فيها تقريبًا مصادر إسلامية يمكن الاعتماد عليها، وهكذا أصبح من الضروري الاعتماد على المصادر الإسبانية في التأريخ لهذه المرحلة.
وقصة الفارس موسى بن أبي غسان هي إحدى القصص التي تعرّفنا إليها من المصادر الإسبانية ولم يرد ذكر اسمه في المصادر العربية المتوافرة !
وقصة الفارس موسى بن أبي غسان هي إحدى القصص التي تعرّفنا إليها من المصادر الإسبانية ولم يرد ذكر اسمه في المصادر العربية المتوافرة !
لكن المصدر الإسباني لها يقول إنها مأخوذة عن مصدر عربي لم يذكره و قصة الفارس موسى ليس فقط لأنها محقّقة تاريخيًا، لكن أيضًا لأنها تقدم صورة رائعة لدفاع المسلمين عن دينهم ووطنهم حتى اللحظة الأخيرة.
في عام 1492 كانت غرناطة تمضي نحو قدر محتوم بدا لأهلها نذيره منذ زمن بعيد، ولم يكن هناك سبيل لدفعه، فأغلقت المدينة أبوابها واحتمت بأسوارها العالية من جيش فرناندو المحاصِر الذي كان قد عزم على ألا يمضي دون السيطرة على غرناطة وإنهاء الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية.
ورغم ما بدا لأهلها من قوة أعدائهم وانتصارهم الوشيك عليهم، فقد رفضوا التسليم واستبسلوا في الدفاع عنها لشهور طويلة قضوها في حصار، وكانوا مع ذلك يخرجون إلى قتال الجيش المحاصِر مراتٍ عديدة، يفسدون خططه ويُضعفون قوته.
تحكي الكتابات الإسبانية عن بطولة وشجاعة وإقدام الفرسان المسلمون
تحكي الكتابات الإسبانية عن بطولة وشجاعة وإقدام الفرسان المسلمون
وعلى رأسهم موسى بن أبي غسان و كان موسى ناقمًا على الملك أبي عبد الله الصغير بسبب استكانته في الدفاع عن المدينة ومهادنته لملكي قشتالة، وكان يعمل على تقوية الفرسان الغرناطيين ويقود بين الحين والحين السرايا التي تهاجم العدو وتفاجئ حصونه القريبة
حين طلب فرناندو تسليم المدينة كان بن أبي غسان من أشد المعارضين للتسليم.
كان ابن أبي غسان يرى أن شباب غرناطة كفيلون بدفع الخطر عن المدينة
صمدت المدينة شهورًا لكنها مع اقتراب الشتاء وقرار فرناندو وإيزابيل بالاستمرار في الحصار وإحكامه، وعدم الرحيل إلا بعد الاستيلاء على غرناطة
كان ابن أبي غسان يرى أن شباب غرناطة كفيلون بدفع الخطر عن المدينة
صمدت المدينة شهورًا لكنها مع اقتراب الشتاء وقرار فرناندو وإيزابيل بالاستمرار في الحصار وإحكامه، وعدم الرحيل إلا بعد الاستيلاء على غرناطة
تعالت الأصوات في قصر الحمراء بضرورة تسليم المدينة لأن المؤن لن تكفي وكان اليأس قد دبّ في نفوس الجنود المحاصَرين، لكن ابن أبي غسان بثّ روح الحماسة من جديد ورفض التسليم.
فحين اقترب جيش فرناندو أكثر وهاجم أسوار المدينة خرج إليه مع الجنود وقاتلوهم ببسالة، لكن ضعف المشاة كان باديًا
فحين اقترب جيش فرناندو أكثر وهاجم أسوار المدينة خرج إليه مع الجنود وقاتلوهم ببسالة، لكن ضعف المشاة كان باديًا
وسرعان ما تمزقوا ولم يفلح موسى في جمع شملهم، فارتدّوا إلى المدينة وأغلقوا أبوابها في يأس وجزع، وكان الجوع والمرض قد تمكّن من أهلها.
وجاءت اللحظة التي تغلّب فيها الرأي القائل بالتسليم حتى لا يدخل فرناندو المدينة عنوة، ويستبيح الأرض والعِرض والدين، كان الخيار بين التسليم أو الموت
وجاءت اللحظة التي تغلّب فيها الرأي القائل بالتسليم حتى لا يدخل فرناندو المدينة عنوة، ويستبيح الأرض والعِرض والدين، كان الخيار بين التسليم أو الموت
واختار المجتمِعون في قصر الحمراء التسليم، واعترض فقط موسى بن أبي غسان، كان لا يزال يرى أن الموارد لم تنضب وأن الموت هو الخيار الأفضل.
لكنه لم يجد من يستجيب فاليأس قد تمكّن من القلوب، ووافق أبو عبد الله على التسليم وأرسل وزيره أبو القاسم للتفاوض على شروطه في أواخر عام 1491م
لكنه لم يجد من يستجيب فاليأس قد تمكّن من القلوب، ووافق أبو عبد الله على التسليم وأرسل وزيره أبو القاسم للتفاوض على شروطه في أواخر عام 1491م
وقال لهم موسى قبل ان يختفي إلى الأبد:
" إن الموت أقل ما نخشى، فأمامنا نهب مدننا وتدميرها وتدنيس مساجدنا وتخريب بيوتنا، وهذا ما سوف تراه على الأقل النفوس .. التي تخشى الآن الموت الشريف، أما أنا فوالله لن أراه "
" إن الموت أقل ما نخشى، فأمامنا نهب مدننا وتدميرها وتدنيس مساجدنا وتخريب بيوتنا، وهذا ما سوف تراه على الأقل النفوس .. التي تخشى الآن الموت الشريف، أما أنا فوالله لن أراه "
و تقول الروايات إن موسى ابن أبي غسان لم يسمع من الجالسين سوى عبارات ( إنها إرادة الله) فخرج من قصر الحمراء غاضبًا وتوجّه لداره وامتطى حصانه وخرج متسلّحًا في شوارع غرناطة وغادرها من باب إلبيرة ولم يره أحد بعدها أبدًا.
لكن المؤرخ الاسباني أنطونيو أجابيدا لديه بقية لحكاية !
لكن المؤرخ الاسباني أنطونيو أجابيدا لديه بقية لحكاية !
يقول إن سرية من 20 جنديًّا من الفرسان القشتالية التقت في مساء ذلك اليوم على ضفة نهر شنيل بفارس مسلم ملثّم، مدجج بالسلاح طلبوا منه أن يقف فلم يُجبهم ومضى إلى أحدهم فطعنه وألقاه على الأرض ثم اتجه إلى الآخرين يطعنهم بضربات قاتلة وثائرة، قضى على معظمهم قتلًا وجرحًا
وأصابه الإرهاق فسقط في الماء ولم يره أحد وغاص سريعًا فيه من ثِقل أسلحته.
ويقول أجابيدا إن فرسانًا آخرين عرفوا من الجواد أن الفارس كان بن أبي غسان.
يقول واشنطن إيرفنج عن ابي غسان :
لو كان مثله في السلطنة في بدايات الحرب لتغير مصير غرناطة ولبقي التاج العربي على الحمراء إلى الأبد.
ويقول أجابيدا إن فرسانًا آخرين عرفوا من الجواد أن الفارس كان بن أبي غسان.
يقول واشنطن إيرفنج عن ابي غسان :
لو كان مثله في السلطنة في بدايات الحرب لتغير مصير غرناطة ولبقي التاج العربي على الحمراء إلى الأبد.
جاري تحميل الاقتراحات...