اشتهر محمد خليفة بلقب "الكوماندوز شزام" منذ بدء العمل مع الفدائيين فى الخمسينيات من القرن الماضى وشارك فى عمليات مسلحة ضد جنود الاحتلال البريطانى فى الخمسينيات ثم مع فدائيين خلال حرب الاستنزاف وكان من السابقين للدفاع الشعبى عن مدينة الإسماعيلية فى الفترة ما بين 67و73.
ولد شزام عام 1928 بقرية دنشواى، وكان يفتخر أن ابن عم ابيه أعدم في حادث دنشواى الشهير، قدم للإسماعيلية فى منتصف الأربعينات هاربا من محافظة المنوفية بسبب معاناته مع زوجة أبيه بعد أن فقد أمه، كان عمره وقتها ستة عشر عاما، وكانت الإسماعيلية تمركز أخواله أشقاء والدته الذين لجأ إليهم
بعد أن ضاقت به الحياة فى المنوفية.
كانت الإسماعيلية تحت الحكم الإنجليزى قبل ثورة 23 يوليو 1952 وكان الإنجليز يعربدون فى طرقات المدينة ويعتبرون أنفسهم أهلا لشوارع وبيوت هذه المدينة الصغيرة الهادئة التى قرروا أن يقسموها نصفين النصف الأول حى الإفرنج الذى يقيمون فيه الإنجليز
كانت الإسماعيلية تحت الحكم الإنجليزى قبل ثورة 23 يوليو 1952 وكان الإنجليز يعربدون فى طرقات المدينة ويعتبرون أنفسهم أهلا لشوارع وبيوت هذه المدينة الصغيرة الهادئة التى قرروا أن يقسموها نصفين النصف الأول حى الإفرنج الذى يقيمون فيه الإنجليز
وعدد من المهندسين الفرنسين والقباطين بشركة قناة السويس قبل التأميم والجزء الثانى حى العرب وهو معروف الآن بحى المحطة الجديدة أو الشهداء وكان يطلق عليه عرايشية العبيد نظرا لسكانه من أصحاب البشرة السمراء من الصعايدة.
وفى شارع السلطان حسين كانت أولى الملاحم للبطل شزام الشاب
وفى شارع السلطان حسين كانت أولى الملاحم للبطل شزام الشاب
صاحب الستة عشر عاما عندما شاهد عدد من جنود الاحتلال يحاولون الاعتداء على سيدة كانت تمر صدفة بالشارع فقرر إنقاذها وقتل أكثر من ستة حسب روايته هو شخصيا من الجنود السكارى وفر هاربا بعد أن أوصل السيدة لمنزلها وظل مطاردا مطلوبا من الإنجليز، وبدأت علاقته بالمقاومة الشعبية
أو الفدائيين على ضفة قناة السويس التى شهدت المعركة التاريخية التى استشهد فيها أكثر من 56 شهيدا وجرح فيها مائة فدائى مصرى والتى أطلق عليها معركة الشرطة يوم 25 يناير 1952 فى قسم البستان مديرية الأمن حاليا بشارع محمد على والتى كانت بداية لثورة 1952.
وفى حرب العدوان الثلاثى على مصر
وفى حرب العدوان الثلاثى على مصر
كان شزام حاضرا مع المقاومة الشعبية وبعد نكسة 67 تشكلت فصائل المقاومة الشعبية فى منطقة القناة للقيام بأعمال انتحارية ضد العدو الصهيونى بداية من تعقب جنود الاحتلال والاستيلاء على الذخيرة وإشعال النيران فى مستودعات الزخيرة وغيرها من الأعمال التى كسرت غطرسة الصهاينة ،
وكلل الله جهود المصريين بانتصارات حرب أكتوبر 1973 لتبدأ مرحلة جديدة لشزام وهو أن يكون حكاء المدينة وصاحب قراءة التاريخ النضالى تنهال عليه القنوات الفضائية والصحف ليعرفوا من شزام حكاية الفدائيين وحكاية عربية البرتقال عند كوبرى سالة كوبرى الجمرك حاليا، وكيف كانت الطرفة
فى جذب جنود الاحتلال الإنجليزى لشراء برتقال مجانا بعد خناقة بين عدد من المصريين لتنفجر القنبلة فى وجوهم وتودى معظمهم قتلى، وكانت إحدى الحوادث التى تحدثت عنها صحف بريطانيا فى ذلك الوقت، وكان شزام أحد أبطال هذه الحكاية.
