ىواف
ىواف

@Nawafins

16 تغريدة 412 قراءة Sep 19, 2020
ثريد عن حرب الفايكينج وغزوهم للمسلمين في الاندلس ؛ وكيف تم سحقهم على ايدي المسلمين 🔕🎬
كانت قبائل الفايكنج قد خرجوا من ديارهم شمال اوروبا وعبروا خليج " بسكي " ونزلوا على سواحل الأندلس الشرقية عند مدينة لشبونه بأسطولٍ كبير ، واشتبكوا مع اهل المدينة ولكنهم لم يستطيعوا السيطرة على المدينة لبسالة أهلها في الدفاع عنها .
ثم اغاروا على مدينة "قادش" وتوغّلوا في الداخل حتى مدينة "شذونه" وكانوا يستعينون بالنار لإخافة السكان وإرهابهم فأطلقوا عليهم اسم "المجوس" ظناً منهم بأنهم يعبدون النار .
ثم تجمعت سفن الفايكنج عند مدخل نهر الوادي الكبير متوجهين نحو إشبيلية ، وأقاموا قاعدة لهم في جزيرة إسلا مينر ؛ انطلقت قوة من المسلمين في 29 سبتمبر لمواجهة الفايكنغ، لكنهم هزموا ؛ وبعد ذلك بأيام قليلة، أغاروا على إشبيلية بعد حصار قصير وقتال عنيف .
ومن عادة الفايكنج انهم اذا نزلوا في قريه فإن الملوك ترتجف خوفاً منهم وتقدم لهم صناديق الذهب والفضة حتى يرحلوا عن بلادهم ، ولكن هذه المرة اختلفت القصة .
لما وصل خبر سقوط إشبيلية على يد الفايكنغ إلى الأمير عبد الرحمن، والذي كان قد خرج في جيشه، أرسل قوة بقيادة عيسى بن شهيد الحاجب .
كما أرسل الأمير عبد الرحمن إلى عمّال المناطق المجاورة يستنفرهم لنصرة عيسى بن شهيد ؛ فاجتمعت القوات في قرطبة وسارت حتى عسكروا في تلة بالقرب من إشبيلية .
وانضمّت إلى الجيش قوة من بني قسي بقيادة موسى بن موسى قادمة من الثغر الأعلى (بالرغم من العداء الذي كان بين موسى والأمير عبد الرحمن)، وقد لعبت هذه القوة دورا حاسما في القتال.
تقاتل المسلمون والفايكنغ لبضعة أيام بشراسه وقوه حتى حقق المسلمون نصرا حاسما في الحادي عشر أو السابع عشر من نوفمبر .
وبحسب المؤرخين المسلمين، قتل ما بين خمسمائة وألف من الفايكنغ ودمرت ثلاثون من سفنهم .
عرض الفايكنغ على المسلمين مقايضة الغنائم التي نهبوها والأسرى الذين أخذوهم مقابل اللباس والطعام وتأمين طريق عودتهم في نهر الوادي الكبير .
يقول ابن عذاري : "وجّه الأمير عبد الرحمن قاداته ، فدافعهم ودافعوه ؛ ونصبت المجانيق عليهم، وتوافدت الأمدادات من قرطبة إليهم . فانهزم المجوس وقتل منهم نحو من خمسمائة رجل ؛ وأصيبت لهم أربعة مراكب بما فيها؛ فأمر ابن رستم بإحراقها وبيع ما فيها من الفيء".
ثم كانت الوقعة عليهم بقربة طلياطة في يوم 25 صفر 230هـ ،قتل فيها منهم خلق كثير ، وأحرق من مراكبهم ثلاثون مركبا .
التقت سفن الفايكنغ مع باقي الأسطول عند الساحل ، وركب سائرهم مراكبهم، وساروا إلى نهر لبلة ؛ ثم توجهوا منها إلى الأشنونة ؛ فانقطع خبرهم .
من اثار هذه الغزوة :
" ترك الفايكنغ مدينة إشبيلية خرابا مما أثار مخاوف أهل الأندلس ؛ فأمر الأمير عبد الرحمن الاوسط بعدها بتعزيز الدفاعات لمنع تكرر مثل هذه الغزوات " .
"فأمر بإنشاء "دار الصناعة" لتعزيز الترسانة البحرية في اشبيلية، وشيّد جدرانا حول المدينة وحول مدن أخرى و أدى هذا إلى بناء المزيد من السفن والأسلحة، وتعزيز القوات البرية والبحرية، وإنشاء شبكة من المراسلين لإيصال الأخبار في حالة حدوث أية غارات "
" نجحت هذه الإجراءات في إحباط محاولات الفايكنغ اللاحقة لغزو البلاد في 859 و 966 م ؛ حيث أدت هزائم الفايكنغ على يد جيش المسلمين إلى تثبيطهم من مهاجمة شبه الجزيرة الإيبرية مرة أخرى " .
في السنة اللاحقة من الحرب ، أرسل ملك الفايكنغ هوريك سفيرا إلى بلاط الأمير عبد الرحمن الاوسط والذي أرسل بدوره الشاعر يحيى الغزال سفيرا إلى الفايكنغ بصحبة احد وجهاء الأندلس وهو يحيى بن حبيب .
- انتهى
المصدر :
كتاب ابن عذاري المراكشي " البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب " ، الجزء الثاني ، الصفحة 101 .
للي مكذبني

جاري تحميل الاقتراحات...