إيمان شمس الدين
إيمان شمس الدين

@eshamseddin

8 تغريدة 63 قراءة Sep 17, 2020
وصل الإيطالي #فرانكو_فونتانا ، أو المعروف باسمه العربي: جوزيف إبراهيم، #لبنان في عام 1969م، قادما من #بولونيا لمرافقة العمليات التي كان ينفذها الفلسطينيون.
وبعد وفاة والده باع كل أملاكه في باليرمو، وكل ما ورثه عنه، وقدمها إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان عام 1977م .
جاء من مدينة عرف سكانها بجرأتهم وانغماسهم في الحياة الثقافية، وكانت القضية الفلسطينية آنذاك قضية أممية عند كثير من الثوريين والتنظيمات الثورية، فضمت الثورة الفلسطينية مقاتلين أجانب من جنسيات متعددة،  مثل "الجيش الأحمر" من #ألمانيا ، و "الجيش الأحمر الياباني" وغيرها
عرف فونتانا بمهارته في استخدامه "الكاتيوشا"، ويقال إنه نفذ عمليات قصف استهدفت مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان، وشارك في العديد من العمليات الفدائية في الجنوب اللبناني خلال التصدي للاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م.
وبعد سنوات على توقف القتال، سعى إلى الالتقاء برفاق السلاح، وبحث عنهم في المخيمات الفلسطينية.
عاد ليبحث عن الذكريات والوجوه التي عرفها مقاتلًا، تعرف على بعضها وحزن لغياب آخرين، وقف أمام أحدهم وقال له بعربية ركيكة: "يلا رفاق يلا رفاق".
زار #لبنان عام ٢٠١٥ م، وذهب إلى مخيم #شاتيلا ، قصد المقبرة حيث دفن شهداء المجزرة، ووقف بإجلال وصمت أمام أضرحة الشهداء، وهو في جولته في لبنان أصابته جلطة دماغية تُوفي على أثرها في رحلة البحث عن ذكرياته النضالية في لبنان عام 2015م.
كانت وصيته أن يدفن في #فلسطين ، فإن تعذر ففي مخيم اليرموك أو عين الحلوة، وتم دفنه في المخيم بجوار الشهداء الذين زارهم قبل وفاته.
قال ابنه ماسيمو في تشييعه:سألت والدي يوما عن الشعب الفلسطيني، وعن قضيته، وعن سر هذا التأييد الواسع للشعب الفلسطيني في كل دول العالم، فأجاب: الظلم و #العدالة و #الحرية. وقال نحن اليوم لم نخسر مناضلًا ضد الظلم ومن أجل الحرية، بل أيضاً خسرنا مفسرًا دقيقًا للقضية الفلسطينية وعدالتها.
هذه الصورة في زيارته للمخيمات الفلسطينية.
#فلسطين قضية حق وعدالة، وهذا المناضل الإيطالي شاهد على كل عربي، يعتبر فلسطين لا تعنيه، ويهرول لذل التطبيع مع العدو الصهيوني.

جاري تحميل الاقتراحات...