وأطلق علية الإنجليز اسم شزام نظرا لشجاعته الفائقة فى الانقضاض
وأطلق علية الإنجليز اسم شزام نظرا لشجاعته الفائقة فى الانقضاض
على الجنود أثناء سيرهم بالمركبات العسكرية فى شوارع الإسماعيلية، وكان يصعد فوق إحدى الأشجار ويترك عددا من الأغنام أو إغلاق الشارع بجزوع الأشجار حتى يقلل من سرعة السيارات العسكرية أثناء مرورها ثم ينقض عليهم من أعلى مسببا حالة من الرعب للجنود الإنجليز فيفرون هاربين
ويستولى شزام وزملاؤه على السيارات التى كانت محملة بالزخيرة أو غيرها لذلك أطلق الإنجليز اسم شزام وهو طائر أسطورى فى أدبيات الإنجليز يمتاز بمهارته فى الانقضاض على فريسته.
أما الصهاينة الإسرائيليون فقد أطلقوا على شزام اسما آخر وهو الكوماندوز نظرا لشجاعته فى التصدى للعدو
أما الصهاينة الإسرائيليون فقد أطلقوا على شزام اسما آخر وهو الكوماندوز نظرا لشجاعته فى التصدى للعدو
أثناء العمليات الفدائية وخاصة عبور قناة السويس محملا بالأسلحة التى يتم الاستيلاء عليها من معسكرات العدو شرق القناة.
عندما حدثت نكسة يونيو عام 1967، خيم الحزن على المدينة، فارتدى بدلة عسكرية من جديد وذهب إلى المكتب الخاص بالعمليات العسكرية وسلم نفسه، وخرج ليقف على الضفة الغربية
عندما حدثت نكسة يونيو عام 1967، خيم الحزن على المدينة، فارتدى بدلة عسكرية من جديد وذهب إلى المكتب الخاص بالعمليات العسكرية وسلم نفسه، وخرج ليقف على الضفة الغربية
للقناة من جهة مبنى الإرشاد الخاص بهيئة قناة السويس، حتى يمنع عبور اليهود إلى الضفة الغربية، ثم أعلن الرئيس جمال عبدالناصر عن حرب الاستنزاف، فكان شزام من أوائل من لبوا النداء، وبدأ مهمة إعادة ترتيب وتدريب وحدات الجيش الذي طلب قادته من والدى مساعدتهم لقدرته على معرفة المنطقة،
وتدريبه العسكرى خاصة أنه حصل على عدة دورات وفرق عسكرية وعبر 3مرات مع الفرقتين 33 و39 قتال لتنفيذ عمليات خلف خطوط العدو وأسر جنود كان أبرزهم طياراً شاهد طائرته تتهاوى فتتبعه إلى عمق سيناء وأسره واحتفظ بمسدسه حتى الآن كما شارك في عملية نسف الموقع 6 انتقاماً لاستشهاد عبدالمنعم رياض»
العبور كان لحظة تتويج مسيرته، حيث كان المدنى الوحيد الذي عبر مع القوات المسلحة، وأسر 3 جنود دفعة واحدة، ووثقهم بحبل وأجبرهم على السباحة أمامه في القناة حتى وصل مقر القيادة وسلمهم، كما نفذ عملية أخرى هي نسف موقع الفردان الذي كان تبة حصينة، فعبر القناة حاملاً جراكن القذائف
وأفرغها في الموقع، وما أن عاد حتى انطلقت القاذفات تحرق الموقع بمن فيه
تكريمه من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأهداه العديد من النياشين تكريما له ونفس الشىء فعلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
عاش شزام حتى عام 2011 أو بعدها بقليل قبل أن يداهمه المرض مرتديا بدلة عسكرية
تكريمه من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأهداه العديد من النياشين تكريما له ونفس الشىء فعلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
عاش شزام حتى عام 2011 أو بعدها بقليل قبل أن يداهمه المرض مرتديا بدلة عسكرية
مطرزة بالنياشين ويرتدى قبعة عسكرية على رأسه، وضع عليها صور رؤساء مصر وفى يده اليمنى علم مصر ويده اليسرى ميكروفون محمول ليعلن لأهالى الإسماعيلية فى احتفالات المدينة تحيا مصر التى انتصرت على الأعداء ويحكى جزءا من تاريخ النضال المصرى دون أن يطلب منه أحد وتوفي في 8 سبتمبر 2015
جاري تحميل الاقتراحات...