العرب
(مدلولية الاسم وأصلهم وبلادهم)
جزء من بحث كتبته (غير منشور)
بسبب طول هذا الموضوع سأقوم بتقسيمه لأجزاء.
(مدلولية الاسم وأصلهم وبلادهم)
جزء من بحث كتبته (غير منشور)
بسبب طول هذا الموضوع سأقوم بتقسيمه لأجزاء.
وقبل طرح الموضوع أوضح أن الباعث لكتابة هذه المسائل في "تويتر" لتوضيح ما اختلط عند كثير من الناس من مفاهيم مرتبط بالعرب وبلادهم وأصولهم.
واتبعت في ما أكتبه هنا المنهجية العلمية وهي الطريقة العلمية لدراسة هذا الموضوع وذلك بعرض المعلومات من مختلف الآراء وإن أيدت "رأيا" فسأعرض الشواهد المؤيدة، وسأكون بعيدا عن التحيز معتمدا على الموضوعية.
والأمور الرئيسية التي بها إشكال وتحتاج لتوضيح هي:
١- معنى العرب، هل هي لسان أم جغرافية أم جنس أم عرق ودم أم هوية.
٢- ما هي حدود الجزيرة العربية
٣- متى ظهر العرب وأين ظهروا.
٤- متى ظهرت اللغة العربية وأين.
٥- أصل العرب من شمال الجزيرة العربية (الحجاز ونجد) أم من جنوبها (اليمن)
١- معنى العرب، هل هي لسان أم جغرافية أم جنس أم عرق ودم أم هوية.
٢- ما هي حدود الجزيرة العربية
٣- متى ظهر العرب وأين ظهروا.
٤- متى ظهرت اللغة العربية وأين.
٥- أصل العرب من شمال الجزيرة العربية (الحجاز ونجد) أم من جنوبها (اليمن)
وغيرها من النقاط التي ستظهر في هذا الموضوع. وقبل البدء أدعوا القارئ أن يتجرد من المُسلّمات التي هي آراء يظنها حقائق، وأن يبدأ من هنا التعرف على الحقيقة أو أن ينطلق هو بشكل شخصي ويبحث عن الحقيقة بنفسه.
حتى تكون الكتابة علمية دقيقة فأنا أبدأ هنا بسر المصادر والمراجع العامة في التاريخ العربي القديم (ما قبل الإسلام) ثم المصادر العربية والإسلامية).
المصادر القديمة:
١- المصادر الأثرية: وهي النقوش التي أدت اكتشافاتها للتعرف على أمور مرتبطة بالعرب كنقش صراوح ونقض زيد أيل ونقض النمارة وغيرها.
١- المصادر الأثرية: وهي النقوش التي أدت اكتشافاتها للتعرف على أمور مرتبطة بالعرب كنقش صراوح ونقض زيد أيل ونقض النمارة وغيرها.
٢- المصادر اليهودية: التوراة وكتابات المؤرخ اليهودي يوسف بن متى.
٣- الرحالة اليونان والرومان: كهيرودتس وثيوفراستوس وأرتميدروس وسترابو وبطليموس وغيرهم.
٤- الكتابات المسيحية: مثل كتابات يوسبيوس وبروكبيوس وغيرهم. وكذلك ما جاء في الكتابات السريانية.
أما المصادر الإسلامية والعربية:
١- فأولها القرآن الكريم الذي نزل بلغة العرب في الحجاز ونجد وتهامة.
١- فأولها القرآن الكريم الذي نزل بلغة العرب في الحجاز ونجد وتهامة.
٢- الحديث الشريف: وهنا يجب التدقيق بدرجة الحديث من حيث صحته ودرجته.
٣- كتب التفسير: كتفسير الطبري وابن كثير وغيرها التي اجتهد المفسرون في التوصل للتفاسير المرتبطة بموضوعنا مستعينيين بأصول اللغة العربية ومعاجمها أو مستعينين بروايات الإخباريين أو الاسرائيليات فيما اعتبروه "غير ضار"
٤- كتب السير والمغازي المفقودة والموجودة كعروة بن الزبير وإبان بن عثمان بن عفان وابن شهاب الزهري وابن اسحاق وابن هشام والواقدي وابن سعد.
٥- الأدب والشعر الجاهلي ثم الشعر في صدر الإسلام والعصور الأولى وأيام العرب والأمثال ومصادرها كثيرة.
٦- كتب اللغة وهي من المصادر الهامة والرئيسية.
٧- كتب التاريخ والجغرافيا: وهي كثيرة جدا كعبيد الجرهمي ووهب بن منبه والهمداني وابن الكلبي وحمزة الأصفهاني ونشوان بن سعيد الحميري وغيرها
٨- كتب الأنساب: كابن الكلبي ومصعب الزبيري والبلاذري وابن حزم وغيرها من كتب الأنساب المتقدمة.
ثم ما جاء بعد ذلك من مراجع اعتمدت على تلك المصادر سواء من قبل العرب أو من قبل المستشرقين.
