دجاجلة التنوير
دجاجلة التنوير

@DjajTN

23 تغريدة 151 قراءة Sep 16, 2020
وسيم يوسف يفتري على الأمة بأنها كانت تقتل علماءها !
لقد صدق @AntiShubohat عندما سأل وسيماً من قبل:
ما هو دينك بالضبط ؟
فإلى أيّ أمة ينتمي @waseem_yousef إذا كان قد نأى بنفسه عن أمة الإسلام ؟!
بعد قليل:
هل قتل المسلمون علماءهم ؟
وهل هؤلاء 👇 هم علماء الأمة ؟
#دجاجلة_التنوير
الحقيقة الأولى التي تفضح كذب مفسر الأحلام:
أن كل الذي أشار إليهم في التغريدة، لم يقتل أحد منهم إلا ابن المقفع لسبب سنبينه!
والبقية كلهم كانت وفاتهم طبيعية!
ليس ذلك فحسب، بل كان لأغلبهم مكانة عند الأمراء والحكام،
فكيف يحاول وسيم ومن قبله الملاحدة تصويرهم على أنهم كانوا مضطهدين!
فابن سينا كان مرافقاً طبياً للأمير، بل ترقى في بعض فتراته إلى رتبة وزير!
وهذا رغم ضلالاته العقدية، إلا أن ابن سينا في آخر حياته تاب وتصدق بماله وأعتق، وكان يختم القرآن كل 3 أيام.
وأما جابر بن حيان فليس لسيرته مصدر موثق، فكيف عرفوا أنه اتهم بالزندقة وقتل!
لم يذكر أي مصدر أنه قتل!
وأما الكندي فقد كان مقرباً من المأمون والمعتصم، ومربياً لأبناء المعتصم، والخطاط الخاص للمتوكل، بل كان المشرف على بيت الحكمة،
والقول بأنه عارض القرآن فكذب ليس له أي دليل!
ثم كانت وفاته طبيعية ولم يقتل!
- وابن الهيثم لا أعلم أن أحداً من أهل العلم رماه بالزندقة!
وكانت وفاته طبيعية.
وأما ابن رشد فقد تولى القضاء في إشبيلية وقرطبة ومراكش، ومقرباً من الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف، وطبيبه الخاص، ثم مقرباً من ابنه الخليفة المنصور الموحدي ومن كبار رجال الدولة،
ثم توفي وفاة طبيعية كذلك.
-والطوسي كان إسماعيلياً، ومقرباً من المجرم هولاكو ومرافقاً له! ومات ولم يقتل.
- والفارابي رغم ضلالاته فلم يكذب الأنبياء كما ادعى وسيم والملاحدة،
وكان مقرباً من سيف الدولة بن حمدان وعاش في كنفه، ومات وصلى عليه سيف الدولة.
- وثابت بن قرة مختلف في شأنه هل هو مسلم أو صابئي، وقد كان مقرباً من الخليفة المعتضد، يغدق عليه الهدايا، ويعمل في قصره،
ومات ولم يقتل.
- وابن بطوطة كان رحالة معروفاً، وليس في حياته ما يستحق أن يذكر تجاه ما ذكره وسيم، ومات كذلك ولم يقتل.
- وابن المقفع كان الأدب مبلغ علمه،
وهو الوحيد الذي مات مقتولاً، لكن قتله كان بسبب استهزائه الكثير بوالي البصرة وضحكه عليه، حتى توعد الوالي بقتله بسبب ذلك، وليس لسبب آخر 👇.
والرازي كان مقرباً من الحكام، ولبعض الحكام كتب كتابين في الطب،
وأوكل إليه حاكم الري منصور بن إسحاق إدارة مستشفى الري "بيمارستان الري"،
ثم تولى إدارة مستشفى بغداد في دولة المكتفي "بيمارستان بغداد"، كما ذكر الذهبي في ترجمته في "سير أعلام النبلاء".
ثم توفي وفاة طبيعية ولم يقتل!
ثم عباس بن فرناس حكيم الأندلس،
كانت له مكانة عند الأمراء الحكم بن هشام وابنه عبد الرحمن وحفيده محمد، ومقرباً منهم، لا سيما الأمير عبد الرحمن الذي اتخذه معلماً خاصاً له في علم الفلك.
اتهم بالزندقة وحوكم في المسجد الجامع وأعلنت براءته من التهم،
وتوفي وفاة طبيعية كذلك ولم يقتل!
فهؤلاء الذين اتهم وسيم الأمة بقتلهم ليصور أن العلماء في أمور الدنيا كانوا مضطهدين تحت حكم الإسلام!
فقد رأيت:
لم يقتل منهم أحد، إلا ابن المقفع لسبب ذكرناه،
بل كان أغلبهم مقرباً من الحكام والأمراء، وأصحاب مناصب،
فهل مثل هؤلاء مضطهدون!
ثم كيف ينبغي أن يذكر العلم في عهد الإسلام؟ =
يحاول وسيم ومن قبله الملاحدة أن يختزلوا صورة العلم الدنيوي في دولة الإسلام في هذه الصورة المكذوبة!
ونحن هنا لن نتحدث عن مكانة العلم في دولة الإسلام، فالكلام فيه طويل يحتاج كتباً،
لكن سنكتفي بعرض سريع لبعض ما كتبه الغرب في هذا الأمر، ليتعلم وسيم من أسياده كيف يكون عرض هذه القضية.
