نهشـل
نهشـل

@some_one225

17 تغريدة 32 قراءة Sep 16, 2020
▪️كيف أحفظ القرآن▪️
بسم الله ،أما بعد:
حفظ القرآن طريقته سهلة جداً وتطبيق هذه الطريقة هو الصعب!.
فحتى تحفظ القرآن عليك أن تعلم بأنه يحتاج إلى عزيمة في النفس وإصرار ومثابرة وأن تجعل له حيزاً من الوقت ،حفظ القرآن لأولي العزائم فقط لا للمتكاسلين!.
سلسلة طويلة لأصحاب الهمم:
لتفهم هذه الطريقة بكل بساطة سأسألك سؤالاً:
كيف حفظت الفاتحة؟
لابد أنك لاتنساها أبداً بل لاتستطيع نسيانها أليس كذلك؟!
هكذا يحفظ القرآن كماحفظت الفاتحة فهو لايحفظ ويثبُت إلا بالتكرار الدائم على فترات متقاربة!.
نعم لن تحفظه كله في يوم واحد كالفاتحة ،سيأخذ وقتاً أطول ولكنك ستحفظه ولو بعد حين إن مشيت على نفس الطريقة!.
أولاً:يجب أن يكثر تكرارك لماحفظت ولاتظن أنك إذا أتقنت حفظك فلايجب عليك قراءته مرة أخرى! ،بل يجب أن تتعاهده في فترات قريبة حتى لايضيع منك ويذهب جهدك سداً.
أبشرك بأن القرآن سهل الحفظ ميسر من الله سبحانه، قال تعالى:{ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}
جاء في تفسير ابن كثير للآية:أي سهلنا لفظه ويسرنا معناه
وقال الضحاك عن ابن عباس لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل.
ولكنه في نفس الوقت سريع التفلت والنسيان!.
جاء في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ :أن رسول الله ﷺ قال:"إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعلقة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت"
والإبل إن تفلتت من صاحبها لايستطيع إرجاعها إلا بعد تعب ومشقة.
وهكذا القرآن ياإخوة ،سهل اللفظ والحفظ ميسر لك ولكنه يتفلت إن لم تراجعه وتكرر ماحفظت في فترات متقاربة.
وكل ماكررت حفظك أكثر كلما زاد وقت ثبوته في ذهنك ولكن في النهاية يجب أن تراجعه وهكذا.
ثم قل لي هل هناك أجمل من هذا التكرار؟! يشفي القلب من العلل ويؤنس الروح بكلام خالقها!
أنت تكرر كلام الله و تؤجر عليه وتزيد رتبتك في الآخرة!
قال رسول الله ﷺ :"يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".
ويجب أن تتنبه وتجهز نفسك -نفسياً-بأنك ستبذل جهداً كبيراً لذلك فكما قلت لك الطريقة سهلة والتطبيق يحتاج لجهد وعزيمة.
لتتمكن من ذلك يجب عليك أن تخصص ورداً يومياً لك لاتتركه أبداً معما كانت ظروفك! ،بعد الفجر مثلاً -وهو الأفضل-،أو المساء ،انظر لنفسك أنت حسب ظروفك واجعل له وقتاً=
تعلم أنك لن تتركه فيه، فلاتأت للوقت الذي تكون فيه منهك القوى وعقلك قد انطفأ نوره وخلد إلى النوم قبلك وتقول سيكون هذا وقت وردي! ،لن تستطيع أن تحفظ.
المهم أن تقاتل على هذا الورد بأن لايضيع منك وهكذا ستحفظ بإذن الله.
💡:هناك ثلاث نقاط مهمة جداً:
1-في بداية الأمر ستواجه صعوبة شديدة في إلزام نفسك بورد يومي من القرآن وترويضها لذلك ولكن أوصيك بالصبر ومجهادة النفس -وأنت مأجور- ويوماً بعد يوم سيكون أمراً طبيعياً في يومك وأسهل بكثير.
ثم مع اجتهادك في الحفظ والقراءة يومياً إن قدِّر عليك في يوم ما أنك لم تستطع أن تقرأ وتحفظ وِرْدَك من القرآن فستجد في قلبك وحشة واشتياق لكلام الله! ،وماأجمله من شوق! وماأجملها من لذةٍ يعلمها قُرَّاء كلامه سبحانه وتعالى.
2-هناك أمر يواجه الكثير ممن يحاول حفظه وهو أنه مثلاً وصل إلى الجزء الخامس فيوسوس له الشيطان ويقول:
لمْ تحفظ سوى خمسة أجزاء وبقي لك خمسةوعشرون جزءاً!!،أفف إنه صعب صعب من المستحيل أن تحفظ كل هذا!.
ويزيد الأمر سوءاً عندما يقلب الصفحات التي لم يحفظها فتحبط نفسه وتنهزم ويترك القرآن=
ثم ينسى حتى الخمسة التي كان قد حفظها! ،وهذه من حيل الشيطان الخبيثة!
لاتنظر للخمسة وعشرين جزءاً التي لم تحفظها بل تقدم ولاتلتفت أبداً ،احفظ وراجع ماحفظت وهكذا ستجد نفسك أكملت الجزء والجزئين والعشرة والعشرون إلى أن تختم ،ثم بعدها مع حفظك المتقن وتكرارك سيكون الجزء كالصفحة في ذهنك.
3-لاتنتظر لمراجعة الأجزاء السابقة التي حفظتها حتى تشعر بأنه قد ضعف حفظك لها!
بل راجعها وأنت لاتزال متقن لها فهذا ييسر عليك كثيراً ويثبت حفظك أكثر ،بل إن الذي ينتظر حتى يتفلت منه الجزء ثم يراجعه فهذا لايستفيد كثيراً ويبقى في مكانه وحتى أنه يتحطم نفسياً لأنه يجهد نفسه بنفسه.
سؤال:كم أحتاج أن أكرر حفظي حتى أعلم أني أتقنته؟
-يختلف من شخص لشخص حسب قدرته وسرعته على الحفظ المهم أن تجد شعوراً في نفسك بأنك قد حفظت ،وإن سَمَّعْتَ حفظك فلاتُخطىء فيه بل لاتجدُ تأتأةً في قراءتك ،هنا تعلم أنك أتقنت.
ثم عليك أن تعلم بأن قدرة الحفظ وسرعته تزيد مع حفظك للقرآن ،لأن الحفظ كالعضلة في البدن إن مرنتها زادت قوتها ،وهكذا كل قدراتك العقلية ،فحفظك للقرآن هو رياضة لعضلة الحفظ في عقلك.
وإن أردت أمراً يزيد من لذة قراءتك للقرآن فأكثر من قراءته وحدك بعيداً عن أعين الناس وبعيداً عن المشتتات -والأفضل بعد الفجر-مع إخلاص النية ووالله ستجد لذة لامثيل لها!.
هذا ماتعلمته مع القرآن وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى.

جاري تحميل الاقتراحات...