🇸🇦 عبدالحميد العمري
🇸🇦 عبدالحميد العمري

@AbAmri

16 تغريدة 819 قراءة Sep 14, 2020
أهمية المرحلة الثانية لرسوم الأراضي البيضاء
🛑قد يكون مناسبا لمن في الرياض وجدة والدمام ترقّب نتائج تطبيق المرحلة الثانية لرسوم الأراضي في مدنهم.
غاب تماما أثر المرحلة الأولى للرسوم للزيادة الهائلة بالقروض العقارية! الآن الرسوم مسددة للأراضي الأكثر طلبا
alphabeta.argaam.com
المرحلة الثانية تتركّز على الأراضي المطورة العائدة لمالك واحد في مخطط معتمد واحد ما دام مجموع مساحتها يزيد على 10 آلاف م2، وهي تلك الأراضي الأكثر طلباً من المشترين النهائيين، الذين يبحثون عن تملك أرض والبناء عليها، أو من المطورين الذين يشترون ومن ثم البناء والبيع..
يتبع..
قبل تطبيق المرحلة 2؛ كان ملاك الأراضي المطورة في مأمنٍ تام من تحمّل أي رسوم! وكانوا يحددون أسعار البيع (طبعاً مرتفعة)، وخدمهم خلال العامين الماضيين زيادة ضخ القروض العقارية (بلغت من بداية 2019 إلى يوليو 2020 نحو 151.5 مليارريال)، وكان لديهم مرونة تامة من حيث الفترة الزمنية..
الآن؛ كيف هو الوضع بالنسبة لملاك الأراضي المطورة في الرياض وجدة والدمام؟!
- بمجرد استلام المالك لفاتورة الرسوم المستحقة، لم يعد أمامه إلا سنة واحدة فقط!! إمّا أن يقوم بالبناء والتشييد عليها، أو يتخارج منها قبل نهاية المدة المتاحة له بالبيع، ولهذا نتائج هامّة وإيجابية، فما هي؟!
من أهم وأبرز النتائج: (1) بحال قام بالبناء والتشييد كخيار أول، فهذا يعني زيادة جيدة جداً في المعروض من المساكن، التي ستضاف إلى جانب العرض من الوحدات السكنية المعروضة للبيع، وهذا بدوره سيزيد المنافسة على جودة البناء من جانب، ومن جانب آخر بعرضها بأسعار سوقية منافسة وأقل من السوق..
(2) الخيار الثاني؛ أن يعرض قطع الأراضي المطورة للبيع، ويحاول التخارج منها قبل حلول موعد استحقاق دفع الرسوم، وهذا أيضاً أمر إيجابي بزيادة المعروض للبيع من الأراضي المطورة الجاهزة للبناء والتشييد (الأمر المحمود هنا هو غياب المضاربين)، فلن يشتري إلا مطوّر قادر أو مستهلك نهائي!!
(3) أنّ الرسوم نافذة بصدور الأمر السامي الكريم القاضي بإخضاع أوامر سدادها إلى العقود والامتيازات والمحررات الجزائية وإيرادات الدولة التي لها قوة السند التنفيذي ووجوب سدادها وللدولة الحق باللجوء لقضاة التنفيذ لتحصيل الرسوم من حسابات أو ممتلكات ملاك الأراضي أو وضع اليد على العين!
(4) عوضاً عن التمنّع الشديد الذي كان عليه ملاك الأراضي المطورة، خاصةً أمام متغيرات كثيرة خدمتهم، الآن الوضع اختلف عليهم 100%، فلم يعد أمامهم أكثر من سنة واحدة فقط أو يدفع الرسوم، أو القبول بقوى السوق اليوم الممثلة في عرض متزايد من المساكن والأراضي، وخلال فترة لا تتجاوز السنة..
(5) الأهداف الرئيسة لنظام الرسوم على الأراضي:
- زيادة المعروض من الأراضي المطورة بما يحقق التوازن بين العرض والطلب.
- توفير الأراضي السكنية بأسعار مناسبة.
- حماية المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية.
👈كلما تقدم التطبيق واتسع عدد المدن المطبق فيها كلما تحققت الأهداف!!
تحقق تلك الأهداف بتوفيق الله؛ يعني الخلاص من التضخم الفاحش الذي طغى على أسعار الأراضي والعقارات وعلى إيجاراتها، وهو ما سينعكس إيجاباً على تحسّن مستويات معيشة أفراد وأُسر المجتمع، وانخفاض حجم استقطاعات كلٍ من أقساط البنوك أو إيجارات المساكن، ويزيد من قدرتهم الاستهلاكية وتحسّنها
و
كما سيساهم في إعادة توجّه الثروات والأموال محلياً، لتخرج من مجرد تكديسها في أراضي أو المضاربة دون أي استخدام أو تطوير، لتتجه إلى اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في بيئة الأعمال المحلية، وهذا سيزيد من استثمارات القطاع الخاص، ويزيد من فرص العمل المناسبة والملائمة للباحثين عنها.
و
أيضاً؛ ستنعكس تلك التطورات إيجاباً على منشآت القطاع الخاص من عدّة أوجه:
1- انخفاض أسعار الأراضي والعقار والإيجارات سيخفض عليها تكاليفها التشغيلية، ويزيد قدرتها على التوسع والتوظيف والنمو.
2- تحسّن مستويات معيشة الأفراد سيساهم في زيادة طلبهم على سلع ومنتجات وخدمات القطاع الخاص.
و
3- بزيادة تدفق الأموال والثروات على بيئة الأعمال المحلية، سيشهد الاقتصاد الوطني نمواً متسارعاً في مختلف نشاطات القطاع الخاص، وسيكون الطريق أمامه (دون إغفال إيجابيات 1 و 2 السابقة) للوصول إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030 ليشكل أعلى من 60% من حجم الاقتصاد الوطني!!
و
4- وهذه من أهم وأعظم النتائج المنتظرة؛ أن يرتقي القطاع الخاص إلى أفضل مستوى له ليساهم بصورةٍ حقيقية في النمو الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط، وأن يكون القطاع الاقتصادي الأكثر توظيفاً للموارد البشرية الوطنية، والمساهمة بشكل كبير ومؤثر في خفض معدل البطالة بين المواطنين..
إنّ اكتمال جميع المراحل الرسوم على الأراضي، وتوسيع نطاق تطبيقها، تتجاوز فوائده العظيمة مجرد معالجة أزمة الإسكان، وتتجاوز مجرد تحقق أهداف النظام، إلى أنّها ستكون أحد أثقل الأدوات وزناً لإحداث التحول المنشود في هيكلة الاقتصاد الوطني، ووضعه متقدما في سلّم التنوع والاستقرار والتوظيف
هذه ليست أبداً مبالغة!!
إذا علمنا بحجم الأموال والثروات المكدّسة بالأراضي والمضاربة عليها، أنّها تتجاوز بأقل التقديرات الـ12 تريليون ريال! أي 4 أضعاف حجم الاقتصاد اليوم!
ما يعني أن معالجة التشوهات التي وضعتنا أمام هذه الورطة يؤكد أن اقتصادنا سيصبح أفضل مما نتصور بلغة أرقام اليوم

جاري تحميل الاقتراحات...