هنا مثلاً تقرير متحف تاريخ العلوم البريطاني عن التقدم الذي توصل إليه علماء الإسلام
mhs.ox.ac.uk
________
وهذا بحث في الجارديان البريطانية عن التقدم العلمي الكبير في العالم الإسلامي.
theguardian.com
وهذه ورقة علمية في الموقع العلمي الأمريكي الشهير ncbi بعنوان " كيف غيّر المسلمون علم الطب ؟ "
ncbi.nlm.nih.gov
وهذا مقال في صحيفة الإندبندنت البريطانية بعنوان " كيف غيّر المخترعون المسلمون العالم ؟ "
independent.co.uk
وهذا مقال لموقع جامعة فوردهام الكاثوليكية عن العلم والحضارة في الإسلام
sourcebooks.fordham.edu
وأخيراً هذا فيلم وثائقي بريطاني عن سبب خروج أوروبا من عصر الظلام بسبب علماء الإسلام
m.youtube.com
وغير ذلك الكثير من المقالات والكتابات،
فليتعلم وسيم يوسف كيف ينبغي التحدث عن العلم ومكانته في الإسلام من أسياده في الغرب،
فهل وجدهم يتحدثون عن اضطهاد دولة الإسلام للعلماء أم عن الحضارة العلمية الكبرى لدولة الإسلام!
ثم هل هؤلاء الذي أشار لهم وسيم هم علماء الأمة في أمور الدنيا ؟ =
يحاول الملاحدة ودجاجلة التنوير عند الحديث عن العلم الدنيوي في تاريخ الإسلام أن يحصروا العلم بأشخاص معدودين كي يوحوا بأن هؤلاء هم كل من اهتم بالعلم في تاريخ الإسلام،
ثم يكذبون في تعامل المسلمين معهم ليظهروهم مضطهدين رغم أنهم كما رأينا كان أغلبهم مقربين من الحكام، ومن رجال الدولة!
فإذا كانوا مقربين من الحكام ومن رجال الدولة بل منهم القاضي والوزير ومديرو المستشفيات وغير ذلك من المناصب،
فهذا يبين حجم اهتمام دولة الإسلام بالعلم وأهله مهما كانت عقائدهم التي يعتقدونها ما داموا يعملون في دولة الإسلام وتحت حكمها،
والأسماء التي ذكرناها كافية وحدها للتدليل على ذلك.
لكن هذا لا يعني أن العلماء كانوا منحصرين في هؤلاء الذين ذكرناهم،
ولا أنهم هم وحدهم من صنعوا نهضة الأمة العلمية في تاريخ الإسلام، وحضارة المسلمين العظيمة،
بل يوجد على طول تاريخ الإسلام الآلاف من العلماء والمهتمين بالعلم، الذين ساهموا في نهضة الأمة.
نعم الآلاف الذين يصعب حصر عددهم
ودونكم كتاب "الجامعون بين العلوم الشرعية والعلوم التجريبية"،
وهذا الكتاب لا يذكر إلا العلماء الذين جمعوا بين العلم الشرعي والتجريبي،
تجد فيه من علماء الشريعة: المختص بالطب، والخبير بالهندسة، والماهر بعلم الفلك، والحاذق بعلم الملاحة، والبارع بالحساب، والمتمكن من الكيمياء والفيزياء
ولا تتصور أن عددهم قليل،
بل عدد الذين ذكرهم الكتاب وترجم لهم أكثر من ألف عالم ۱۰٦٦ !
واعتمد على ثلاثة عشر مصدراً فقط، روعي فيها التغطية العامة وليست التفصيلية،
ولا تنس أن هذا العدد هو فقط للذين جمعوا بين علم الشريعة وبقية العلوم!
وهذه بعض الأمثلة السريعة👇
فتصور أن يكون علماء الشريعة هم البارعين في علوم الدنيا، كيف يمكن بعد ذلك تصوير تاريخ الإسلام بأنه حرب ضد العلوم التجريبية!
وهل يقبل بعد ذلك إهمال ذكر كل هؤلاء العلماء، وغيرهم الآلاف، ليتركز الحديث حول عشرة أشخاص مع الكذب في تصوير علاقتهم بدولة الإسلام رغم أنهم كانوا من رجالها !
أعتقد أن هذا التصوير السريع المختصر لشيء يسير من تاريخ الأمة يكفي ليجعلك تقف على حجم الدجل والكذب الذي مارسه وسيم يوسف، ومن قبله وبعده الملاحدة و #دجاجلة_التنوير في اتهام الأمة بأنها
قتـلـت علـمـاءهـا !
رغم أنهم لم يقتلوا !
وأخيراً
فإذا كان وسيم يوسف @waseem_yousef قد نأى هو بنفسه عن الأمة، فإلى أيّ أمة ينتمي هو وأمثاله؟
أينتمي إلى الديانة الإبراهيمية الجديدة!
لا يستبعد ذلك من رجل انسلخ من كل ثوابت الأمة،
واتهمها بقتـل علماءها،
ثم هو بعد ذلك يفخر بولائه الجديد لــ
أمة قتـلت أنبيـاءهـا !
تمّ ✍️

جاري تحميل الاقتراحات...