حتى فترة قريبة من الزمن لم يعرف العرب النقوش الأثرية التي أصبحت اليوم مصدرا هاما وغيرت كثيرا مما كان يعتبره البعض "مسلّمات"، وبعد تطورات الدراسات البحثية بدأ العرب بدراسة وتمحيص كتابات "الإخباريين العرب" الذين كان لهم النصيب الأكبر مما يتعلق بالتاريخ والأنساب.
وبدأ اكتاب العرب في العصر الحديث باستبعاد ما غزا المصادر العربية التاريخية من الفكر اليهودي والمسيحي بشكل مباشر كالذين نقله المفسرون والمؤرخون أو كالذي تسلل بشكل غير مباشر عن طريق الإخباريين.
كما تمت دراسة الشعر ومحاولة فرز الأصيل منه والمنحول، خصوصا فيما كتب من شعر منسوب لشاعر لمحاولة إثبات معلومة أو لتأييد رأي كما حصل مع الأحاديث المكذوبة التي تصدو لها علماء الحديث.
فالأحاديث كما نعلم أن بعضها مرتبط بالأحكام وأخرى بالترغيب والترهيب، وغيرها خاصة بالسير والمغازي أو الفضائل المخصوصة لقبائل أو لأشخاص. وفي أحاديث الفضائل دخلت أحاديث كثيرة مكذوبة تذكر فضل فلان أو تقلل منه، لذا ظهرت علم مصطلح الحديث.
لكن هدا الفرز والتصحيح في علم الحديث لم يحصل في علم التاريخ والأدب والأنساب، خصوصا ما كُتب لاعتبارات سياسية، كأن تكتب كتب وتظهر كتابات في عصر العباسيين تحط من بني أمية. أو تظهر أشعار وأخبار تمجد في عرب الجنوب (اليمن) وتقلل من شأن عرب الشمال(نجد والحجاز)، أو العكس.
وهذه المقدمة تعطي للقارئ فكرة عن مسار هذا البحث (الذي أنقل لكم جزء منه) وسيتاح كاملا بعد نشره إن شاء الله، وإنما أكر هنا مقتطفات ولمحات منه. مع تكييفه ليكون صالحا لتويتر.
والتطرق لهذا الجانب مهم لمعرفة الجوانب المرتبطة بعلم الإنسان والاجتماع والهجرات وغيرها. لكن ما يهمنا هو الجانب الجغرافي والاحتماعي اليوم.
أما من الناحية الجغرافية فقد كتب ك في هذا المجال كتب مفقودة وأخرى موجودة. فالمفقودة(جزيرة العرب للأصمعي)(المناهل والقرى للسكري)( منازل العرب وحدودها لعمر بن المطرف)(جزيرة العرب للسيرافي) وغيرها، والموجودة ككتاب (بلاد العرب للحسن الأصفهاني)(صفة جزيرة العرب والإكليل للهمداني).
وعند النقل عن جغرافي أو مؤرخ فيجب النظر -ولو من باب الاستئناس- في هوية المؤلف وموطنه وانتمائه العقدي والمذهبي والسياسي. وتحديد حدود جزيرة العرب ارتبط بالفقه لارتباطه بأحكام شرعية لذا حدد الفقهاء قبل الجغرافيين حدود الجزيرة العرب ولم يتفقوا إجماعا على تلك الحدود.
وهناك جانب مرتبط بالعرف عند الناس، ويجب الأخذ به، وهو ما هو متعارف به عند الناس بشكل عام، قديما وحديثا، إلاّ أن العرف لا يحدد على وجه الدقة تلك الحدود. لكن يجب أن نتفق أن هناك حدودا متفق عليها وهناك حدود أخرى إضافية إلى الأساسية مختلف عليها.
والتحديد المتفق عليه عند الجغرافيين هي البحار المحيطة شرقا وغربا وجنوبا، وإنما الخلاف من جهة الشمال.
فهل الحدود الشمالية المختلف عليها في الشام والعراق نقول عنها: تتبع جزيرة العرب فمن سكنها فهو عربي! أم أنهم عرب خرجوا خارج حدود الجزيرة العربية فسكن العرب في بلاد ليست ببلادهم!
فهل الحدود الشمالية المختلف عليها في الشام والعراق نقول عنها: تتبع جزيرة العرب فمن سكنها فهو عربي! أم أنهم عرب خرجوا خارج حدود الجزيرة العربية فسكن العرب في بلاد ليست ببلادهم!
يظهر هذا الخلاف بناء على أسس عند الفقهاء والجغرافيين فيذهب البعض إلى أن بلاد العرب هي البلاد التي لم يبلغها الفرس والروم، ويرى آخرون إلى أن الحدود مرتبطك بمنازل قبائل العرب ومراعيها ومياهها وآخرون جعلوا الحدود هي جنوب نهر الفرات فأدخلوا الهلال الخصيب لحدود العرب.
