عبدالسلام القويعي
عبدالسلام القويعي

@Abdusslam0

22 تغريدة 16 قراءة Sep 18, 2020
وين المشكلة في كلام الدكتور الغالي محمد؟ .. تعالوا نمشي سوى على بركة الله
لكن قبل أن تقرأ كلامي، لا تقرأه بنفس الغاضب المنتقم الذي يسعى لمعاقبة كل صاحب ميول مثلية وأذيته وتجريمه، وإنما اقرأه بنفس المؤمن الذي لا يؤمن حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، أن تحب أخيك المسلم .. أن تحترم ولا تؤذي أن تسعى للمساعدة وللتفهم، والعاقل من فرّق ...
والعاقل من فرق بين وجود الميل وممارسته وهذه درجة، وأيضًا بين ممارسته بتألم ومجابهة وبين ممارسته بتجروء وتعدي واستباحة وهذه درجة أخرى، ومرة أخرى أن ترغب ويكون سعيك بالمساعدة ابتداء لا بالتجريم ..
أول إشكالية هي قداسة المراجع، وهذه إشكالية ذاتية الدحض من وجه ما فكما أن الاضطراب كان موجودًا فأزيل فمعناها قابلية مثل هذه المراجع للخطأ فليست ذات قداسة، والذي يريد أن يطلع على انتقادات لمثل هذه المراجع في كتاب (آلن فرانسيس - إنقاذا للسواء) وكان للمؤلف دور وعمل في الـ DSM IV ..
الإشكالية الثانية بين الاختيار والعلاج، فلا تعارض بين عدم قدرة الإنسان على اختيار ظروفه وبين علاج ما ظهر نتيجة لهذه العوامل، فكما يولد الطفل ببعض المشاكل الصحية العضوية والتي يستمر بعلاجها، فكون الميول الشاذة أو المثلية غير اختيارية لا يعني هذا أنها غير قابلة للعلاج ..
وهنا تكمن إشكالية معاصرة نتيجة لهذا الضغط، وهي رفض أي فكرة للعلاج أو حتى البحث عنه حتى لو كان من اختيار الفرد نفسه! حتى لو كان الفرد نفسه يفكر بهذا يتم فرض عليه خالفه فرضًا ومهاجمة أي وسيلة تدعوا إلى السعي لمثل هذا ...
نعم من الممكن أن نقول أن الوسائل العلاجية الآن ضعيفة لكن لا يعني عدم وجودها، وأننا بحاجة إلى مزيد دراسة وبحث، الأمر بهذه البساطة ...
طيب قبل أن أنتقل للنقاط المهمة نقطة هنالك مسألة، لم يتكلم عنها الدكتور لكن الحال يدعو إلى إيضاحها وهي الاستشهاد بأن المثلية متواجدة في الحيوانات فهذا الأمر طبيعي وليس حكرًا على البشر، ومرة أخرى ببساطة الاغتصاب موجود في الحيوان وافتراسها لبعضها وتعديها، فلما لا نتشبه بهذا كبشر؟
الإشكالية الثالثة وهي سوء فهم لعبارة (وهو ليس اختيارًا) كيف؟ .. ربما يتصور القارئ من هذه العبارة بأن الطفل يولد محكومًا عليه بهذه الميول والرغبات وهذا غير صحيح بل الأدلة في هذا متنازعة وغير ثابته لوجود أثر بيئي ولعدم قطعية الأثر الحيوي ...
مرجعي في ما سأنقله كتاب (Human sexuality by Hock, Roger R) وهو من الكتب المرجعية والتي تدرس في الجامعات، وليس كتابًا مناهضًا للميول المثلية وإنما يعززها ويدافع عنها، فقط لأظهر لك وجهة النظر العلم الحالية في نشأة هذه الميول ...
طيب كيف يجيب العلم على أثر الجينات وحكمها على الإنسان؟ يكون ذلك بدراسة التوأم المتطابق والغير المتطابق والإخوة، فإن كانت هنالك سمة مختلفة تظهر في التوائم المتطابقين أكثر من ظهورها بين الغير متطابقين أو الاخوان العاديين في يعزى تشارك هذا الأثر إلى الجينات ...
