4 تغريدة 6 قراءة Sep 18, 2020
لا يجتمع في قلب واحد إيمان بالله وإيمان بالطاغوت...
قالَ تعالى: {فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [ سورة البقرة: 256].
فتقديمُ الكفرِ بالطَّاغوتِ على الإيمانِ باللهِ تعالى،
لَهُ دلالاتٌ عظيمةٌ
منها:عدمُ الاستهانةِ بقضيةِ الكفرِ بالطَّاغوتِ، وبيانُ أَنَّهُ أصلٌ هامٌ تُبنَى عليهِ بقيَّةُ أصولِ الدِّينِ وفروعِهِ
ومنها: أَنَّهُ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْبِقَ الإيمانَ باللهِ الكفرُ بالطَّاغوتِ، ولَوْ قُدِّمَ الإيمانُ على الكُفرِ بالطَّاغوتِ فإِنَّ
الإيمانَ لا يَنْفَعُ صاحبَهُ في شيءٍ إلاَّ بَعْدَ الكفرِ بالطَّاغوتِ والتَّخلِّي عَنِ الشِّركِ.
- ومنها: أَنَّ الإيمانَ باللهِ والإيمانَ بالطَّاغوتِ لا يمكنُ اجتماعُهما في قَلْبِ امرِئٍ واحدٍ ولَوْ لبُرْهَةٍ واحدةٍ، فإِنَّ الإيمانَ بأحدِهما يستلزمُ انتفاءَ الآخَرِ، كما في
الحديثِ:
(لا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَالْكُفْرُ في قَلْبٍ وَاحِدٍ). فإمَّا إيمانٌ باللهِ يسبِقُهُ كفرٌ بالطَّاغوتِ، وإمَّا إيمانٌ بالطَّاغوتِ وكفرٌ باللهِ تعالى، وافتراضُ اجتماعِهما هُوَ افتراضُ اجتماعِ الشَّيءِ وضدِّهُ في آنٍ واحدٍ.

جاري تحميل الاقتراحات...