وقد نقل عن الإمام مالك ثلاث روايات:
١- عن ابن وهب: (أرض العرب مكة والمدينة واليمن)
٢- رواية الزهري:(جزيرة العرب المدينة ومكة واليمامة واليمن)
٣- الباجي عن مالك: (جزيرة العرب: منبت العرب قيل لها جزيرة العرب لإحاطة البحور والأنهار بها)
١- عن ابن وهب: (أرض العرب مكة والمدينة واليمن)
٢- رواية الزهري:(جزيرة العرب المدينة ومكة واليمامة واليمن)
٣- الباجي عن مالك: (جزيرة العرب: منبت العرب قيل لها جزيرة العرب لإحاطة البحور والأنهار بها)
وقد جاء في الحديث (لا يبقى دينان في جزيرة العرب) أن المقصود بجزيرة العرب في الحديث عند بعض الإمام أحمد هو "ما لم يكن بيد الفرس والروم". وقال أيضا(إنما الجزيرة موضع العرب وأي موضعزفيهرأهل السواد والفرس فليس هو جزيرة العرب، وموضع العرب الذي يكونون فيه)
وقد قال ابن تيمية جزيرة العرب هي من بحر القُلْزُم إلى بحر البصرة ومن أقصى حجر اليمامة إلى أوائل الشام، بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم، ولا تدخل فيها الشام، وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعث وقبله"
ونقل عن ابن عباس قوله لما تحدث عن بلاد العرب يوم خربها بخت نصر (وأرض العرب يومئذ خاوية، ليس فيها بتهامتها ونجدها وحجازها وعروضها كثير أحد لإخراب بخت نصر إياها وإجلاء أهلها)
الاصطخري وابن حوقل:سكن طوائف من العرب من ربيعة ومضر الجزيرة حتى صارت لهم بها ديار ومراع،ولم أر أحداً عزا الجزيرة إلى ديار العرب لأن نزولهم بها وهي ديار لفارس والروم...حتى إن بعضهم تنصروا بدين النصرانية مع الروم مثل تغلب من ربيعة بأرض الجزيرةوغسان وبهراء وتنوخ من اليمن بأرض الشام
وقبل الحديث عن أقاليم الجزيرة العربية فيجب علينا أن لا نربطها بدولة قائمة، كأن نعتبر إقليم اليمن هو (الجمهورية اليمنية) أو إقليم عمان هو (سلطنة عمان).
قسّم الجغرافيون القدامى من اليونان والرومان بلاد العرب لثلاثة أقسام: (العربية الصحراوية) و (العربية الصخرية) و (العربية السعيدة)
العربية الصحراوية: لم يعينوها إلا أن المقصود بها بادية الشام وبادية السماوة ودويودر الصقلي يذهب إلى أنها المناطق الصحراوية التي تسكنها القبائل البدوية وأن سكانها الآراميين والنبط.
العربية الصخرية: كانت تطلق على سيناء والمرتفعات المرتبطة بها شمال الحجاز وجنوب البحر الميت، قمركزها بلاد سيناء وبلاد الأنباط.
العربية السعيدة: وهي وسط الجزيرة العربية وجنوبها، والتي تقع خلف المناطق الصحراوية الشمالية(أي أنها ما يعرف اليوم بشبه الجزيرة العربية)
أما جغرافيو العرب فقسموها إلى خمسة أقاليم وهي:
الحجاز
نجد
العروض
تهامة
اليمن
الحجاز
نجد
العروض
تهامة
اليمن
وهناك من زاد في هذا التقسيم ويبدو أن أصل هذا التقسيم ما نُقل عن ابن عباس.
١- العروض وتمشل اليمامة والبحرين (والبحرين التاريخية ليست مملكة البحرين اليوم، وعاصمتها هجر)
فالبحرين تمتد من البصرة حتى عمان وتشمل اليوم الكويت وقطر والبحرين ومركزها هجر وهي جزء من الأحساء اليوم.
١- العروض وتمشل اليمامة والبحرين (والبحرين التاريخية ليست مملكة البحرين اليوم، وعاصمتها هجر)
فالبحرين تمتد من البصرة حتى عمان وتشمل اليوم الكويت وقطر والبحرين ومركزها هجر وهي جزء من الأحساء اليوم.
واليمامة هي من العروض، وعدها البعض من نجد، وعاصمة اليمامة هي حَجْر اليمامة التي تقع اليوم في وسط مدينة الرياض.
٢- نجد: والتي قسموها إلى قسمين، الأول وهي عالية نجد أو نجد العالية، وهي ما والى تهامة والحجاز، والقسم الثاني هي نجد السافلة وهي ما ولي العراق.
٣- إقليم الحجاز، عد الكثيرون من العلماء العقبة هي بداية الحجاز حتى الليث ومن اللليث تبدأ تهامة.
٤- إقليم اليمن ويشمل حضرموت وعمان ومهرة وقال بعضهم أنها فقط الزواية الجنوبية الغربية من الجزيرة، وقال بعضهم أن التسمية ارتبطت بيمين الكعبة.
٥- تهامة وهي المنطقة الضيقة الساحلية المطلة على البحر الأحمر. وكانت تسمى قديما "الغور"
والتفصيل يطول في تحديد الأقاليم وحدودها نظرا لتفاوت الاختلافات في الأقوال ونظرا لوجود تقسيمات أخرى للأقاليم.
جاري تحميل الاقتراحات...