانت نقطه سوداء منتصف الصفحة وفي أسفلها :
أوصف ماتراه في الصفحة بتجرّد ؟
شعر الطلاب بالحيرة وبدأوا بالإلتفاف لبعضهم البعض وكان الدكتور موجهاً ظهره للفصل
عندما إنتهت الـ10 دقائق جمع البروفيسور الأوراق ثم قال سيكون درس اليوم عن الأجوبه التي أجبتم عليها وسألقي عليكم أجوبتكم دون أسماء وبدأ بقراءة الأجوبة
عندما إنتهى سألهم هل لاحظتم شيئاً ؟
عم الصمت الفصل كاملاً .. منتظرين مالذي يريده البروفيسور
جميع الطلاب بلا إستثناء وصفوا النقطة السوداء (•) : موقعها - شكلها - لونها - وغيرها من الأمور والحديث عن النقطة نفسها
ثم عرّج قائلاً :
لن أحتسب أي درجات على هذا الإختبار ولكن أردت أن ألفت إنتباهكم إلى شيء جوهري في حياتكم
لم يكتب أي منكم عن الجزء الأبيض في الصفحة ، لم تكتبوا عن حجم البياض الموجود وكيف هو طاغي على النقطة السوداء
جميعكم ركزتم على النقطة السوداء وأبحرتم في وصفها وتعمّقتم في شرح أثرها
نفس الشيء يحصل في حياتنا :
دائماً نركز على النقطة السوداء وعلى الأشياء الناقصه لدينا مثل المشاكل الصحية التي تصيبنا ، قلة المال ، العلاقات العائلية المعقّدة ، الحياة العملية الشاقة ، الفشل في نجاح المشاريع ، خيبة الأمل في مادة دراسية ، خيبات الأمل في بعض الأصدقاء
وأكمل : "النقاط السوداء صغيرة جداً مقارنة بما وهبنا الله إياه في حياتنا ومانملكه ولكن النقاط السوداء تسيطر على تفكيرنا وخوفنا"
الحياة هي نعمة الله علينا فكل يوم نحياه هو فرصة جديدة للتغيير والعمل وخلق الأثر والفرح فإذا كان لدينا سبباً واحداً للحزن فلدينا ألف سبب للفرح
قد يضعف الإنسان وقد يمر بأحداث وصعوبات ويتألم ولكن تأكدوا أنها مؤقته وأنها فرصة للتعلّم وما وهبنا الله إياه أكثر مما أخذ منا فلكل إنسان ظروفه وأوجاعه
إذا أنت لم تشرب مِراراً على القذى :: ظمئت فمن ذا الذي تصفو مشاربه
(الله لطيفٌ بعباده)

جاري تحميل الاقتراحات...