طيب فإن قلنا أن المثلية ليست اختيارًا بناء على تصور أنه قدر محكوم من الولادة، فالمفترض أن يتطابق في هذا الأثر التوائم المتشابهين لامتلاكهم جينات متشابهة أي أن نسبة التطابق في الميول الجنسية ستكون 100% .. لكن الدراسات تظهر خلاف هذا ...
فاحتمالية أن يشترك الإخوة التوائم في ذات الميول المثلية تتراوح بين (30% إلى 50%) .. أي قرابة 70% إلى 50% نتيجة عوامل مختلفة أخرى وهذا يدعوك أيضا إلى البحث والتحري، ما هي العوامل الأخرى الممكنة؟
لوحظ وجود أثرين بيئيين ..
١- لوحظ تعرض أصحاب الميول المثلية إلى اعتداء جنسي في فترة الطفولة، أكثر من أصحاب الميول الطبيعية (لكن، لا يعد هذا حاسمًا إلى الآن، وكذلك مع انخفاض نسبة الاعتداء في كلا النوعين)
٢- هي سلوك الطفل سلوكيات لا تتلاءم مع جنسه (gender non-conforming behavior) وفي هذا الأثر كلام يطول في تقرير ما الدافع له لمثل هذه الممارسات وكيف ساهمت في تشكيل هذا الميول وللمهتم أن يقرأ في (exotic becomes erotic (EBE) theory)
وهذا واضح لكل متخصص نفسي كمية القضايا النفسية التي يشترك فيها أثر البيئة والظروف وتفاعلهما معا، كأن يكون لدى إنسان استعداد وراثي لاضطراب معين فيقابل بيئة داعمة متقبلة فلا يظهر لديه هذا الاضطراب ويمضي حياته بسلام ..
الإشكالية الرابعة والأخيرة، تصور المسلم لهذه الدنيا فلدينا قطعية حرمة اللواط وجرمه، وكذلك لدينا تصور أن الدنيا دار ابتلاء واختبار وربما يستمر هذا الابتلاء والاختبار فيها إلى أن يلقى الله فيجازه و، وفي الحديث من فقد حبيبتيه (عينيه) فصبر فله الجنة ...
فهذه الدنيا موطن عبور واجتياز ليست دار خلد، والعوض من الله، فالشرع حرم الزنا وربما يعيش الفرد طوال عمره لا يقوى على زواج ولا يجده فهل يبيح له هذا الزنا؟.. الله أعلم بما تعاني، واسأل الله جل وعلا أن يعين ويشرح صدر كل من يعاني من هذا الميول ويفتح عليه من فضله ويرزقه الصبر والاحتساب
لمن يهتم أو يعرف من يعاني ويرغب بتزويده ببعض المصادر التي ربما تخفف أو تساعده في السعي والبحث .. فلم أجد باللغة العربية إلا ما يقوم به د.شهاب الدين الهواري (ولم أطلع بنفسي على ما ترجمه من مصادر) له ترجمة لكتابين وعدة مقالات ولقاءات وكتابات تدور حول هذا الموضوع ...
- كتاب رحلة رجل
noor-book.com
- كتاب التدريبات العملية لمساعدة شفاء الرجال ذوي الميول المثلية
archive.org
ختامًا ألخص الأفكار :
أحسن لأخيك المسلم وأحبه فهنالك فرق بين الميول ورضاه، والمراجع العلمية غير مقدسة يدخلها الخطأ، ولا تعارض بين عدم اختيار الميول والسعي في علاجه وتحسينه، وتنشأ المثلية من تفاعل أثر اجتماعي واستعداد حيوي، وأن هذه الدنيا دار اختبار وابتلاء والأجر على الله
هذا والله أعلم والحمدلله رب العالمين ..
(المعذرة على الأخطاء الإملائية وزيادات الأحرف والفواصل ما تنبهت لها إلا بعد الكتابة، وأحب أوجه اصابع الاتهام إلى لوحة مفاتيح الكمبيوتر .. فيها مشكلة)

جاري تحميل الاقتراحات...