عندما أقرأ لكثير من المنتسبين للسلفية المعاصرة تعليقهم على أشعرية كثير من الأئمة من المفسرين والفقهاء والمحدثين : كالنووي والقرطبي والشاطبي وابن حجر ، بل من قبلهم : كالخطابي والبيهقي وغيرهم ، فيقولون عنهم : إنهم تأثروا بالأشعرية باعتبار التتلمذ على بعض شيوخهم ،
وأنهم تابعوا البيئة العلمية التي كانوا فيها ، مما يعني أنهم في أشعريتهم مقلدون ، ليسوا محررين ، رغم انتساب غالبهم إليها صراحة، ورغم تبنيهم لمواقف الأشعرية في أبواب المعتقد الكبرى (كالأسماء والصفات والإيمان والقدر) .
مما يعني أن هؤلاء الأئمة انخدعوا بالأشعرية ، ولم يكونوا أهل تحرير ولا تخصص متين في المعتقد ، مما جعلهم يضلون هذا الضلال الكبير (حسب رأيهم).
عندما أرى ذلك : أعلم مقدار انتفاخ أدعياء التخصص منهم في المعتقد ، وأنهم ظنوا أنفسهم أكثر عمقا وتخصصا وتحريرا ممن (تخبط) من أولئك الأئمة !!
عندما أرى ذلك : أعلم مقدار انتفاخ أدعياء التخصص منهم في المعتقد ، وأنهم ظنوا أنفسهم أكثر عمقا وتخصصا وتحريرا ممن (تخبط) من أولئك الأئمة !!
لذلك لا أستكثر منهم أن يظنوا أنفسهم أصحاب تخصص لا يسمح لأحد من غير تخصصهم المزعوم أن يتكلم ، ما دام أنه مخالف لتقريراتهم !!
هم قد تعالوا على كبار أئمة الإسلام ، هم قد ظنوا أنفسهم أولى تحريرا منهم ،
هم قد تعالوا على كبار أئمة الإسلام ، هم قد ظنوا أنفسهم أولى تحريرا منهم ،
هم قد جعلوا من أنفسهم ورؤاهم حَكَما على الأئمة ومعتقداتهم ، بحجة أنهم أتبع للدليل في أمور لا يُخطئ فيها إلا المتخبط غير محرر !!
الحقيقة : أنهم أفقر ما يكونون إلى تزكية نفوسهم ، وانشغالهم بذلك زمانا ، أكثر من الاطلاع على معارف وتخصصات ، نفختهم حتى انفجروا كبرا وتعاليا على أئمة الإسلام ، قبل من خالفهم من المعاصرين .
هم يجهلون : أنهم هم وتخصصاتهم ومشايخهم ومشايخ مشايخهم أمام أئمة الإسلام الذين اتهموهم بالاضطراب والتقليد وعدم التحرير ليسوا سوى أقل من بَقْلٍ في أصل نخل طوال !
بل أقل من ذلك ! ليتهم يكونون بقلا ، فالبقل له قامة هزيلة قصيرة ، وينفع الناس !! أما هم في تعاليهم هذا وغرورهم الفاضح فهم كالحنظل ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ .
جاري تحميل الاقتراحات...